دعاه لإغلاق الباب في وجه ‘الشامتين والحاقدين’غزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: طالبت قيادة حركة فتح في قطاع غزة الرئيس محمود عباس الذي يتزعم الحركة بـ’إنصاف’ سكان القطاع، و’النظر بايجابيه’ نحو مطالبهم.
وأكدت الحركة في بيان تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه صادر عن مكتب الدكتور صلاح أبو ختلة مفوض العلاقات الوطنية لفتح في غزة على ضرورة تلبية مطالب نواب المجلس التشريعي الذين استقالوا قبل أسبوعين من ‘لجنة غزة’ بسبب عدم تلبية مطالبهم الخاصة بسكان القطاع.
وكان نواب فتح في التشريعي عن قطاع غزة وهم المشاركون في ‘لجنة غزة’ التي شكلت لبحث مشاكل سكان القطاع وحلها مع الحكومة في رام الله قدمت استقالتها لعدم تلبية مطالبها بحل العديد من القضايا والتي برزت وصعب حلها بسبب الانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنها التحويلات للحالات المرضية للعلاج بالخارج، إلى جانب تثبيت موظفي الحكومة الذين تم تعيينهم في العام 2005، وحل قضية المعلمين الذي عينوا في العامين 2006، و2007، والذين تم توقيف دفع رواتبهم، إلى جانب المطالبة بإيجاد حل لأعداد كبيرة من الموظفين القاطنين في القطاع والذين أوقفت رواتبهم بأمر من الحكومة في الضفة بناء على ‘تقارير كيدية’. وأكدت قيادة فتح في بيانها على أن المطالب التي ذكرها النواب المستقيلون تعد ‘مطالب المواطنين في غزة’، مستغربة ما وصفته بـ’استمرار التهميش والتجاهل من جانب الحكومة الفلسطينية للمطالب العادلة التي تمس حياة الموظفين من أبناء السلطة الوطنية وحياة المواطن الفلسطيني في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة)’. وأكدت أن هذا الأمر ‘خلف انطباعا لدى أبناء المحافظات الجنوبية (غزة) بأن الحكومة الفلسطينية الشرعية في رام الله تتنصل من مسؤوليتها نحو أبنائها ومواطنيها’. ولفتت قيادة فتح في غزة إلى أن هذا الانطباع ‘أتاح الفرصة للشامتين للتشفي من الحركة والتحريض على السلطة الشرعية’، مشيرة إلى أنها ترفض هذا الشيء وتتصدى له بكل ما تستطيع.
يذكر أن استقالة نواب فتح غزة من اللجنة عكست توتر العلاقة بين التنظيم في القطاع الخاضع تحت سيطرة حماس الذي يشتكي كثيراً من التهميش، والجهات الحكومية في الضفة الغربية.
وطالب تنظيم فتح في غزة في نهاية البيان الرئيس عباس بـ ‘التدخل لأنصاف أبنائه ومواطنيه في قطاع غزة والنظر بايجابيه نحو المطالب التي أوردها النواب المستقيلون وإغلاق الباب في وجه الشامتين والحاقدين على حركتنا الرائدة وسلطتنا الوطنية ورئيسنا الذي يقود سفينتنا الفلسطينية نحو الدولة وعاصمتها القدس وتحقيق أهداف شعبنا المشروعة’. يشار إلى أن لجنة غزة المستقيلة شكلت بقرار من المجلس الثوري للحركة، وتم إصدار قرار من رئيس الوزراء سلام فياض بتكليف أعضائها، وعقدت منذ توليها مهامها نهاية شهر ديسمبر من العام المنصرم 18 اجتماعا رسميا، علاوة عن الاجتماعات الخاصة، ناقشت خلالها عشرات الملفات التي تخص قطاع غزة وتمس بشكل مباشر حياة المواطنين وتتعلق بسبل حياتهم اليومية.
وعملت ‘القدس العربي’ من مصادر خاصة أن السبب الحقيقي وراء استقالة اللجنة يكمن في وصول أعضائها لقناعة بصعوبة استطاعتهم على حل باقي الملفات العالقة التي تهم سكان غزة، كونهم في اللجنة يمثلون ‘العنوان الظاهر والمسؤول عن إنهاء المشاكل’.