القاهرة – يو بي اي: اتهم النائب المصري السابق أنور عصمت السادات الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي بحل جمعية أهلية بسبب دعمها لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين المعارضة في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي.
وقالت صحيفة ‘المصري اليوم’ المستقلة امس ان السادات، عضو مجلس إدارة الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، اعترض على قرار وزارة التضامن بحل جمعية المواساة الخيرية الإسلامية في مدينة شبين الكوم عاصمة محافظة المنوفية بدلتا النيل.
وقال السادات ان قرار الحل جاء بسبب قيام الجمعية بمساندة مرشحي جماعة الإخوان المسلمين في المنوفية أثناء الانتخابات البرلمانية الماضية. وأضاف إنه ‘من غير المعقول أن يتم إغلاق جمعية خيرية تعمل على توفير الخدمات الصحية لأهالي محافظة المنوفية من خلال تخصيص 5 مستشفيات خيرية في المحافظة يستفيد من خدماتها ما يزيد على مليون ونصف مليون مواطن بأسعار رمزية’. وتابع قائلا’هناك عدة طرق كان على الوزارة إتباعها لمواجهة الموقف، كحل مجلس الإدارة وإجراء انتخابات داخلية لاختيار مجلس إدارة جديد، وليس حل وتصفية الجمعية بأكملها دون إجراء تحقيقات جدية واعتماداً على تقارير أمنية معروفة أسبابها ودوافعها’. وأشار السادات الى ان القرار لم يراع مصلحة المواطنين الفقراء، والعاملين في المستشفيات من أطباء وممرضين وعمال.
وكانت أجهزة الأمن المصرية اعتقلت عددا من أعضاء الجماعة منذ بداية الأسبوع، وهو ما اعتبره مراقبون ردا من السلطات المصرية على إعلانها مؤخرا اعتزامها تنظيم احتجاجات شعبية بعد الانتخابات التي تم ‘التلاعب’ بها لإخراج ممثليها من البرلمان.
وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع الأسبوع الماضي ان الحركة ستستخدم وسائل المعارضة السلمية ضد برلمان قال انه لا يعكس قوة المعارضة المصرية الحقيقية أو إرادة الناخبين.
وكانت الجماعة خرجت دون فوز أي من مرشحيها في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، ما دفعها للانسحاب من الجولة الثانية احتجاجا على ما وصفته بـ’تزوير الانتخابات’. يشار الى ان الجماعة حققت انتصارا قويا في الانتخابات البرلمانية التي جرت عام 2005 وشغلت 86 مقعدا في البرلمان السابق ما أتاح له فرصة انتقاد السياسة الرسمية التي يسيطر عليها الحزب الوطني الحاكم الذي فاز بـ420 من أصل 508 مقاعد في مجلس الشعب في الانتخابات الأخيرة.