بغداد ـ د ب ا: يعتقد مسؤولون عراقيون أن بلادهم ستبدأ مع مطلع العام المقبل قطف ثمار استثماراتها النفطية التي أبرمتها مع كبريات الشركات النفطية العالمية في إطار برنامج أعد لزيادة الطاقات الانتاجية والتصديرية من النفط الخام. وقال نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني لوكالة الانباء الالمانية (د ب ا) إن ‘العالم بدأ يتهيأ للتعامل مع العراق كقوة نفطية كبيرة بعد أن بدأت الجهود تثمر والانتاج النفطي يرتفع في ظل معالم طريق واضحة’. وأضاف ‘سيشهد العراق خلال الفترة القصيرة القادمة نتائج الجهود التي بذلت خلال السنوات الماضية وسيكون هناك زيادة ملموسة في الانتاج والتصدير ولا تغيير في السياسة النفطية سوى في تنفيذ العقود التي أبرمت أو تنفيذ المشاريع’. وكان العراق شرع منذ أكثر من عامين في تنفيذ أوسع عملية في تاريخ العراق الحديث لاستثمار الحقول النفطية والغازية، عدد كبير منها مصنف على أنه من الحقول فوق العملاقة مثل غربي القرنة والرميلة ومجنون والزبير وأخرى عملاقة مثل الغراف والبرزكان ونجمة والاحدب وكبيرة جدا مثل بدرة وأبو غرب وكبيرة مثل الفكة فضلا عن 3 حقول غازية هي عكاس والسيبا والمنصورية. ويسعى العراق إلى رفع الطاقات الانتاجية من النفط الخام إلى 12 مليون برميل في غضون 6 إلى 7 سنوات، ما يعني دخوله السوق النفطية بقوة في ظل احتياطي نفطي مؤكد بلغ خلال العام الحالي 143 مليار برميل من أصل المخزون النفطي العراقي الذي يبلغ 505 مليارات و408 ملايين برميل وفقا لاحصائيات وزارة النفط العراقية. وتوضح الاحصاءات ان حصة الحقول الجنوبية من الاحتياطي الاصلي تبلغ 71′ بينما تبلغ حصة الحقول الشمالية 20′ والحقول الوسطى 9′. وبدأ اكثر من 17 ائتلافا يضم شركات أجنبية من جنسيات أمريكية وبريطانية وايطالية وصينية وكورية وصينية وماليزية وروسية وتركية وفرنسية بالعمل على تطوير حقول نفطية بينها الرميلة وغربي القرنة الاول والثاني والزبير والحلفاية ومجنون وبدرة والغراف والفكة والبزركان وغيرها. وارتفعت الطاقة الانتاجية للعراق خلال الشهر الجاري الى 2.6 مليون برميل في امس بينما يستعد العراق في اطار هذه الزيادة رفع الطاقات التصديرية الى مليوني برميل من النفط الخام مطلع العام الجديد. وقال وزير النفط العراقي الجديد عبد الكريم اللعيبي وهو خبير نفطي عراقي إن ‘الطاقات الانتاجية من النفط الخام بلغت خلال الشهر الجاري 6ر2 مليون برميل في امس لاول مرة منذ أكثر من 20 عاما وسنعمل على زيادة معدلات انتاج النفط الخام الى 3 ملايين برميل في امس العام المقبل’. وقال ‘سنعمل على تخطي السقوف الزمنية الموضوعه بوقت اسرع من اجل انعاش الاقتصاد العراقي حيث ستشهد المرحلة القادمة تأهيل وتطوير البنى التحتية للقطاع النفطي وبما ينسجم مع زيادة معدلات انتاج النفط الخام وزيادة الطاقة التصديرية والتخزينية ومد خطوط أنابيب نفطية وغازية’. وكان العراق وقع عشرات العقود خلال العام الحالي لتطوير الحقول النفطية والغازية، وحفر الابار النفطية، ومد خطوط أنابيب لنقل النفط الخام الى مرافئ التصدير، وتوسيع منظومة تصدير النفط الخام لاستيعاب الطاقات التصديرية المقبلة، وتوسيع منافذ التصدير شمالي الخليج في مدينة البصرة من خلال بناء أربعة منافذ جديدة للتصدير عائمة في مياه الخليج، إضافة الى مينائي البصرة وخور العمية الحاليين ومد 3 أنابيب جديدة لتصدير النفط الخام والغاز الطبيعي عبر الاراضي السورية والانتهاء من وضع التصايم لانشاء أربع مصاف كبرى لتكرير النفط الخام في الناصرية وكربلاء وكركوك والعمارة. وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية إن ‘المرحلة المقبلة ستشهد إنشاء مصاف جديدة استثمارية عملاقة متطورة وستعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتحسين نوعيةالمنتجات النفطية وبما يضاهي الانتاج العالمي’. وتعتمد الميزانية العامة للعراق للعام المقبل البالغة 93 ترليون دينار عراقي بنسبة 83 بالمائة على الايرادات المستحصلة من صادات النفط الخام وبمعدل 2.250 مليون برميل في امس بسعر 73 دولارا للبرميل الواحد.