نواب كويتيون يطالبون بعدم تعاون البرلمان مع رئيس الحكومة

حجم الخط
0

الكويت ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: تقدمت مجموعة من النواب في مجلس الأمة الكويتي بطلب عدم التعاون مع رئيس الحكومة الحالية الشيخ ناصر المحمد الصباح. وسيتم التصويت على الطلب الذي يهدف إلى حجب الثقة عن الحكومة في الخامس من كانون الثاني/يناير المقبل.

وجاء الطلب في ختام الجلسة التي عقدها المجلس لاستجواب رئيس الوزراء على خلفية المصادمات التي وقعت أوائل هذا الشهر بين قوات الأمن ومؤيدي المعارضة، وأصيب خلالها عدد من النواب. وبدأت الجلسة علنية ثم تحولت إلى سرية بطلب من الحكومة.

وطوقت قوات الأمن الخاصة منذ ساعات الفجر مبنى المجلس في أول سابقة من نوعها، وأقامت حواجز أمنية قدر عددها بنحو 1600 حاجز.

وقال الشيخ ناصر ردا على سؤال رئيس مجلس الامة ناصر الخرافي، ‘انا مستعد للاستجواب واريد ان يحصل النقاش الآن’. وتقدم بالاستجواب النواب المعارضون مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا الذين يمثلون الكتل المعارضة الرئيسية، اي الكتل الليبرالية والاسلامية والوطنية، وهم يحظون بدعم 17 نائبا آخرين على الاقل. واتى الاستجواب بعد ان قامت القوى الامنية الكويتية في الثامن من كانون الاول/ديسمبر بتفريق تجمع عام مستخدمة العصي لضرب المشاركين، ما اسفر عن اصابة اربعة نواب بجروح اضافة الى حوالى 12 مواطنا اخرين. ويتهم النواب المعارضون الحكومة بالسعي الى تعديل الدستور من اجل التضييق على الحريات العامة. وتعقد الجلسة وسط اجراءات امنية مشددة اذ انتشر المئات من رجال الشرطة ومن اعضاء القوات الخاصة على الطرقات المؤدية الى مبنى البرلمان في مدينة الكويت. واحتج نواب المعارضة بشدة على التدابير الامنية التي قالوا انها تشكل خرقا للدستور الكويتي الذي يحظر اقتراب القوى المسلحة من البرلمان من دون اذن رئيسه. وتجمع حوالى مئتي شخص خارج البرلمان دعما للمعارضة فيما تم السماح لحوالى 500 شخص بالدخول الى قاعة البرلمان، ثم طلب منهم الخروج بعد ذلك مع تحول الجلسة الى جلسة مغلقة. وحمل مناصرو المعارضة لافتات مع شعارات مؤيدة للاستجواب وداعية الى نقاش مفتوح. ومنعت الشرطة مناصرو المعارضة من التجمع في ساحة امام البرلمان ما اضطرهم الى التجمع خلف المبنى. وينوي نواب المعارضة تقديم مذكرة عدم تعاون مع رئيس الوزراء، وفي حال حصولها على اصوات 25 نائبا من اصل 50 نائبا منتخبا، تؤدي الى عزل رئيس الوزراء. وهي المرة الثانية التي يتم فيها استجواب رئيس الوزراء، وهو ابن اخ امير البلاد. ففي كانون الاول/ديسمبر الماضي استجوب حول اتهامات بالفساد، الا ان مذكرة لعدم التعاون فشلت حينها بالحصول على الاصوات اللازمة. وكانت الكويت شهدت ازمات سياسية متتالية في السنوات الخمس الماضية ما اسفر عن حل البرلمان ثلاث مرات من قبل الامير، واستقالة الحكومة خمس مرات. والكويت التي تملك عشر الاحتياطي النفطي العالمي هي اول دولة خليجية اعتمدت الديمقراطية البرلمانية في 1962.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية