حزب اسلامي جزائري يعلن ‘حربا’ لحمل التلفزيون الحكومي على تغطية نشاطاته

حجم الخط
0

كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة (تيار إسلامي معارضة) في الجزائر ان من حق حزبه أن يحظى بتغطية إعلامية من التلفزيون الحكومي، مشددا على أن حركته عاقدة العزم على استرجاع حقها في تغطية التلفزيون لنشاطاتها مثلما يغطي نشاطات الأحزاب المشاركة في الحكومة.

وأضاف ربيعي في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء أن حركته ستخوض معركة حقيقية من أجل استرجاع الحق في التغطية التلفزيونية لنشاطاتها، مشددا على أن حزبه ينوي القيام بمجموعة من الإجراءات القانونية بداية من المراسلات والاحتجاجات الكتابية وصولا إلى إجراءات أخرى، بما فيها اللجوء إلى القضاء. وشدد على أن تغطية التلفزيون لنشاطات الأحزاب حق مشروع، على اعتبار أن الجزائريين يدفعون مجبرين ضريبة توجه للتلفزيون، ومن حقهم أن يتعرفوا من خلاله على برامج الأحزاب قبل التصويت عليها في الانتخابات القادمة.

وأوضح أن التلفزيون يتعامل بسياسة الكيل بمكيالين، إذ في الوقت الذي يمتنع فيه عن تغطية تجمعات شعبية وندوات صحافية تعقدها أحزاب المعارضة، فإنه يسارع لتغطية بعض النشاطات الصغيرة التي تعقدها أحزاب الائتلاف الحكومي، مشيرا إلى أن وزير الإعلام كان قد أعلن أنه أعطى تعليمات بعدم تغطية التجمعات الشعبية التي تعقدها الأحزاب والاكتفاء بالمؤتمرات الصحافية، لكن كاميرات التلفزيون ظلت غائبة عن المؤتمرات التي عقدتها حركته.

وشدد على ان حركته لن تدخر جهدا أو إجراءً قانونيا من أجل ‘فتح التلفزيون’، بما في ذلك توجيه مراسلات واحتجاجات كتابية والتنسيق مع أحزاب أخرى تعاني من نفس المشكلة، وصولا إلى إجراءات أخرى لم يشأ الإفصاح عنها.

ونفى أن يكون لهذا التحرك علاقة بالتصريح الأخير لوزير الإعلام ناصر مهل حول ضرورة انفتاح التلفزيون على المعارضة والبرامج السياسية، مؤكدا أن ما قاله الوزير ليس ‘مزية’ من عنده، وإنما ‘هو حق دستوري سنناضل بكل الطرق والوسائل لاسترجاعه’. وعلى جانب آخر انتقد ربيعي تجميد البرلمان لمشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، في حين أن البرلمان الفرنسي كان قد أصدر قانونا لتمجيد الاستعمار عام 2005، مشددا على أن المسؤولية تتحملها الأغلبية البرلمانية، حتى وإن كان قد اعترف بأن هناك إرادة سياسية تتجاوز موقف البرلمان.

وذكر أن حركته متمسكة بهذا القانون وستعمل على تمريره عاجلا أو آجلا، مشيرا إلى أنه إذا كان البرلمان الحالي يرفض تمريره، فإنه سيصوت عليه في البرلمان القادم بعد عام 2012، مشيرا إلى أن الجيل الجديد رضع لبن الثورة، عكس ما قاله وزير الخارجية الفرنسي السابق برنارد كوشنير، الذي أكد على أن العلاقات بين البلدين ستتحسن بعد رحيل جيل الثورة عن الحكم في الجزائر.

وأكد ربيعي أن أي حزب ينجح في تمرير هذا القانون، فإنه سيحظى بدعم الحركة غير المشروط في كل سياساته الداخلية والخارجية، بصرف النظر عن الاختلافات الموجودة في التوجهات. ووعد المصدر ذاته بأن النهضة ستصبح قوة سياسية بعد الانتخابات البرلمانية القادمة، مشيرا إلى تنصيب لجنة تحضير الانتخابات، بعد استكمال عملية الانتشار عبر مختلف الولايات، معتبرا أن كلام بعض الساسة عن الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2014 سابق لأوانه، لأن الأسبقية يجب أن تكون للانتخابات البرلمانية المقررة لـ2012. وذكر أن أصحاب هذا الكلام أحرار فيما يقولونه وما يبدونه من مواقف، ولكن المهم ألا يكون الهدف من وراء هذا الكلام هو تصفية حسابات، مشيرا إلى أن الكثيرين أصبحوا يختفون وراء الرئيس بوتفليقة وبرنامجه، مع أن هذا الأخير رئيس كل الجزائريين، وليس حكرا على حزب دون غيره.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية