القاهرة- يو بي اي: حددت محكمة مصرية امس موعدا لجلسة في 14 شباط/فبراير المقبل للنطق بالحكم بقضية شاب مسيحي متهم باغتصاب فتاة مسلمة في حادثة قالت الحكومة انها وراء أحداث عنف طائفية اندلعت في جنوب البلاد.
وقال مصدر قضائي ليونايتد برس انترناشونال امس الاثنين ان ثلاثة محامين من هيئة الدفاع عن المتهم هددوا خلال جلسة امس بالانسحاب من القضية اعتراضا على رفض هيئة المحكمة الاستجابة لطالباتهم.
وطالبت هيئة الدفاع بتشكيل لجنة ثلاثية من أساتذة الطب بالقصر العيني من المتخصصين في التحاليل وأمراض الذكورة لتوقيع الكشف الطبي على المتهم في محبسه.
وكان تقرير مصلحة الطب الشرعي أكد قيام المتهم المذكور بالاعتداء على الطفلة، فيما اعترف المتهم أمام النيابة العامة بارتكابه للواقعة، رغم انكاره امام هيئة المحكمة. وكانت الشرطة المصرية اعتقلت جرجس بارومي (21 عاما) في تشرين الثاني نوفمبر العام الماضي بعد اتهامه باغتصاب فتاة مسلمة في الثانية عشرة من عمرها في قرية فرشوط بمحافظة قنا (600 كيلومتر جنوب القاهرة). وكان مسلمون غاضبون قد قاموا باحراق وتدمير عشرات المحلات التجارية التي تعود ملكيتها لمسيحيين في قرية فرشوط بعد أيام من الحادث. كما قالت الداخلية المصرية ان الحادث ربما يكون الدافع وراء قيام ثلاثة مسلمين بقتل ستة مسيحيين وحارس مسلم عند خروجهم من كنائس بعد احتفالهم باعياد الميلاد وفق التقويم القبطي الارثذوكسي في 6 يناير للعام الماضي في مدينة نجع حمادي المجاورة لقرية فرشوط.
وعادة ما تندلع المصادمات بين الاقباط والمسلمين في مصر على خلفية نزاع على الأراضي او بناء الكنائس او العلاقات العاطفية. وتنظر محكمة مصرية حاليا في محاكمة ثلاثة مسلمين يشتبه في تورطهم في قضية نجع حمادي وهي الحادثة الاعنف في سلسلة الهجمات الطائفية منذ اشتبكات قرية الكشح في محافظة سوهاج بجنوب مصر عام 2000 والتي اودت بحياة 20 مسيحيا ومسلم واحد.