واشنطن بوست: ترامب يواصل الدفاع عن أكاذيب السعودية وعلى الكونغرس التحرك بحزم

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: دعت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها، الكونغرس الأمريكية إلى الإصرار على الكشف عن حقيقة ما حدث لجمال خاشقجي بعد دخوله قنصلية بلاده في اسطنبول الشهر الماضي، في ظل استمرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالدفاع عن أكاذيب محمد بن سلمان.

وقالت إن “هذا الأخير يحاول الخروج وبوقاحة من جريمة قتل خاشقجي عبر الكذب وتقوم إدارة ترامب بمساعدته على عمل هذا”. وتحدثت الصحيفة عن الرواية السعودية الجديدة التي قدمها يوم الخميس النائب العام السعودي والذي أبعد فيها المسؤولية عن ولي العهد السعودي مع أن ما جاء في هذه النسخة يتناقض مع كل ما هو معروف عن الجريمة. وبدلا من رفض هذا التستر الشائن قال ترامب الذي وعد بالبحث عن جذور الجريمة قبل الرواية الجديدة.

 وأصدرت وزارة الخزانة قرارا بفرض عقوبات على 17  من المسؤولين في المستويات الدنيا المشتبه بتورطهم في قتل خاشقجي، ولم تشمل العقوبات المسؤولين الأمنيين الكبار ولا محمد بن سلمان.

وتعلق الصحيفة: “علمنا الآن أن ترامب دعم الزعيم السعودي رغم النتيجة التي توصلت إليها سي آي إيه وأن الأمير هو في الحقيقة، المسؤول عن اغتيال جمال خاشقجي”، مشيرة لما نشرته يوم السبت عن تقييم “سي آي إيه” والذي يرى أن الأمير محمد متورط في الجريمة.

وجاء في التقارير أن المسؤولين الاستخباريين “واثقون بدرجة عالية” من تقييمهم وأنهم أطلعوا الرئيس على الأدلة والتي تشمل على تسجيل صوتي للزعيم السعودي يناقش فريق القتل وكذا مكالمة مع السفير السعودي في واشنطن. وترى رفض ترامب المستمر تحميل محمد بن سلمان المسؤولية لأنه يعني الاعتراف بأن رهان البيت الأبيض على الأمير البالغ من العمر 33 عاما كحليف استراتيجي كان خطأ فادحا. وكما في حالة التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016، يرفض ترامب نتيجة قوية من المخابرات الأمريكية والتي يراها غير ملائمة سياسيا. وكما في ذلك الحادث، على الكونغرس التحرك وبناء الإستراتيجية الخارجية الأمريكية على الحقيقة لا الكذب.

وقالت إن عددا من المشرعين الأمريكيين تحدثوا رافضين التستر السعودي ورد الإدارة البائس، مشيرة إلى كل من السيناتورات  الجمهوريين ليندزي غراهام،عن ساوث كارولينا وتود يانغ عن أنديانا وسوزان كولين عن مين انضموا إلى ثلاث سيناتورات ديمقراطيين بمن فيهم روبرت مينديز عن نيوجرسي لدعم مشروع قانون يطلب من الإدارة فرض عقوبات في مدة لا تتجاوز 30 يوما على “أي مسؤول في الحكومة السعودية أو عضو في العائلة المالكة” يثبت “بدليل موثوق”تورطه بجريمة قتل خاشقجي.

وبناء على نتيجة” سي آي إيه” التي تشمل محمد بن سلمان فإن القانون يدعو إلى تعليق كل صفقات السلاح إلى السعودية حتى تتوقف عن  الأعمال العدائية في اليمن وتتوقف عن التدخل في نقل المساعدات الإنسانية.

ويدعم السيناتورات تشريعا بعد احتفالات عيد الشكر تتبناه لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس مع  أن رئيس اللجنة السيناتور بوب كوركر لم يعلق، إلا أنه قال: “يجب محاسبة محمد بن سلمان” وأضاف أنه طلب من الإدارة معلومات للسيناتورات حول ما يجب عمله بشكل مناسب وتنسيق القانون مع مكونات الحكومة.

وقالت الصحيفة إن كوركر يمنح ترامب فرصة لكي يقول الحقيقة حول محمد بن سلمان وتعديل سياساته بناء على ذلك. وهو تعديل مهم لسياسة عقلانية في الشرق الأوسط. وإذا واصل البيت الأبيض مساعدة محمد بن سلمان على أكاذيبه فيجب على الكونغرس التحرك سريعا وبحزم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية