حماس تقيم اليوم احتفالا في غزة بذكرى انطلاقتها الـ 23 يتخلله توجيه رسائل للمجتمع الدولي

حجم الخط
0

شيّدت مسرحا يجسد قبة الصخرة ومدينة القدس لفقرات المهرجانغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: تحتفل اليوم حركة حماس بذكرى انطلاقتها الـ 23 من خلال اقامة مهرجان جماهيري ضخم متوقع ان تؤمه حشود ضخمة من انصار الحركة وقادتها في قطاع غزة، واعلنت الحركة انها شيدت مسرحا كبيرا للاحتفال يجسد مدينة القدس وقبة الصخرة.

وشرع ناشطون للحركة يستقلون عربات نقل عليها مكبرات صوت بالسير في شوارع القطاع ودعوة السكان لحضور مهرجان الانطلاقة المقرر عقده كالمعتاد في ساحة ‘الكتيبة’ الواقعة الى الغرب من مدينة غزة.

وفي مناطق متفرقة من القطاع بدأ اعضاء حماس ببث اغان تمجد الحركة وتستعرض تدريبات لجناحها العسكري ‘كتائب القسام’، من خلال شاشات عرض كبيرة وضعت في ساحات متفرقة، وتهدف حركة حماس التي زينت شوارع قطاع غزة واعمدة الانارة بأعلامها الخضراء منذ ايام الى بيان مدى قوة تأثيرها وتواجدها في قطاع غزة الخاضع لسيطرتها من خلال العدد الكبير المتوقع ان يحضر المهرجان، الذي سمته هذا العام ‘اننا باقون على العهد’. وفي السياق اعلنت حركة حماس في بيان لها تلقت ‘القدس العربي’ نسخة منه انها شيدت اكبر مسرح يجسد مسجد قبة الصخرة، ومدينة القدس المحتلة في ذكرى مهرجان انطلاقتها.

وبدا واضحا في ساحة ‘الكتيبة’ المجسم على مسرح المخصص لفقرات الاحتفال.

وقالت حماس ان مساحة المسرح الذي حمل مجسم قبة الصخرة بلغت 600 متر، وان العمل في تشييده استغرق اكثر من اسبوعين متواصلين.

وتريد حركة حماس من تشييد هذا المجسم التأكيد على اهمية مدينة القدس والمسجد الاقصى، الخاضعين للاحتلال وعمليات التهويد الاسرائيلية.

وذكرت حماس ان شعار مهرجان الانطلاقة الحالي ‘إنا باقون على العهد’ يهدف الى التأكيد على ‘التمسك بثوابت القضية الفلسطينية دون التفريط بأي منها مهما بلغت التضحيات الجسام’. وقالت الحركة انها تتوقع ان يؤم مئات الالآف من انصارها وعناصرها ساحة ‘الكتيبة’، للاحتفال في ذكرى الانطلاقة على الرغم من الاجواء العاصفة والماطرة. وكانت حركة حماس اعلنت عن تأسيسها في الرابع عشر من شهر كانون الاول (ديسمبر) من العام 1987، اي مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الاولى المسماة ‘انتفاضة الحجارة’. واسست الحركة مجموعة من القيادات بزعامة الشيخ احمد ياسين، الذي اغتالته اسرائيل في العام 2004، ومجموعة من المؤسسين، وتسلم عدد من قيادات الحركة الشابة زمام الامور، وخلال الانتفاضة الحالية نفذ ناشطو الجناح المسلح في حماس عدة هجمات ضد اسرائيل، كان اخطرها عمليات التفجير التي طالت وسط المدن الرئيسية واوقعت مئات القتلى.

وتدعو حماس في ميثاقها الى اقامة دولة فلسطينية من النهر الى البحر اي بدون وجود لاسرائيل، لكن الحركة بعد التحولات السياسية اعلنت قبولها باقامة دولة فلسطينية على حدود العام 1967، وعاصمتها القدس. واستطاعت الحركة ان تفوز في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي عقدت في كانون الثاني (يناير) من العام 2006، وهو امر شكل نقطة تحول جديدة في الساحة الفلسطينية والدولية، حيث مكن الفوز الحركة من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ومكنها بعد مصالحة هشة عقدت بمدينة مكة في العام 2007، من تشكيل حكومة وحدة وطنية انهارت بعد سيطرة الحركة على قطاع غزة بعد قتال دام مع فتح. وفرض المجتمع الدولي حصارا على حماس بعد فوزها في الانتخابات ورفض التعامل معها، وتلاه حصار اسرائيلي على قطاع غزة الخاضع لسيطرة الحركة بعد تغلبها على قوات حركة فتح، كما تعرضت لهجوم اسرائيلي كبير نهاية كانون الاول (ديسمبر) 2008، وامتد حتى منتصف كانون الثاني (يناير) 2009، سمته اسرائيل ‘الرصاص المصبوب’ اسفر عن تدمير غالبية مقرات الحركة واستشهاد نحو 1500 فلسطيني.

واعلن مسؤولون في الحركة ان مهرجان الانطلاقة سيتم خلاله توجيه عدة رسائل للمجتمع الدولي، وهو امر فسر على ان الحركة ستطرح وجهة نظرها حيال الملفات السياسية الفلسطينية.

ولا تزال مفاوضات المصالحة التي تجري بين الحركة وخصمها فتح تراوح مكانها، بسبب فشل الحركتين في انهاء الملف الامني اخطر ملفات الحوار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية