نواكشوط-«القدس العربي»: تستضيف العاصمة الموريتانية يوم الخميس السادس من كانون الأول /ديسمبر المقبل، مؤتمر قمة لرؤساء دول مجموعة الساحل الخمس بحضور شركاء وممولي المجموعة تحضيرا لانطلاقة المرحلة الأولى من برنامج الاستثمار الأولوي للمجموعة الممتد على الفترة ما بين 2019 و2021.
ويقوم هذا البرنامج، حسبما أكده مسؤول في الأمانة الدائمة للمجموعة في نواكشوط ل «القدس العربي»، على رؤية تأسست عليها منذ البداية، مجموعة دول الساحل التي تضم موريتانيا ومالي والنيجر والتشاد وبوركينافاسو، وهي أن على هذه الدول التي تواجه نفس التهديدات و التحديات نفسها، أن تشترك في مبادراتها الدفاعية وخططها التنموية لتحصل بذلك على دعم المجموعة الدولية.
وسيكون اللقاء المنتظر لرؤساء دول المجموعة مع ممثلي الشركاء وهيئات التمويل، مناسبة لعرض وإطلاق البرنامج الاستثماري المشترك الذي يشتمل حسب مصادر المجموعة، على 40 مشروعا بكلفة إجمالية تبلغ ملياري أورو.
ويتأسس البرنامج الاستثماري الأولوي لمجموعة الساحل على أربعة محاور أولها محور الدفاع والأمن الذي يشمل مشروعا لترقية الأمن المدني عبر تأسيس مركز ساحلي لتحليل تهديدات الأمن والتحذيرات الاستعجالية، إضافة لدعم الحماية المدنية وتطويرات قدرات نزع الألغام.
أما المحور الثاني فيتعلق بالحكامة وهو مركب من مشروع دعم قطاعات العدالة ودولة القانون في بلدان المجموعة، ومشروع آخر خاص بدعم القدرات الذاتية للشباب في المناطق المتأثرة بالنزاعات وذلك عبر وضع وتنفيذ الاستراتيجية المدمجة للشباب الساحلي.
ويتعلق المحور الثالث للبرنامج بالبنى التحتية ويشمل إعداد دراسة عن قابلية إنجاز سكة حديدية تربط بين دول الساحل الخمس، مع دعم المنشآت الموانئية وتأسيس شركة لطيران الساحل، وتنفيذ برامج للاستصلاحات المائية في مناطق الحدود وكهربة المناطق الريفية الحدودية وتنفيذ خطة للاتصالات في أفق إلغاء ضريبة عبور المكالمات بين دول الساحل الخمس.
ويختص المحور الرابع والأخير بالممانعة والتنمية البشرية، ويشمل عدة برامج بينها دعم مقاومة صغار المزارعين الشباب عبر إرساء نظام زراعي مناخي مطور، وعبر تنفيذ مشروع نساء مجموعة الساحل القائدات الهادف إلى ترسيخ دورهن في دعم السلام بعامة ودعم السلام الاجتماعي بخاصة.
وتمكنت مجموعة دول الساحل الخمس من وضع خطتها الخاصة بالتنمية والأمن، وإرساء برنامج للاستثمارات ذات الأولوية.
وحدد رؤساء مجموعة دول الساحل قائمة بالتحديات التي تواجه المنطقة والتي يجب التركيز على رفعها.
ويتعلق الأمر بدعم السلام والأمن، والأمن الغذائي والنشاط الرعوي، والتغيرات المناخية، والتحدي الديموغرافي، والصحة، وتقوية اللامركزية.
وتوظف مجموعة دول الساحل الخمس هذه المنظمة المشتركة في تنسيق سياسات التنمية والأمن في المجال الجغرافي للدول الأعضاء بحيث تتحكم المجموعة في محركات التنمية وتسيطر بآليات أمنية وعسكرية على الإرهاب والعنف الذي يهدد شبه المنطقة.
ويسعى رؤساء البلدان الساحلية الخمس إلى جعل هذه المنظمة إطارا مؤسسيا لتنسيق ومتابعة التعاون الإقليمي، ولتجسيد الرغبة المشتركة في مواجهة جماعية لمشاكل شبه المنطقة ذات التجانس والتماثل الكبيرين.