الجيش الحر في دورية له أمس شمالي سوريا
حلب – «القدس العربي»: دفعت حالة الفوضى والانتهاكات بحق أهالي وسكان مدن عفرين والباب وجرابلس والراعي في ريف حلب شمالي سوريا، ممن استغلتهم فصائل عسكرية منضوية تحت قيادة «الجيش الحر» استباحت ممتلكاتهم، الجيش الوطني – المدعوم من تركيا – إلى شن حملة أمنية في أرياف حلب، للقبض على نحو 12 مجموعة عسكرية تضم عشرات المسلحين ممن وصفوا بـ»الخارجين عن القانون»، وذلك بإشراف وتنفيذ الجيش الوطني والشرطة العسكرية.
الحملة استهدفت مناطق عدة في ريفي حلب الشمالي والشرقي، وبدأت قبل أيام في مدينة عفرين شمال غربي سوريا، واستمرت لمدة يومين، ثم انتقلت الثلاثاء إلى مدينة الباب ثم جرابلس والراعي.
للوقوف على اعمال الحملة قال الرائد يوسف الحمّود الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني ان « عناصر وقيادات الجيش الوطني كافة أصبح لديهم هاجس المحاسبة، فيما تتجه الأمور للعمل المؤسساتي والتنظيمي، ولم يعد هنالك سلطة مطلقة أو حصانة كاملة لأحد مهما علا شأنه وارتفع منصبه».
مشيراً إلى ان الإجراءات الصارمة جاءت في اعقاب انتشار أحداث الخطف والسلب والقتل في المناطق المحررة كافة، مما دعا قيادة الاركان في الجيش الوطني للدعوة لاجتماع طارئ لبحث التطورات بشكل مفصّل ومطّول وإعداد دراسة أمنية، اذ «تستهدف الحملة مجموعات محددة تابعة لشهداء الشرقية، بعد ان لجأت تلك المجموعات إلى استخدام القوة، ولم تسلّم نفسها للقضاء»، لافتاً إلى أن الحملة تستهدف مجموعات أخرى أيضاً.
ونتج عن الاشتباكات المتقطعة بين الجيش الوطني وبعض المجموعات التابعة لشهداء الشرقية 5 إصابات في صفوف المدنيين، نقلوا إلى نقاط طبية لتلقي العلاج، فيما توصل الجيش الوطني إلى اتفاق مع تجمع شهداء الشرقية يقضي بخروج الأخير إلى «جنديرس» مع عائلاتهم، برعاية فصيل «فيلق الشام»، الذي دخل كوسيط بين الطرفين.
وحول أسباب واهداف الحملة أوضح المتحدث الرسمي لـ»القدس العربي»، انها جاءت بعد دراسات امنية «مستفيضة للمنطقة المحررة من قبل هيئة الاركان العامة في الجيش الوطني السوري وبالتعاون مع الفيالق العسكرية المنضوية ضمن تشكيل الجيش الوطني السوري، وبالرجوع إلى الشكاوى العديدة المقدمة لاقسام الشرطة المدنية والعسكرية والقضاء العسكري المشكل والعامل في المنطقة المحررة، تم إعداد إحصاء أمني وحصر المجموعات الفاسدة والتي لا يلائمها تنظيم المنطقة ضمن مؤسسات مدنية وعسكريه كونه يتنافى مع طبيعة عملها ويضع حدًا لإساءاتها بحث المدنيين رافضه الانصياع لسلطة القضاء العامل في المنطقة، وبناء على ذلك قررت هيئة الاركان العامة في الجيش الوطني السوري القيام بحملة عسكرية هدفها انهاء تلك المجموعات واخضاعها لسلطه القضاء وذلك بعد القيام بعقد اللقاءات مع تلك القيادات وانذارهم بتسليم انفسهم لأفرع الشرطة العسكرية لينالوا الاحكام العادلة وفق القانون العامل في القضاء العسكري».
وانطلقت الحملة بداية من مدينه عفرين وبسبب تحصن بعض المجموعات ضمن بعض المقرات في المدينة تم اتخاذ القرار بمهاجمتهم واعتقال العديد من عناصر المجموعة فيما فر آخرون باتجاه مدينه إدلب.
من جانبه قال سيف ابو بكر القيادي في -الفيلق الثاني- لـ»القدس العربي» ان الحملة الأمنية استمرت في مدينة عفرين وانتهت بتسليم قادة المجموعات المطلوبة تباعاً انفسهم إلى فرع الشرطة العسكرية في المدينة. وامتدت الحملة وفق المتحدث على جميع مناطق درع الفرات حيث بدأت اعمالها الثلاثاء في مدينه الباب واضطرت قادة تلك المجموعات إلى تسليم نفسها لدى الشرطة العسكرية في المدينة، كما واصلت الحملة الأمنية خطتها ودخلت امس الأربعاء مدينة جرابلس بعد ان كان ابناء المدينة ممثلين بالمؤسسات المدنية والعسكرية والعشائرية قد اجتمعت منذ انطلاق الحملة وطالبوا بتحييد المدينة من أي عمل عسكري متعهدين بتقديم المطلوبين كافة للقضاء العسكري، وهو ما اثمر ميدانياً على الأرض حيث عادت الحملة صباح امس بدون اي اشكال امني بعد ان تم تقديم كافه المطلوبين إلى الشرطة العسكرية في المدينة.
وبلغ عدد القادة الذين سلموا انفسهم حوالي 20 قائد مجموعة، فيما لا تزال الحملة مستمرة، حيث من المقرر ان تنتقل اليوم الخميس إلى مدينه الراعي، وسيتم تحويل كافه المطلوبين إلى القضاء العسكري لينالوا الاحكام بحقهم.
وكان الجيش الوطني قال في بيان له، إن الحملة التي أطلقها في عفرين شمال غربي سوريا، سوف تتوسع لتشمل عدداً من المجموعات الفاسدة في مناطق درع الفرات، وهي المناطق التي سيطر عليها الجيشان «السوري الحر» والتركي، حيث كان التحالف، التركي – السوري قد بسط سيطرته على مدينة عفرين في الرابع والعشرين من شهر آذار /مارس من العام الجاري، بعد معارك عنيفة مع «وحدات حماية الشعب الكردي»، اثمرت انتزاع قوات عملية «غصن الزيتون» السيطرة على المنطقة.