هانوي ـ د ب أ: انقسم خبراء الاقتصاد الفيتناميون الثلاثاء بشأن اقتراح لخفض أكبر للعملة المحلية الدونغ بعد تراجعها الحاد في الأشهر القليلة الماضية. وذكرت صحيفة ‘تين بونج’ نقلا عن تران هوانج نجان ، عضو المجلس الاستشاري الوطني للسياسات المالية والنقدية ، أن بنك دولة فيتنام المركزي والمجلس ينبغي عليهما التفكير لخفض العملة بشكل أكبر. كما يريد بحث تضييق نطاق تذبذب العملة أمام الدولار من 3 بالمئة إلى 1 بالمئة. وقال نجان إنه ‘في الحقيقة أفضل وسيلة لوقف حالة وجود سعرين للصرف في الوقت الحالي ووقف التداول غير الشرعي بين البنوك والمؤسسات ويتسم بالشفافية من أجل ضبط السوق بشكل أفضل’. وأضاف أنه الوقت الملائم لخفض الدونغ في ظل وفرة المعروض من الدولار وانتعاش تحويلات العاملين بالخارج بشكل كبير، مشيرا إلى أن خفض العملة بشكل أكبر لن يتسبب في حدوث صدمة أو تأثير سلبي على الاقتصاد. في حين قال بوي كين تانه ، وهو استشاري كبير لعدد من الوزراء ، إن ‘خفض الدونغ في هذا التوقيت سوف تكون أضراره أكبر بكثير من فوائده’. وقال إن ‘القول بأن هناك معروضا وفيرا من الدولارات لا أساس له لأنه برغم الحصول على 8 مليارات دولار من تحويلات العاملين في الخارج هذا العام ، لا تزال فيتنام تعاني من اختلال في ميزان المدفوعات بقيمة 4 مليارات دولار’. وقال تانه إنه فيما قد تصل قيمة الصادرات لأكثر من 70 مليار دولار هذا العام ، فإن القيمة المضافة لعدد من صادراتها الرئيسية مثل الملابس والأحذية متدنية للغاية. والبلاد تضطر إلى استيراد ما بين 80 إلى 90 بالمئة من المواد التي تدخل في صناعة تلك الصادرات الرئيسية. وأضاف أن إجراء مزيد من الخفض على الدونغ من شأنه أن يرفع سعر الدولار ما يسبب زيادة في أسعار مدخلات التصنيع وزيادة تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، ما يجعل السلع الفيتنامية أقل قدرة على المنافسة. وقال لي دانج دوانه ، المدير السابق لمعهد الإدارة الاقتصادية المركزي، إن ‘وجهة نظر نجان هي وجهة نظر قصيرة الأجل’. وقال دوانه إن ‘وفرة التحويلات لا يمكن أن تساهم في معالجة نقص العملة الأجنبية، لذا هناك حاجة لتحقيق فائض تجاري’. وقال تانه ودوانه إن خفض الدونغ في وقت ما العام القادم سوف يكون أفضل. وكان عدد من خبراء الاقتصاد دعوا الحكومة للعمل من أجل استعادة الثقة في الدونغ بعد أن تراجع بشكل حاد في الأشهر القليلة الماضية. ويبلغ الدولار أمام عملة الدونغ في متاجر الذهب والسوق السوداء منذ مطلع تشرين ثان/نوفمبر أكثر من 21 ألف دونج ، في حين أن البنوك فقط هي التي تتعامل بسعر صرف حكومي للدولار يبلغ 19500 دونج.