الحص نفي نيته ترؤس الحكومة… ووزير الدفاع نفي نيته الاعتكاف هل تصل المعارضة الي العصيان المدني مقابل العصيان الرسمي؟
الحكومة تجاوزت تحذيرات حزب الله وعقدت جلسة جديدةالحص نفي نيته ترؤس الحكومة… ووزير الدفاع نفي نيته الاعتكاف هل تصل المعارضة الي العصيان المدني مقابل العصيان الرسمي؟بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:علي الرغم من تحذيرات حزب الله من الاستمرار في عقد جلسات لمجلس الوزراء بعد استقالة الوزراء الشيعة واعتبار هذه الجلسات بمثابة صاعق تفجير للازمة، فقد عاودت الحكومة اللبنانية جلساتها امس برئاسة رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة لمناقشة واقرار 239 بنداً أبرزها تمديد عمل لجنة التحقيق الدولية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وشارك في الجلسة نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الذي اصدر امس بياناً نفي فيه ما ورد في بعض وسائل الاعلام من انه ينوي الاعتكاف عن حضور جلسات مجلس الوزراء إذا لم تتجاوب الحكومة مع تصوره في إعادة هيكلة الاجهزة الامنية والعسكرية.واكد الوزير المر دعمه للحكومة واستمراره في تحمل مسؤولياته بما يعزز عملها خصوصاً في هذه الظروف الدقيقة.الي ذلك تترقّب الساحة الداخلية ما تردّد عن تحديد قيادات المعارضة مواعيد تنتهي نهاية الاسبوع الجاري أو الاسبوع المقبل قبل اعلان خطوات تصعيدية أبرزها العصيان المدني وفقاً لما ألمــــح رئيس مجلس النواب نبــــيه بري، غير أن مصــــادر مطلعة أوضحت ان هذه المواعيد ليست دقيقة وكل ما في الامر ان ذلك يصـــب في خانة رفع سقف المواقف قبل البحث الجدي في آفاق التسوية.وأثار تلميح الرئيس بري الي العصيان المدني حفيظة بعض قوي الموالاة فانتقد وزير الشباب والرياضة احمد فتفت هذا التوجه من قبل الرئيس بري ما إستدعي رداً من الوزير المستقيل طلال الساحلي جاء فيه كما حذر الرئيس بري من النزول الي الشارع وبعدها من الفتنة ولم يسمع من تبقي من الحكومة، فانه يحذر الآن من دفع الناس الي العصيان المدني ولم يدع اليه .واضاف ان العصيان المدني هو في مقابل العصيان الرسمي المتمثل في استمرار حكومتكم اللاشرعية .علي صعيد آخر، لفتت امس الجولة التي قام بها الرئيس سليم الحص علي رؤساء الجمهورية والمجلس والحكومة لاطلاعهم علي نتائج زيارتيه الي كل من الرياض ودمشق حيث نقل الي الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز تمنياً برعاية اتفاق بين اللبنانيين شبيه باتفاق مكة بين الفلسطينيين، ونقل عن الرئيس السوري بشار الاسد أنه لا يعارض قيام المحكمة ذات الطابع الدولي بالمطلق وإذا كان هناك فريق لبناني يطالب بمناقشة المحكمة بصدق وموضوعية وحرص قبل اقرارها، وبالتالي يريد ان يضع ملاحظاته، فإن دمشق لن تتدخل في هذا الموضوع، بل ستؤيد النص الاخير الذي يحظي باجماع اللبنانيين .ونفي الرئيس الحص ما يتردّد عن ترؤسه لحكومة انتقالية وقال انا منذ العام ألفين كنت رئيساً للوزراء وسقطت في الانتخابات، وكنت اول رئيس وزراء في تاريخ لبنان يسقط في الانتخابات وهو في سدة المسؤولية. وقد أعلنت حينها انني قررت الانتقال من حيز العمل السياسي الي حيز العمل الوطني، وميزت بين العملين. فالعمل الوطني هو عمل سياسي بامتياز، وكما ترون انا اتحرك سياسياً كأي سياسي محترف وربما اكثر، سواء بالادلاء بمواقف او القيام بمبادرات وتحركات..لكن العمل الوطني ليس له اهداف سياسية، وهذا يعني انني لا اعمل في النطاق الوطني من اجل الوصول الي مقعد حكومي او وزاري او ما شابه، وقلت غير مرة انني لن اتقبل رئاسة الوزراء او أي مقعد حكومي بعد اليوم .وسئل: حكي عن صيغة تكون أنت فيها الوزير الملك او الوزير المحايد او المستقل.هل تقبل بهذا الدور لانقاذ لبنان؟ اجاب مازحاً: أقبل ان اكون ملكاً ولكن ليس وزيراً . وتمني الحص ألا تصل المعارضة الي العصيان المدني لاْنه خطر جداً ، وأمل في ان نصل الي حل قبل ان يعلن شيء من ذلك .وخلال اللقاء في قصر بعبدا ، نفي رئيس الجمهورية اميل لحود ضمناً أي توجه من قبله لطلب تأجيل عقد الدورة العادية لمجلس النواب شهراً، وأكد الرئيس لحود انه لن يتوقف امام بعض ما ينشر ويبث عبر وسائل الاعلام من اخبار وروايات مختلقة هدفها افتعال خلافات حول مسائل وخطوات ليست مطروحة في الوقت الراهن، بل يلجأ الذين يتولون تسريبها، وهم معروفون، الي اختراع بطولات وهمية مكشوفة الاهداف والغايات وأبرزها تعويض ما يتخبط به هؤلاء المسربون من ضياع وإرباك نتيجة وصولهم الي طريق مسدود وعجزهم عن تحقيق ما يسعون اليه .وفي وقت يتخوف البعض من مرحلة العصيان المدني اعتبر أمين سر حركة اليسار الديمقراطي النائب الياس عطالله، ان تهديد المعارضة بالعصيان المدني تخطي منطق استهداف الحكومة وصار يستهدف الدولة .ورأي أن المعارضة فقدت الانضباط تحت سقف الطائف، والحقيقة ان هذا الوضع بدأ بقوة في حرب تموز . واضاف علي كل حال، المعارضة تخطت سابقاً العصيان المدني، فهو خطوة تراجعية، وما حصل يومي الثلثاء والخميس في 23 و25 الشهر الماضي، أبعد من ذلك .