جميع الأعراض في المجتمع الاسرائيلي الرفيع تدل علي فساد وتحطم للقيم
جميع الأعراض في المجتمع الاسرائيلي الرفيع تدل علي فساد وتحطم للقيم قيادة الجيش الاسرائيلي تهتز في أعقاب حرب غير ناجحة. والشرطة في قلب العاصفة. ولم توجد بعد طريقة لوقف البرنامج الذري الايراني. ولن نتكلم في السخونة الخطرة للكرة الارضية.ولكن مع ضم ظروف أنجح ايضا يوصي بالحفاظ علي تناسبية التأثرات العاطفية. لا يجب الذعر ايضا في جو أهدأ كثيرا من ظواهر مثل احتفالات رينيه راهف وعوفر غلزار أو خصخصة دغانيا أ ورسمها كأعراض علي انحلال المجتمع الاسرائيلي في ايامنا وفساده.اجتمع خمسة آلاف من المشاهير في الاسبوع الماضي في مركز المعارض. خمسة آلاف مواطن اسرائيلي، يُذكر بعضهم مرة بعد مرة في صفحات الأنباء ويُذكرون جميعا مرة تلو اخري في أقسام النمائم، احتكوا بعضهم ببعض، وأكلوا وشربوا وصُوروا في حدث لم يُحصر اهتمامه في عالِم عبقري أو أديب مجيد أو رائد قام بعمل عظيم، لقد فعلوا ذلك لأن أحد خبراء العلاقات العامة ـ وهو انسان يغذي الوعي العام بقصص تستعذبها الآذان ـ احتفل ببلوغ ابنه سن الرشد. لقد اجتمعوا معا لان خبير العلاقات العامة ذاك يعرف كيف يصادقهم وكيف يُنظم الاحتفالات الكبيرة البراقة. لم يمنحوا في ذلك المقام الولد او أبويه جائزة اسرائيل. لم يأتوا هناك في ساعات العمل ولم يضيعوا هناك موارد عامة. وعلي حد علمي لم يخالفوا هناك أي قانون ولم يُدبروا أي صفقة غامضة.أين أعراض المرض اذا؟ ما الذي يجب أن يثير فينا الخزي أو القلق في هذا الاحتفال كله؟ أحقيقة ان الخمسة آلاف مدعو لم ينشئوا فيها القيم الاجتماعية والقدوة الفكرية التي لا ينشئونها أصلا؟ أحقيقة أن خبير العلاقات العامة جمع آلاف المشاهير ولم يكتف بعدة عشرات؟ أحقيقة أن الاعلام أبلغ عن الحادثة بالتفصيل؟ أحقيقة أننا لم تشتمل علينا القائمة الانتقائية للمدعوين؟.ومن جهة اخري المشهور الذي نجح في الزواج من صاحبة مليارات وفي أن يكون مؤثماً بتحرش جنسي دخل أول أمس السجن في ساعة غير حسنة، لا قبل أن يُقيم حفلا توديعيا مغطي اعلاميا بمشاركة مشاهير آخرين بينهم الابنة وأحفادها . يوجد أساس لافتراض أنه في هذا الحفل ايضا لم تكن تأثرات روحانية عاصفة. يبدو أنه هناك ايضا ـ كما في جلسات الحكومة وفي مصانع الهاي تيك وفي المقاهي المعتبرة ـ لم تُجر نقاشات عميقة خصبة للقضاء علي الفقر ولازمة الدراسات العليا. لكن أي عرض مرضي مخيف للفساد القومي سُجل في تلك الحادثة الخاصة؟ أهو مجرد الابلاغ الذي لا رقابة عليه في الاعلام؟ أحقيقة أن الرجل بلغ السجن مع كل ذلك، رغم مكانة زوجته ومالها ونسب أصدقائه العائلي؟.ومع اقامة جميع الفروق الضرورية، أصبح الكيبوتس الاول في البلاد، دغانيا أ، في هذه الايام كيبوتسا مخصخصا، بعد أن مرت الحركة الكيبوتسية بالكثير من التغييرات البعيدة المدي، وبعد أن أخذت مئات الكيبوتسات بجميع أنواع ترتيبات الخصخصة، وبعد أن فضل اعضاء دغانيا أ البديل ايضا. أهذا تعبير رمزي جديد عن تحطم الحلم الصهيوني؟ أهو عرض آخر علي الفساد الذي حكمنا به علي أنفسنا؟ إن هذا في الأكثر رثاء لا أساس له، ولا طعم ولا هدفا.عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 20/2/2007