خلافات شديدة بين نتنياهو وليبرمان بشأن احتمال نجاح المفاوضات

حجم الخط
0

بيريس يحذر من تنامي ما اسماه بالاسلام الراديكالي في العالم وتفاقم التوجهات الاسلامية بالمنطقةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قالت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ الاسرائيلية تبين ان هناك خلافات كبيرة في الرأي بين رئيس الحكومة، ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان بشأن احتمال نجاح المفاوضات. وقال هذا الاخير امس في سياق مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الاسترالية ان مفاوضات التسوية النهائية لن تسفر عن اي نتائج، بل انه حذّر من انفجار موجة عنف جديدة في حال فشلها. واضاف: اعتقد ان الحل الوحيد الممكن في الوقت الحالي هو التوصل الى تسوية مرحلية بعيدة الامد، واحذر من فرض اي حل شامل خلال سنة يضع حدا للنزاع، لان هذا سيزيد التوقعات، ويؤدي الى تدهور الوضع. علينا الانتقال الى مسار اخر، على حد تعبيره. من ناحيته، قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، كما كتبت ‘هآرتس’ العبرية ان غاية اسرائيل في الوقت الحالي هي التوصل الى اتفاق اطار بشأن التسوية النهائية مع الفلسطينيين، وان المحادثات التي اجراها مع المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل كانت جيدة جدا. وقد وردت اقوال نتنياهو في سياق خطاب القاه امام (المؤتمر الخامس لتطوير الجليل) الذي بدأ اعماله امس)في مدينة بيسان شمالي غور الاردن، واوضح خلاله ان لقاءه مع ميتشل تركز على البحث عن طرق عملية للتوصل الى اتفاق اطار بشأن التسوية النهائية مع الفلسطينيين.

واضاف نتنياهو هذه هي غاية اسرائيل الآن، لاننا بحاجة الى السلام، مثلما ان الفلسطينيين بحاجة اليه، وامل ان يستجيبوا الى هذه الحاجة، واشار نتنياهو الى ان السلام سيجعل المنطقة كلها بما في ذلك منطقة الجليل مفتوحة على بعضها البعض، وان حكومته بدأت باتخاذ اجراءات عملية لمد خط سكة حديدية يربط بين مدينة حيفا والاغوار. ووصف هذا المشروع بانه قطار السلام، مشيرا الى انه سيصل الى المعابر الحدودية بين اسرائيل والاردن، ومن هناك سيكون من السهل ربطه شرقا مع الدول العربية من خلال خطوط سكك حديد اردنية، كما ان بالامكان ربطه في الطريق مع المنطقة الصناعية في جنين.

وذكرت صحيفة ‘يديعوت احرونوت’، الاربعاء، انّ النائب الاول لرئيس الحكومة الاسرائيلية والوزير المسؤول عن تطوير الجليل والنقب سيلفان شالوم (الليكود) تكلم في المؤتمر فقال انه لولا نشوب الحريق في منطقة جبل الكرمل، والاحوال الجوية العاصفة لكنا انشغلنا منذ اكثر من اسبوع باعتراف وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون بانها تخلت عن مطلب تمديد التجميد، وذلك في اشارة الى اعلان الادارة الامريكية عن فشل المحادثات بينها وبين اسرائيل بشأن تمديد تجميد البناء الاستيطاني في المناطق المحتلة ثلاثة اشهر اخرى، تمهيدا لاستئناف المفاوضات المباشرة الاسرائيلية ـ الفلسطينية.

واضاف شالوم ان المطلوب الان هو اجراء تغيير في تفكير السياسيين الاسرائيليين فيما يتعلق بجدول الاعمال، وذلك بانه لا يمكن التركيز فقط على رهن الشأن العسكري، الامر الذي يؤدي الى زيادة مستمرة في الميزانية الامنية. كما انه لا بُد من احداث تغيير في تفكير الجمهور الذي يصوّت للاحزاب فقط بناء على برنامجها في الشؤون الامنية والسياسة الخارجية مثل عملية السلام. والقى الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس في حفل افتتاح المؤتمر نفسه خطابا دعا فيه زعماء اسرائيل الى التعقل وتدارك الوضع، وحذر من نفاد فرص السلام وتصاعد قوة ايران، مشددا على ان الامن لم يعد مرتبطا بدولة واحدة. وقال بيريس: لقد بدأنا العد العكسي فيما يتعلق بموضوع السلام، وحذر من وجود حملات خطرة تهدف الى نزع الشرعية عن اسرائيل، وكذلك من تفاقم التوجهات الاسلامية المتطرفة في المنطقة، ومن تسلح ايران، مشيرا الى اننا ملزمون بالتعقل الان لانه لا يوجد وقت كثير للمحادثات. واضاف بيريس ان السلام لن يكون مستقرا اذا لم يكن سلاما اقليميا، ولا توجد دولة غير متأثرة بالاقتصاد العالمي، كما ان الامن لم يعد مرهونا بأمن دولة واحدة، وفي هذا العصر بالامكان اطلاق صواريخ علينا ليس من غزة فحسب وانما ايضا من الاسكا. ورأى ان التوصل الى تسوية نهائية بين اسرائيل والفلسطينيين سيؤدي الى تسريع التطوير في منطقة الجليل. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو التقى في القدس المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الاوسط جورج ميتشل، وتباحث معه في سبل دفع العملية السياسية قدما، وذلك عقب اعلان الادارة الامريكية فشل محادثاتها مع الحكومة الاسرائيلية بشأن تمديد تجميد البناء الاستيطاني ثلاثة اشهر اخرى.

وتجدر الاشارة الى ان ميتشل يسعى من خلال زيارته الحالية الى معرفة مواقف نتنياهو ازاء القضايا الجوهرية كلها واساسا ازاء قضية الحدود، وذلك لان الامريكيين حصلوا في السابق على المواقف الاستهلالية للفلسطينيين في حال انطلاق المفاوضات المتعلقة بالقضايا الجوهرية، وهي الحدود والامن والقدس واللاجئون والمياه والمستوطنات، لكنهم لم يحصلوا حتى الان على معرفة اي شيء من رئيس الحكومة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية