مطالب للحزب الوطني بالاجتماع مع المعارضة.. و إعدام التوربيني وحناطة بسبب إغتصاب وقتل الأطفال

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن تراجع الشركة العربية للإستثمارات والتنمية عن عرضها لشراء محلات عمر افندي من المستثمر السعودي جميل القنبيط والذي كان قد اشتراها من الحكومة، وإلقاء الرئيس مبارك خطابا غدا – الأحد – أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى وقرار الحكومة تأجيل العمل بنظام صرف أنابيب البوتاجاز بالبطاقات، وتضارب الأقوال بالنسبة لاضراب أصحاب السيارات بالمقطورات ووقفه والاستمرار فيه، ووضع خطة لتمويل تحويلها من مقطورات الى تريلات، وإعدام رمضان عبد الرحمن الشهير بالتوربيني وزميله فرج محمود السيد الشهير بـ ‘حناطة’ في قضية مقتل واغتصاب الأطفال عام 2006 وقد أعطى زميلنا بـ’الأخبار’ جمال حسين وصفا لعملية الإعدام بقوله: ‘غرفة لا تحتوي إلا على المشنقة وأسياخ الحديد التي يعلق بها عشماوي طبلية الإعدام ونقالة على جانب الحجرة وخشبة الإعدام عبارة عن طبلية مكونة من ضلفتين خشبيتين تفتح من المنتصف الى أسفل عن طريق فرملة يسحبها عشماوي للخلف توجد تحت الطبلية بئر عمقها 4 أمتار، وقف عشماوي ومساعدوه في إنتظار هيئة الإعدام المكونة من أحد رجال القضاء ومفتش من مصلحة السجون ومأمور السجن والواعظ والطبيب الشرعي وتم تلاوة حكم المحكمة وجرم المتهمين بمواجهتهما، وبعدها تم اصطحاب التوربيني الى باب الغرفة لتنفيذ الحكم فيه وقبل وضع حبل المشنقة حول عنقه سألته هيئة الإعدام عن الشيء الذي يتمنى تحقيقه فردد كل منهما: مش عاوز حاجة! وقام عشماوي بوضع الحبل حول عنقه وتغطية وجهه بقناع أسود وتم تنفيذ الحكم، بعد أن قام عشماوي بسحب ذراع الطبلية بعد أن أخذ إشارة التنفيذ من رئيس النيابة وفتحت الضلفتان وسقط جزء من جسد المتهم في البئر بحيث تلامس قدماه أرض البئر وتكرر ذلك مع حناطة’. كما أفرج النائب العام عن تسعة عشر من الإخوان وجدد حبس تسعة عشر آخرين في الاسكندرية، وحبس رانيا أحمد صاحبة مصنع الملابس الذي انهار في محرم بك بالاسكندرية وأدى لمقتل ستة وعشرين، واليوم – السبت – بدء أول جلسات محكمة الجنايات لمحاكمة مؤمنة كامل ورئيس تحرير ‘الشروق’ وأحد محرريها. 70 بالمئة من اعضاء مجلس الشعب لا يعلمون عن البرلمان شيئاوالى الانتخابات ومعاركها التي لا تزال مشتعلة حتى الآن، ولا يبدو أن لهيبها سوف ينطفئ قريبا خاصة وأن هناك من يتخوفون من غالبية الأعضاء الجدد الذين قال عنهم يوم الخميس في ‘الأهرام’ زميلنا منصور أبو العزم: ‘أغلب الظن أن أكثر من 70 ‘ من الأعضاء الجدد في المجلس الجديد الذي بدأ دورته منذ أيام لا يعرفون ولا يدركون ماذا تعني كلمة مشرع أو سن قوانين أو مراقبة أعمال الحكومة، ويعتقدون أن دورهم ينحصر في رفع اليد بـالموافقة وخدمة اهالي دائرته ـ إن أمكن أو وجد وقتا وبالفلوس وليس مجانا ـ والبحث عن مصالحه الشخصية من خلال ترتيبها مع الوزراء من داخل المجلس أو من خارجه.. فقد أصبح قريبا منهم بل ويمكنه ـ كنائب ـ ان يذهب إلى أي وزير في مكتبه للحصول على تأشيرته سواء كانت لخدمة أهالي دائرته أو لخدمة مصالحه وأعماله الشخصية، فالرجل قد صرف الملايين على الانتخابات حتى حقق الفوز وليس معقولا أو منطقيا انه صرف كل هذه الأموال من أجل خدمة عيون أبناء دائرته أو من أجل خدمة عيون مصر، ومن هنا يأتي دور الدكتور فتحي سرور رئيس المجلس.. إذ لابد من تنظيم دورات تثقيفية وتوعوية لهؤلاء الوافدين الجدد على المجلس حتى يعرفوا ما هو الدور المنوط بهم إنجازه تحديدا.. وانه ليس جمع الملايين التي صرفوها على الترشح في أقصر وقت ممكن قبل ان يتم حل المجلس لأي سبب من الأسباب.. ثم لماذا لا نقلد الكويت ويقدم كل عضو كشفا بحسابه أو حساباته في البنوك والعقارات والأطيان التي يمتلكها لحظة حصوله على الحصانة حتى يمكن محاسبته إذا لوحظ تضخم في ثرواته خلال فترة عمله كنائب للأمة’. مطالبة احزاب المعارضة النظر بالمرآة لترى عيوبهاوطبعا أبو العزم يقصد أعضاء المجلس من الحزب الوطني الحاكم.. والغريب انه في نفس عدد ‘الأهرام’ فإن الدكتور سامي عبد العزيز عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة وعضو أمانة السياسات ترك حزبه وما قاله أبو العزم عن أعضائه، وبدلا من أن ينصحهم إستدار لأحزاب المعارضة والمحظورة واقترح على كل منهم ان ينظر في مرآة ليرى عيوبه وأسباب فشله، مقلدا في ذلك رواية الأديب الراحل وصاحب نوبل نجيب محفوظ في روايته – المرايا – قال سامي: ‘على الأحزاب المعارضة ان تسأل نفسها: هل كانت تنتظر من الحزب الوطني ان يساند مرشحيها ضد مرشحيه؟ وهل كانت تأمل( لولا الحياء) ان يعقد معها صفقات على حساب مصلحة الشعب؟ إن مشكلة كثير من هذه الأحزاب انها تمنت ان يقوم الحزب الوطني بدورها بالنيابة عنها طلبت منه صراحة أو ضمنا ان يهزم نفسه وان يضعف نفسه عشان خاطرها تماما مثل العفريت الأعمى الذي تحكي الحكايات الشعبية انه قال لأحد المارة هات ايدك يا بني عشان اخوفك اكتفت الأحزاب بالدعاية السياسية الساذجة التي تم اعدادها بطريقة مهينة وتمنت ان تؤتي ثمارها واستغرقت في احلامها وأوهامها والمشكلة الحقيقية انها لا تزال تحلم!

أما الجماعة المحظورة فيجب ان تقف أمام أكثر من مرآة، وأن تبحث عن مرايا تصغر لها عيوبها أكثر من مرآة عاكسة لعيوبها الحقيقية التي لايمكن احتمالها، بحثا عن دور يتلاءم مع ما ارتضته الأغلبية من فصل للدين عن الدولة ومن اعتبار المواطنة أساسا للمعاملة، وحديث المرايا يتطلب من الجمعيات الحقوقية صاحبة الأجندات الشخصية التي ملأت الدنيا صراخا في الانتخابات وأرادت ان تضخم من احداث وبعض تجاوزات لكي تشوه الصورة العامة ان تعلن عن مصادر تمويلها وعن الجهات التي تقف وراءها وتدعمها؟ وبأي أهداف؟’والحقيقة أن الملفت ليس نوع المرايا، عاكسة أو مصغرة أو مكبرة أو مقعرة، ولكن في عبارة – فصل الدين عن الدولة- كما ينادي حزبه، وهو بذلك كشف عن توجه لمجموعة داخل الحزب تسعى من مدة تقليدا لبعض الدول الأوروبية الى فصل الدين عن الدولة وهو ما يفرض طبعا، عدم تدريس الدين في المدارس أو دعم الدولة للمساجد والأزهر.. وهو ما لم يحدث في تاريخ مصر حتى الآن، بينما المطلوب هو فصل الدين عن السياسة، وعدم قيام أحزاب على أسس دينية، فهل سامي يعبر عن توجه أصحاب فصل الدين عن الدولة أم انه لا يعرف الفرق بينه وبين فصل الدين عن السياسة.

لو أنشأ مبارك حزبا جديدا لاتبعه الناسوالأمر الغريب أن هؤلاء الناس وهم يكتبون مثل هذه المعلقات عن انتصارات حزبهم يعلمون قبل غيرهم انه لا يوجد حزب، وأن بارك الله لنا فيه لو تخلى عن الحزب وأنشأ حزبا آخر كما فعل السادات مع حزب مصر الذي كان في الحكم عام 1978 وانهار بعدها فسيهربون الى حزب الرئيس.. وعلى كل فقد تكفل بالرد عليه في نفس اليوم دون ترتيب زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ نصر القفاص بقوله في ‘المصري اليوم’: ‘طبيعي جدا أن ينطق الصغار بسفيه الكلام.. ليس مستغربا أن يحتمي الجاهل بكرباج السلطة.. المدهش أن يبتسم المهزوم، فيفقد المنتصر لذة إحساسه بانتصاره! تخيلوا أن دولة تملك أكثر من 30 محطة وقناة تليفزيونية.. وتملك أكثر من 30 صحيفة ومجلة.. فضلا عما يملكه حزبها الحاكم من أغلبية ساحقة، ويحرك حكومة قادرة على تحقيق الإنجازات على الورق وفي الغرف المغلقة! ‘علاء عبدالمنعم’ نائب الشعب، هو عنوان الحقيقة.. فالذين نجحوا في الانتخابات هم عكس هذا النموذج، والذين رسبوا يمثلون صورة ضوئية منه- إلا قليلاً – وعليه، يمكن القول بأن نواب الشعب بداية من ‘حمدين صباحي’ مرورا بالنائب ‘مصطفى جندي’ وغيرهما من أمثال ‘منى مكرم عبيد’ و’ضياء رشوان’ ثم ‘طاهر أبوزيد’ و’مصطفى بكري’ و’عبدالفتاح دياب’- حزب وطني- ثم الدكتور ‘مصطفى السعيد’ والدكتور ‘شريف عمر’ وهما يمثلان الحزب الوطني.. وغيرهم عشرات من الذين أكد الإعلام نقلا عن الرأي العام مكانتهم ووزنهم الثقيل.. كلهم ‘فاشلون’!’. قطع الطريق على البرلمان البديلأما لو تحولنا الى ‘جمهورية’ نفس اليوم فسنجد ان زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارتها السابق محمد أبو الحديد يطلق صيحة تحذير للحزب الوطني ويطالبه بسرعة بفتح حوار مع المعارضة كلها لأن الوضع غير مريح وهو ما ظهر من قوله:’1- إمتصاص غضبة الأحزاب المختلفة من نتائج الانتخابات الأخيرة بفتح باب للأمل أمامها في المستقبل، بدلا من الاستغراق في البكاء على الماضي أو مطاردة البرلمان الجديد.2- قطع الطريق على فكرة ‘البرلمان البديل’ أو الموازي، رغم انها فكرة ساذجة وغير واقعية ولن تؤدي – في حال ظهورها- الى شيء، لكنها ستكون شاغلا للفضائيات والصحف الخاصة والجهات الأجنبية لاستثمارها في إثارة القلاقل في الشارع المصري.3- العزل الكامل للقوى السياسية غير الشرعية ‘جماعة الإخوان المسلمين’ ومن يتحالف معها، من خلال توافق عريض للأحزاب السياسية الشرعية.4- إتاحة أو فتح قنوات سياسية جادة وحقيقية للتعامل مع الحركات السياسية العشوائية مثل ‘كفاية’ و’شباب 6 أبريل’ وغيرهما بحيث يمكن استيعابها ولو جزئيا، ونقل نشاطها أو جزء منه، من الشارع الى مائدة الحوار الوطني’. سخرية من فكرة وجود برلمان موازلكن زميلنا بـ’الأخبار’ أنور محمد رفض الفكرة وطالب باتخاذ إجراءات ضد أصحاب البرلمان الموازي بقوله يوم الخميس أيضا: ‘يريدون برلمانا موازيا لسقوطهم الذريع والمروع في انتخابات مجلس الشعب وفقدهم ثقة الجماهير وأهالي دوائرهم فيهم بعد أن صنعوا منهم نجوما متألقة ثم فقدوا بريقهم بعد مساجلات وبطولات وهمية، وابتعدوا عن مشاكل المواطنين والتواجد بينهم لإيجاد حلول ملموسة لمشاكلهم فأسقطتهم الجماهير التي تريد نوابا حقيقيين يدافعون عن مصالحهم ويقدمون لهم خدمات ملموسة من علاج على نفقة الدولة أو تعيين أبنائهم أو إيجاد فرص عمل لهم أو إيصال شكواهم الى المسؤولين والى الحكومة لحلها. الساقطون الواهمون اعتقدوا انهم زعماء للأمة وانشغلوا بقضايا سياسية تعبر عن اتجاهاتهم وأهوائهم وميولهم، فقدوا إحساسهم بنبض الشارع فصدموا بسقوطهم المروع يريدون الآن ان يخرجوا عن الشرعية الدستورية والقانونية بإقامة كيان غير شرعي لم ينتخبه الشعب ولم يقرره الدستور أو القانون.. في مصر قنوات شرعية وهم بهذا العمل يقعون تحت طائلة القانون وحساب الشعب الذي لا يرحم’. النساء ومشاكل البيوت ومحاسبة الحكومةوالمهم انني كنت أشاهد مساء الأربعاء على قناة المحور برنامج تسعون دقيقة الذي يقدمه الإعلامي المتألق الذي يجمع بين سرعة البديهة والحسم في إدارة الحوار والسيطرة عليه مع خفة الظل، معتز الدمرداش، وكان ضيوفه كمال غبريال وممتاز القط رئيس تحرير ‘أخبار اليوم’ ونصر القفاص من ‘الأهرام’ ومحمد صلاح مدير مكتب جريدة الحياة في القاهرة، وقد تحولت الحلقة الى مشهد مسل جدا، عندما أخذ ممتاز القط يتحدث عن حزبه الوطني والمجلس الأعلى للسياسات الذي هو عضو فيه ويدافع عن نتائج الانتخابات وينفي تزويرها ويتوقع معارضة قوية داخله بسبب كوتة المرأة، فالنساء أدرى بمشاكل البيوت وسوف يقمن بمحاسبة الحكومة حسابا عسيرا، والمهم انه طوال كلام ممتاز كان نصر ومحمد صلاح يضحكان لدرجة ان معتز سألهما بخبث:- انتم بتضحكوا على ايه؟

ثم سأل ممتاز:- انت بتتكلم جد ولا بتهزر.’الاهالي’: نبوءات العام الجديد لمصروبمناسبة الهزار، فقد قام به زميلنا الساخر جلال عامر في ‘الأهالي’ وارتدى طرطور وثياب المنجمين وأطلق البخور وقال: ‘اذا كانت نتائج العام الجديد غير مزورة فاننا ننفرد بنشر نبوءات العام الجديد التي تؤكد لحضرتك أن مصر تحولت إلى كارت بوستال وصورة ولوحة بلا حراك أو تغيير مما يسهل عمل المنجمين، والآن إلى النبوءات: عباس يزور مصر لوقف بناء المستوطنات ومصر لا تستطيع أن توقف البناء على الأراضي الزراعية.. تقديم الساعة في مايو وتأخيرها في سبتمبر.. الامتحان من المقرر وفي مستوى الطالب الأبله.. الحزب الوطني يفوز في كل انتخابات والنادي الأهلي يفوز بالدوري العام.. انقطاع المياه عن مدينة نصر.. زيادة أعداد الحجاج.. الرئيس يتلقى اتصالات هاتفية ويرسل برقيات تهنئة.. ظهور ريان جديد كل ست ساعات.. ارتفاع أسعار البترول وزيادة دخل القنال وانخفاض مستوى المعيشة.. ارتفاع أسعار السلع وانخفاض منسوب النيل.. بيع بنك القاهرة ومجموعة شركات أخرى.. رؤساء تحرير الحكومة يثنون على الحكومة.. القبض على بعض أعضاء الاخوان والافراج عن بعض أعضاء الجماعة.. براءة بعض المتهمين بالفساد.. السيد الرئيس يفوز في انتخابات الرئاسة.. العالم يشيد بانتخابات الرئاسة وانتخابات الرئاسة تشيد بالعالم’. والمدهش أمس ان زميلنا وصديقنا الرسام الموهوب عمرو سليم كان رسمه عن مجموعة من الناس عيونهم حمراء، ومحل عدسات لاصقة وجندي يقول لصاحبه: أيوه يا عم ماشية معاك، الموضة اليومين دول العين الحمرا. اخواني سابق يطالب الاخوان بالعودة الى الدينوالى الإخوان المسلمين وتعرضهم لعدة هجمات من زملاء سابقين لهم مثل أحمد رائف الذي يواصل هجومه ضدهم لدرجة انه قال في ‘وفد’ الخميس عنهم: ‘ستحدث أزمات مالية لعدد من نواب الإخوان الذين لم يظفروا بدخول المجلس هذه المرة.. ترى ماذا سيعملون؟

على الإخوان العودة الى الدين من جديد فهم أولى بذلك من الحزب الوطني ومن المصريين.. مع ملاحظة أن الدين لم يعد واردا في أدبياتهم وأحاديثهم.. تحية واحترام للمستشار محمود الخضيري الذي استطاع إجراء الصلح بين المهندس خالد داوود وبين حمدي حسن الدكتور.. وقد أخبرني خالد داوود أن شقة حمدي حسن قبل النيابة هي هي بعد النيابة لم يحدث فيها تغيير كما حدث للبعض ونحييه لأنه كذلك ونحيي خالد داوود لأنه أذاع ذلك وقال للناس.. وخيبة الله عليك يا من كنت تستطيع حل هذا الأمر داخليا بحكم وظيفتك ولكنه قصر ذيل منك.. ومالك بقدرة على هذا. وغاية ما تقدر عليه هو إنشاد قصيدة في مدح الرسول بأداء بالغ السوء والرداءة.. ولكن هذا مكانك’. الاخوان يحللون ويحرمون الانتخابات على هواهموهو يقصد المرشد العام الدكتور محمد بديع، وفي حقيقة الأمر فهذا عنف في الخصومة يصعب فهمه، أما المحظور الثاني السابق فهو المحامي والكاتب خفيف الظل ثروت الخرباوي الذي قال في مقال له بمجلة ‘المصور’: ‘دخل الإخوان الإنتخابات البرلمانية فقال مفتيهم إن الإنسحاب حرام، والتولي عن التصويت كالتولي يوم الزحف أي أنه من الموبقات! وعندما انسحب الإخوان من الإنتخابات قال مفتيهم إن الإنسحاب حلال ومن لم ينسحب فإنه آثم فأصبحت الفتوى عندهم في خدمة المرشد وفي ركاب القرار السياسي، وإذ كتب خالد داوود القيادي الإخواني الكبير مقاله قيمة لو فهموها ينصحهم فيها وينتقد ما رآه خطأ ويرد على مقالة كتبها غزلان عضو مكتب الإرشاد، ولووا وجوههم ورفضوا نشر مقالته بموقعهم فنشرها بموقع آخر، فإذا بجيوش شباب الإخوان تهاجم الرجل صاحب الفضل عليهم وعلى من أنجبهم وتتهكم عليه وتخلط الأوراق وتقول انه لا يجوز نقد الإخوان ولكن يجوز نصيحتهم سرا، وكأنه كتب عن أمورهم الشخصية أو العائلية! هل الإخوان كما قال مرشدهم يمتلكون ما السماء الطهور؟! هل هم ملائكة السماء نزلوا الى الأرض يهددون الناس؟! أم أنهم من بني آدم يمشون في الأسواق ويقعون في الخطأ ويرتكبون الخطيئة مثلهم كباقي البشر؟!

ومن عجب أن معظم أجيالنا نحن أبناء الحركة الإسلامية في عصرها الحديث- وأقول معظمنا حتى لا أقع في تعميم يسلب الموضوعية من قولي- نعيب على الأنظمة الحاكمة إستبدادها ورفضها للرأي الآخر، ثم نقع في نفس ما نعيب به غيرنا.. وكون الحركة الإسلامية بعمومها تنشد الإسلام دينا ودولة.. عقيدة وشريعة.. وتبغى رفع رايته. فإن هذا لا يعطيها قداسة ولا يعصمها من الخطأ.. وإذا قلتم: عندما نحكم ذات يوم سنحترم الرأي الآخر وسيتسع صدرنا للمخالفين.. أليس من حق الناس حينئذ أن تجابهكم بما قد يقع فيه بعضكم من عدم إحترام الرأي الآخر وضيق صدرهم للمخالفين. أظن انه مضى – في ظل الثورة المعلوماتية – زمن التعتيم والشأن الداخلي، وطالما ان أي حركة إسلامية أو تنظيم إسلامي يسعى للحكم فإن علينا واجب المراقبة والنقد من الآن، بل إذا ما وجدنا حالهم في باطنهم يختلف عن ظاهرهم.. ووجدنا خطابهم المعلن يختلف عن ممارستهم الحقيقية فلنا الحق آنذاك في رفضهم وتزكية غيرهم. ولا تظن أن هذا الواجب مشترط فقهيا لمصلحة الجماعة أو الحركة أو التنظيم.. ولكنه مشترط فقهيا لمصلحة الأمة.. فأنا أراقب سلوك أبناء الحركة الإسلامية وأنتقدهم حتى ألزمهم من ناحية الى العودة الى جادة الصواب.. وحتى أخبر الأمة من ناحية أخرى لتكون على بينة من أمرها’. وحيد حامد يتوعد الاخوان بجزء ثان من مسلسل ‘الجماعة’طبعا، طبعا، فهذا واجب النصيحة على المسلم لأخيه، ولا خير فينا إن لم نقلها، والثواب من عند الله، وبالمناسبة فإن ثروت رغم هجومه على الجماعة فإنه والحق يقال كان قد خاض معركة عنيفة ضد السيناريست وحيد حامد بسبب مسلسل الجماعة الذي أذيع في شهر رمضان الماضي. وأوضح ثروت أخطاء قال ان وحيد وقع فيها.. المهم والجديد ان وحيد يجهز للجزء الثاني بعد ان أدى الأول لسقوط مرشحي الإخوان في الانتخابات وهو ما أكده أمس في حديث نشرته له ‘الوفد’ وأجرته معه زميلتنا الجميلة منى أبوسكين، إذ قال: ‘مسلسل الجماعة لعب دورا كبيرا في هزيمة الإخوان الساحقة في الانتخابات البرلمانية، لعب دورا في نوعية المواطنين بحقيقة الإخوان المسلمين وتاريخهم المليء بالأحداث الدموية والصفقات، ووجود أسباب أخرى منها الانقسامات والانشقاقات التي تحدث داخلها، وكذلك عدم مصداقيتها وهشاشة معارضتها، وعدم قدرتها على تقديم خدمات حقيقية للمواطنين، والإخوان سيظلون موجودين على الساحة ولكن بعيدا عن المجلس والحياة النيابية ويعكف حاليا على كتابة الجزء الثاني من مسلسل الجماعة والذي سيقدم فيه مزيدا من الحقائق عن تاريخ الإخوان وتحركاتهم السياسية وتهديدات الإخوان لي لن تغير قناعاتي ولن تجعلني أتراجع عن كشف الحقائق’. الصراع الدائر في احزاب مصرلا، لا، المحظورة – آسف- قصدي الإخوان لم يخسروا الانتخابات بسبب مسلسل وحيد، إنما بسبب التزوير، وهذه شهادة من سيناريست آخر هو مصطفى محرم وهو ما سيوضحه في المسلسل الجديد الذي كتب قصته وسيبدأ تصوير مشاهده بعد أيام، والمسلسل اسمه سمارة، والذي تم من قبل تقديمه كمسلسل إذاعي، ثم فيلم سينمائي، وقال مصطفى أمين أيضا في حديث لـ’المصري اليوم’ أجراه معه زميلنا محمد طه: ‘يناقش المسلسل الصراع الدائر بين أحزاب الوفد والتجمع والناصري والوطني وجماعة الإخوان المسلمين للفوز بمقاعد مجلس الشعب، وما حدث في انتخابات مجلس الشعب من أحداث شغب وبلطجة واستخدام المال للفوز بمقاعد مجلس الشعب كنت أتوقعه قبل حدوثه لذا كتبت في بداية المسلسل عن الفساد السياسي الذي ستشهده الانتخابات والصراع الذي سيشتعل بين الأحزاب، والحمد لله جاءت الانتخابات كما توقعتها، ولم أغير أي شيء كتبته في المسلسل’. وهكذا سيضع مسلسل سمارة الجزء الثاني الجماعة في حرج بالغ اذا لم يشر وحيد الى تزوير الانتخابات ضد الجماعة. امراض رفاهية المسؤولين ترهق ميزانية الدولةوالى المعارك والردود، ونبدأها من ‘عقيدتي’ حيث شاهدت زميلنا بسيوني الحلواني يقول لرئيس الوزراء والشرر يتطاير من عينيه ويوشك ان يندفع اليه للاشتباك معه:’قد لا يكون عالم السنة النبوية الدكتور أحمد عمر هاشم ‘رئيس جامعة الأزهر الأسبق، وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والرئيس السابق للجنة الدينية بمجلس الشعب’ في حاجة ماسة إلى السفر إلى ألمانيا للعلاج، وقد يكون لحالته المرضية علاج يماثل أو يقترب من العلاج في ألمانيا. وقد يبدو الدكتور أحمد نظيف الذي رفض سفره للعلاج بألمانيا وكتب على المذكرة التي أرسلتها جامعة الأزهر عبارة ‘أليس في مصر علاج’ حريصا على ترشيد النفقات ووقف هوجة علاج المشاهير والهلافيت في أمريكا وأوروبا على نفقة الدولة المسكينة التي تجد صعوبة بالغة في علاج كل فقرائها، يا دكتور نظيف: عشرات القرارات التي تصدر من مكتبك كل شهر للعلاج في الخارج لا يستحق أصحابها السفر لو طبقت عليهم المعايير التي طبقتها على الدكتور أحمد عمر هاشم.. فلماذا تغدق الحكومة على السفهاء وتقتر على العلماء؟ يا دكتور نظيف: لقد سافر أثرياء ومليونيرات من الممثلين ولاعبي كرة القدم وأعضاء مجلسي الشعب والشورى وكثير من أعضاء حكومتك وكبار موظفي الدولة لعلاج أمراض رفاهية كلفت خزينة الدولة الفقيرة والمدانة مئات الملايين خلال السنوات القليلة الماضية.. فحافظ على المال العام الذي هو أمانة في عنقك حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا ويرزقنا الله بحكومة يقدر كل أعضائها حرمة وقداسة المال العام ولاينفق وزير محظوظ فيها عدة ملايين على علاج مرض بسيط في عينه بأمريكا’. الحكومة وفيلم ابن حميدوثم انهال المديح على حكومة الشؤم والنحس، ففي جريدة ‘روزاليوسف’ يوم الخميس قال عنها وهو مندهش زميلنا محمد صلاح مدير مكتب جريدة الحياة في القاهرة:’انشغلنا طوال الأسبوع باعتراض أصحاب وسائقي المقطورات على زيادة الضرائب رغم النفي المتكرر من جانب رئيس الوزراء ووزير المالية ومسؤولين آخرين لأي زيادة أو أعباء ضريبية على المقطورات أو سائقيها. ربط أصحاب وسائقو المقطورات قضيتهم بموضوع إنهاء العمل بمقطوراتهم نهائيا وتحويلها الى تريلات.

لاحظنا مع كل تمديد، يقال إنها المرة الأخيرة، ولكن نحن أيضا نعلم جميعاً أن كلمة الحكومة مثل كلمة حنفي تماماً لا يمكن أن تنزل الأرض أبداً لكن يمكن أن تنزل ‘المرة دي’، وأنها، أي كلمة الحكومة، لن تنزل بعدها أبداً أبداً، وأطيب التحيات للسفينة العملاقة ‘نورماندي تو’. وهو يذكرنا بفيلم ‘ابن حميدو’ وعبارة عبد الفتاح القصري لزوجته ‘انا كلمتي لا يمكن تنزل الأرض أبدا’ وعندما تشخط فيه يقول ‘تنزل المرة دي’. ونورماندي تو هو اسم سفينة الصيد التي يملكها، ولكن المعلم حنفي في نهاية الفيلم تجرأ وضرب زوجته، والفيلم بطولة إسماعيل يس وأحمد رمزي وهند رستم وتوفيق الدقن.. سوء حالة السكك الحديديةومن نورماندي تو وأصحاب سيارات النقل الى سوء حالة السكك الحديدية التي قال عنها في نفس اليوم – الخميس – زميلنا في ‘الأخبار’ وإمام الساخرين أحمد رجب: ‘كان الله في عون المهندس علاء فهمي الذي ورث مرفقا خردة اسمه السكة الحضيض، آخر أخباره البارومة التي أحدثت في أرضية قطار الصعيد حفرة تسمح بسقوط أي راكب ومن قبلها سقطت راكبة الى العجل عندما هوت بها سلطانية المراحيض، وطوال السنين الماضية أتلقى من مديري السكة الحضيض ردودا هزلية لها العجب، لعل أغربها أن سبب خروج القطار عن مساره هو غطيان الكازوزة التي يضعها الأطفال فوق القضبان واقترحت مرة تخصيص عربة للفئران في قطار الصعيد رحمة بالركاب وتلقيت ردا يفطس من الضحك بأن هذا حل متعذر وسمعت أن المكاتبات مستمرة بين السكة الحضيض وزاهي حواس لتسليمه قطارات خط طيبة – منف’. موقف مشيخة الطرق حول ظهور الامام الحسينوالى الإسلاميين ومعاركهم في ما بينهم ومع المخالفين لهم ونبدأ مع زميلنا في ‘اللواء الإسلامي’ محمود عيسى، الذي هاجم موقف مشيخة الطرق لأنها لم تصدر بيانا أقوى من الذي أصدرته ونفت فيه ظهور الإمام الحسين بن علي في إحتفال الطرق بالعام الهجري الجديد في مسجده، وقال: ‘القصة لمن لا يعرف انه أثناء الاحتفال بذكرى الهجرة النبوية المباركة في مسجد الحسين بالقاهرة وخلال وقوف شيخ مشايخ الطرق الصوفية ونقيب الأشراف والدكتور أحمد عمر هاشم ووكيل وزارة الأوقاف الشيخ فؤاد عبد العظيم وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للطرق الصوفية أمام ضريح الإمام الحسين لقراءة الفاتحة انقطع التيار الكهربائي لدقائق، فهلل وكبر عدد من مريدي الطرق الصوفية المشاركين في الاحتفال مرددين ان الإمام الحسين ‘رضي الله عنه’ نزل ليشاركهم الاحتفال بالهجرة، شيخ الطرق الصوفية الذي أعرف جيدا حرصه الشديد على تنقية التصوف من الشوائب، وأعلم جيدا رفضه القاطع للتزيدات والخزعبلات اكتفي بتأكيد أن الصوفية أبرياء من هذه الشائعة.. والراجح ان الشيخ القصبي والمشيخة أرادا أن ينفيا الواقعة دون أن يصدما أتباع الطرق الصوفية والمريدين في مشاعرهم، لكن عندما تتحول الحدوتة الى شائعة عامة وتتداول بين أكبر عدد من الناس، فلا بد مما ليس منه بد وهو المواجهة الفكرية والتصحيح والتوضيح’. جمال قطب يتهم السعودية باختراق الازهرومن الصوفية الى الأزهر، والحديث الذي نشرته يوم الخميس ‘الأحرار’ مع الشيخ جمال قطب رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر، وعضو مجلس الشعب الأسبق أيضا، وأجراه معه محمد عبد الشكور وسدد ضرباته أكثر من هدف، عندما اتهم السعودية باختراق الأزهر واتهم الدولة بالاختراق من جانب أمريكا وإسرائيل وأيد دراسة غير المسلمين في الأزهر، قال: ‘الأزهر جزء من هذه الدولة وقد اخترقت الدولة حتى النخاع وإختراق الأزهر من الخارج لأن هؤلاء المتخصصين لا عمل لهم في أوروبا ولذلك يعملون في دول الخليج وهذه الدول يتحكم فيها فقهاؤها فلا يمكث الأستاذ عندهم خمس سنوات إلا إذا درس ما يعجبهم وهذه القاعدة لا يعفي منها الا القليل النادر وهو شخص واحد لا ثاني له، وهو الشيخ محمد متولي الشعراوي حيث ظل في السعودية يدرس الفقه المصري على مذاهب أهل السنة وعندما كانوا يضيقون عليه كان يقول لهم أعود الى وطني ولكنهم كانوا يتمسكون به لحاجتهم اليه، ولكن كثيرا من العلماء يبحثون عن الاستقرار لظروفهم المادية وإذا عادوا للوطن فلابد أن يقولوا لتلاميذهم أشياء ويظهروا في الفضائيات وهكذا إختراق الأزهر جزء من إختراق الدولة، فإذا كان الأزهر اخترق من مذهب معين فالدولة مخترقة لحساب أمريكا من ناحية ولحساب إسرائيل والصهيونية من ناحية أخرى فما أكثر الإختراقات!- ما الحرج في أن يحضر الإيرانيون الى الأزهر أو من أي دولة أخرى ودعني أفاجئك بمفاجأة وهي أن القانون الأول للتعليم الأزهري في مصر لم يكن يشترط ديانة الدارس ولكنه كان يشترط ديانة المدرس لأنه يعبر عن وجهة نظر المؤسسة، أما الطالب فليكن مسيحيا أو يهوديا لأننا لا توجد لدينا أسرار وهو لن يتخرج ليصلي بالناس إماما، فأهلا بالإيرانيين وغيرهم!

وسئل: – ولكن كلامك يفتح الباب لبعض المسيحيين الذين يطالبون بدخول جامعات الأزهر؟

فقال: – بالطبع لا.

لأن القانون لم يشترط ديانة ولكنه اشترط نجاح الطالب في المنهج وهو حفظ القرآن ‘احفظه تبقى مسيحي تبقى يهودي حتى ندرس نظريتك’، فالدراسة النظرية شيء والواقع العملي شيء آخر والأزهر قديما كان يستضيف داخل حرمه أساتذة يهودا ومسيحيين كأساتذة زائرين ليدرسوا لطلبة الأزهر بعض المواد وهذا كلام مذكور في التاريخ!’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية