أنطاكيا – “القدس العربي”:
لم تكد تمضي قضية الطفلة “ريماس حموش” التي قضت نتيجة خطأ طبي وفق اتهامات والدها لكادر مشفى اعزاز النسائي بريف حلب الشمالي، بسبب إهمال طبي وخطأ من قبل كادر التمريض في المشفى، حتى عادت حملات الانتقاد ضد المستشفى تأخذ حيزاً جديداً من قبل السكان المحليين منهم والمهجرين والنازحين، بعد خطأ طبي جديد أدى لتدهور حالة أحد الأطفال حديثي الولادة في المشفى.
فرغم اختلاف الحالة هذه المرة وابتعادها عن (الوفاة)، إلا أن السخط الشعبي عاد ليتجدد مع إفصاح والد الطفل عن حالة ابنه، التي تحولت بين ليلة وضحاها من “اليرقان” إلى ما هو أشبه بتشوه في الرأس ناجم عن شريط لاصق، وضعه الممرضون على رأس الطفل أثناء علاجه من اليرقان في المشفى.
يقول “محمد فتاح حمادة” وهو والد الطفل حديث الولادة الذي لم يطلق عليه اسم حتى الآن في حديث لـ “القدس العربي”، إنه قام بأخذ ابنه إلى المشفى النسائي في اعزاز بسبب ظهور علامات مرض “اليرقان” عليه المعروف شعبياً باسم “أبو صفار”، وقد تم وضعه في قسم الحواضن وتم ت تغطية عينيه كجزء من العلاج المعتمد على تعريض جسد القفل لنوع معين من الأشعة، بهدف تخليصه من مرض اليرقان، وقد تم تثبيت الغطاء بواسطة (لاصق) تم تثبيته على رأس الطفل.
يضيف: “بعد انتهاء علاج الطفل قامت إحدى الممرضات بنزع اللاصق عن رأس الطفل ولكن بقوة الأمر الذي أدى لحدوث احمرار في رأسه تطور لاحقاً إلى (خرّاج/دمّل) في خلفية رأسه وسرعان ما انفجر هذا الدمل محدثاً فتحة او ثقب في رأس الطفل من الخلف، وهنا بدأ العراك بين زوجتي وبين الممرضات في المشفى فيما قمت بنقل الطفل إلى مشفى “شام” بداية قبل أن أنقله إلى مشفى الهلال الأزرق وهو يخضع الآن للعناية هناك.
وفقاً لـ “حمادة” وعلى غرار ما صرح به والد الطفلة “ريماس حموش” التي قضت نتيجة إهمال طبي في ذات المشفى لـ “القدس العربي”، فإن إعلاميي المدينة والمنطقة لم يحركوا ساكناً تجاه الحادثة، بل بقي انتشار الحادثة مقتصرا على صفحة الأب في “فيسبوك” وبعض أصدقائه، ولكن نتيجة خوف الرجل على طفله لكون كادر المشفى النسائي متغلغل في المستشفيات الأخرى ويعمل قسم من أطبائه في مشفى الهلال الأزرق ونتيجة الضغوط المفروضة عليه ،وطلب الكوادر مسح المنشور، قام الأخير بمسح المنشور الذي حصلت “القدس العربي” على لقطة له قال الوالد فيه مع صور لرأس الطفل “الله ينتقم منكم يا مشفى النسائي .. بس في الله”.
يستطرد الوالد في حديثه لـ “القدس العربي”: “رزقني الله بتوأم أحدهما ذكر والآخر أنثى والذي أصيب هو الطفل الذكر، وأنا الآن أخشى أن يحدث له أمر ما، أنا اضطررت لمسح المنشور كما وجدت نفسي مضطراً أن أبتعد عن الصدامات مع الأطباء هم يعملون في أكثر من مشفى أحدهم مشفى الهلال الأزرق حيث طفلي الآن.
وبالعودة إلى “أحمد بسام حموش” وهو والد الطفلة “ريماس حموش” التي توفيت في أحد المشافي التركية نتيجة إهمال طبي ارتكبته إدارة المشفى، فقد أكد الأخير أن قضيته لم تنتهِ بعد وما تزال قائمة وقد تم تحويلها إلى محكمة مدينة الراعي وتم طلب لجنة خماسية جديدة للحكم في قضية الطفلة وذلك بعد عدة تقارير لجان سابقة، لقيت طعناً متبادلاً بين والد الطفلة وإدارة المشفى.