لندن –”القدس العربي”:
انتهت دراسة علمية أجريت في بريطانيا إلى تأكيد وجود اختلافات خلقية جوهرية بين دماغ الرجل ودماغ المرأة، وحاولت الدراسة أن تحدد هذه الفروق وكيف يمكن أن تؤثر على سلوك الجنسين وتفكيرهم.
وأجرى الدراسة علماء من جامعة “كامبريدج” البريطانية وقالوا إنها الدراسة العلمية الأكبر والأوسع لمعرفة أوجه الاختلاف بين دماغ الرجل والمرأة، مشيرين إلى أنها استندت إلى معطيات لأكثر من 671 ألف شخص.
وحسب الدراسة، التي نشرت نتائجها جريدة “التايمز” البريطانية، فان العلماء أكدوا على أن بنية دماغ الرجل تختلف عن بنية دماغ المرأة وقد أكدت نتائج هذه الدراسة نظريتان بهذا الشأن.
أما حسب النظرية الأولى فقد اتضح أن الرجال أفضل في مجال البرمجة في حين أن المرأة أفضل تقبلا للمشاعر، فيما تأكدت النظرية الثانية التي تتحدث عن “تطرف دماغ الذكور” والتي تفيد بأن دماغ أي إنسان يعاني من التوحد بغض النظر عن جنسه يعمل كدماغ الذكور.
ويشير الباحثون إلى أن نسبة الرجال بين الذين شملهم الاستبيان من المصابين بالتوحد كانت 62.4 في المئة والنساء 46.8، ونسبة التعاطف 13.7 في المئة رجال و23.1 في المئة نساء.
أما مؤشر التعاطف العقلي عند النساء الذين لا يعانين من التوحد فكانت 42.9 في المئة والرجال 24.6 في المئة. في حين كان مؤشر “التنظيم” عند الرجال الذين لا يعانون من التوحد 44.4 في المئة والنساء 27.3 في المئة.
وقد انتقد البعض نتائج هذه الدراسة مبررين ذلك بأن الباحثين لم يوضحوا ما إذا كانت السمات المعينة للدماغ ناتجة عن التنشئة الاجتماعية أو الصفات الفطرية.
يذكر أن العلماء أثبتوا سابقا بأن دماغ المرأة يعمل بفعالية أعلى من دماغ الرجل، لكنهم قالوا إن دماغ المرأة يتغير خلال فترة الحمل.