كل كوارث ليبيا ممهورة بامضاء « محمود جبريل» حصراً… تفاصيل كثيرة لازالت في الخفاء وحقائق مؤلمة مخبأة بطيات الصدور التي غادرت بعضها الحياة وبعضها الاخر لازال يتنفس وعلى كل « شبر» توجد بصمات «جبريل» شاهدة عليه بالسوء وبالخير!
الخبير الاستراتيجي «محمود جبريل» نواياه سيئة وأبره مسمومة وجشعه مميت ولكن!
سوء النوايا وسموم الابر وإماتة الجشع ليست حكراً على «جبريل»فأغلب من استخدموا مخالبهم للبقاء على ركح السلطة في ليبيا يحملون ذات الصفات سوى أن خطر «جبريل» يكمن في حريريته المفجعة وفي فصامه وتقمصه لخيالية « الدكتور جيكل ومستر هايد» وصراعه الـ « ريموتي» البارد على السلطة وبامتهانه للفساد عبر اشتراكه بجريمة تشريع انشاء وتأسيس الاحزاب ولبنات البنى السياسية قبل صدور دستور للدولة من بنوده تكتسب صفة الدستورية لقانون الاحزاب، وتعتمد عليه كافة القوانين في مرجعيتها وقوتها وقد كان «جبريل»معتمداً على وفاق هزيل مع قوى سياسية ارادت استباق تكوين الدولة وافتتاح حلبة الصراع على السلطة قبل وجود قوانين منظمة وضابطة لآلية الصراع ومانعة لخروقاته وقبل وجود حكم منطقي لتهذيب الصراعات السلطوية التي باتت واقعا منزوع الاخلاق وقسمت الشعب الليبي وشتتته داخل دولة افتراضية هشة تتنازعها الاهواء.
هالة «جبريل» سقطت بالوحل حينما اخترق القانون والمنطق وحقيقة وواقعية مؤسسات العمل المدني وحولها الى مقاتلين لنيل السلطة ضمن كراديسه المتجانسة وجعلها بطريقة ما عدوا مباشرا للسلطة ووسيلة توطين القصور بدل ان تكون وسائل لتنمية الحراك الشعبي السلمي بشكل ايجابي وبناء وامتهان «جبريل» للمعارضة ضد أي سلطة لا يحوزها أو يملي عليها مطالبه وتنظيره المتأخر وعجزه عن البقاء في ليبيا ومعايشة واقعها والمشاركة الفعلية في احداثها بل وعجزه عن حضور احتفالية سنوية حزبه دلائل لا تبشر بخير ولا تطرح سوى نموذج سلطوي مشبع بالميكافيللية حد الثمالة! ذكاء «جبريل»خبث في اغلبه.
مسؤوليته عن تعطيل فاعلية النخب وتجميدها وتجنيبها للمشاركة بحشوها المظهري في تحالفه «المفبرك» مباشرة والسيادة عليها حقيقة جلية فالعديد من الشخصيات النخبوية الباهرة التي عرفها الشارع الليبي واستفادت من جهودها المؤسسات وقعت في شراك «جبريل» ودجنها في تحالفه وحد من تأثيرها وحراكها ودسها عمداً في اكياس سياسته السوداء فضمن سيادته وسيطرته على نخبة مميزة من القدرات البشرية في ليبيا وضمن عدم مزاحمتها لوجوده الشخصي فامست تلك النخب مجرد بيادق لم تصنع عدا التنطع لسياسات «جبريل» واملاءاته الفضائية !
حتماً لن يوفق «جبريل» في مساعيه ويحوز السلطة وأن وفق فستكون ايام الليبيين سوداء معه ورهانه على ركون الليبيين الى مرفئه وحمله على الاكتاف ليتربع على كرسي السلطة سيخيب ويصطدم بواقع امتلاك الليبيين للوعي ونقاء وطنيتهم وامتثالهم لضرورات البقاء وتطلعهم الجاد للمستقبل حينها سيكون «جبريل»من المبعدين بعد تكشف الحقائق واعتدال الموازين وسيادة العدل والسلام وذهاب السكرة! الطعن والتشكيك بقدرات وفكر «جبريل» يعد غباء.
عبدالواحد حركات