الرؤية التاريخية للعالم

حجم الخط
0

مع أهمية هذه المقترحات وقيمتها المعرفية والإصلاحية إلا أن هناك معيقات كبرى تحول دونها، وخاصة أهلية واستقلالية المراجع الدينية التي قد تنهض بهكذا مهمة ثورية وتنويرية.. قبل قراءتي لهذا المقال اطلعت على بعض مواقف الهيئات الإسلامية من إعلان «الخلافة» الأخير، وكانت أغلبها مواقف مخيبة للآمال ولسقف التوقعات الذي تحدث عنه الكاتب والحال أنها مازالت تتمسك بالخلافة كحل وما خلافها مع البغدادي ودولته إلا حول الشكل والأسلوب لا المضون والتصور الذهني لهذه المراجع الذي لم يتجاوز سنة 1924؟ وبالتالي قبل تعريف العلمانية أليس من المفيد أكثر حسم مسألة الخلافة هذه نهائيا وبيان أوجهها.؟
أرى أنه إذا كان هناك إصلاح حقيقي وعملية تعرية شاملة وكاملة للموروث الديني من الأعماق تفتح أبواب المستقبل فسيقوم بها المفكرون المشتغلون بهذه القضايا والمباحث وبدعم وإسناد من شباب الحراكات العربية، عندها ستجبر المراجع الدينية على المسايرة وتتنازل طوعا أو قسرا كل مرة عن شيء من تعنتها وانغلاقها واحتكارها للتأويل الديني، مثلما حصل في أوروبا على امتداد ثلاثة قرون وصولا إلى مجمع الفاتيكان الثاني 1962ـ1965 الذي حسم القضية نهائيا لما بات المفكرون واللاهوتيون على حدّ سواء في خانة .
ضو الصغيرـ تونس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية