لندن – القدس العربي: أصبح ثلاثة إعلاميين يمنيين في عداد المفقودين منذ أواخر الشهر الماضي، حيث تقول التقارير المحلية إن قوات تابعة للحوثيين اختطفتهم دون أن يتضح السبب ولا المصير، وهو ما يجدد المخاوف من العمل الصحافي في اليمن برمته.
والإعلاميون الثلاثة ما زالوا طلاباً في كلية الإعلام في جامعة الحديدة غربي اليمن، فيما تم اختطافهم في مناطق حققت فيها القوات التابعة للتحالف السعودي الإماراتي تقدماً، الأمر الذي يزيد من وضعهم تعقيداً، حيث يضيف احتمالا جديداً بأن يكونوا معتقلين لدى هذه القوات.
واختفى الإعلاميون الثلاثة في الحادي والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وهم: محمد الميسري ومحمد الصلاحي وبلال العريفي، حيث تم اختطافهم من داخل أحد مراكز الإنتاج الإعلامي في مدينة الحديدة وصودرت معهم هواتفهم وكاميراتهم.
وكانت نقابة الصحافيين قد أدانت سابقاً اختطاف الحوثيين للطلاب محملة إياهم كامل المسؤولية عن الواقعة وما قد يتعرض له المختطفون من أذى.
وبالرغم من أن الطلاب لم يكن لهم نشاط إعلامي متعلق بالأحداث السياسية والعسكرية في الحديدة، إلا أن الحوثيين شنوا حملة ملاحقات على كل من له صلة بالنشاط الإعلامي والتسويقي في المدينة، حسب أحد التقارير.
وقال الصحافي أشرف المنش إن “وضع أسرهم محزن ومأساوي. أسرة محمد الصلاحي لم تكن تعرف باختطافه حتى وقت قريب كونها تسكن في مدينة تعز، جنوب غرب اليمن”.
وأضاف أن “حملة الاختطافات في الحديدة تتواصل بشكل جماعي طالت مواطنين عاديين، ومعظم الشباب فروا من المدينة، لقد حول الحوثيون المدينة إلى معسكر كبير”.
وأوضح المنش أن ضعف التضامن مع المختطفين في المدينة يعود إلى أن كل من يسكن داخل الحديدة يشعر بالخوف من اعتقاله، ولذا ابتعدوا تماما عن التواجد على منصات التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن الطالبين محمد الصلاحي وبلال العريفي، افتتحا بالشراكة مكتباً إعلامياً خاصاً يعمل بالتعاقد مع شركات ومنظمات محلية ودولية.
وتقول منظمة “مراسلون بلا حدود” إن العام 2018 شهد مقتل ثمانية عاملين في المجال الإعلامي في اليمن، بينهم خمسة صحافيين محترفين، واثنان ممن يُطلق عليهم “مواطنون صحافيون” أو “نشطاء الكترونيون”، أما الآخر فهو من المعاونين للعاملين في العمل الإعلامي.
ويحتل اليمن المرتبة الـ167 عالمياً من حيث حرية الصحافة، أي أنه أحد أسوأ دول العالم في مجال الحريات الصحافية على الإطلاق، كما أنه إلى جانب سوريا الأسوأ عربياً، وذلك حسب المؤشر السنوي لمنظمة “مراسلون بلا حدود”.
وسبق أن قالت المنظمة إن اليمن أصبح أصعب وأخطر منطقة لكل من يرغب في ممارسة العمل الصحافي، وحذرت في تقريرها الدولي للعام 2017 من ان حرية الصحافة لم تكن قط مهددة على النحو الذي هي عليه اليوم.