بيروت – «القدس العربي» : قضية توقيف رجل الأعمال اللبناني كارلوس غصن في طوكيو على خلفية اتهامه بإرتكاب مخالفات في شركة «نيسان موتور» اليابانية واستخدام أموال الشركة لأغراض شخصية وعدم الإفصاح عن أجره بالكامل لسنوات، هي موضوع متابعة في لبنان لاستكشاف اللغز وراء هذا التوقيف لشخص يعتبره اللبنانيون من ألمع وأنجح رجال الأعمال وصحة ارتكابه مخالفات أم أن هناك قطبة مخفية ولاسيما أن شركة «رينو» الفرنسية التي بنت شراكة مع «نيسان» تحفّظت عن تنحيته.
وفي أولى الخطوات التي اتخذتها الدولة اللبنانية «طلب وزير الخارجية جبران باسيل من سفير لبنان لدى اليابان نضال يحيى متابعة قضية كارلوس غصن رئيس مجموعة نيسان- رينو- ميتسوبيشي، واللقاء به للاطّلاع على حاجاته والتأكّد من سلامة الاجراءات المتّخذة والحرص على توفير الدفاع القانوني له ليتسنى له عرض ما يمتلكه من وقائع وأدلّة وفرصة حقيقية للدفاع عن نفسه». وأكدت وزارة الخارجية «أن كارلوس غصن هو مواطن لبناني منتشر وهو يمثّل أحد النجاحات اللبنانية في الخارج، والخارجية اللبنانية ستقف إلى جانبه في محنته لتتأكد من حصوله على محاكمة عادلة».
غير أن الابرز في قضية غصن، هو سؤال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عن السرّ وراء توقيفه، حيث كتب على حسابه على «تويتر»: «اليابان امبراطورية الشمس الطالعة. يا ترى هل سنعرف ما هو سرّ توقيف كارلوس غصن؟ هل يمكن انه أساء التصرّف في المداخيل كما ورد في الرواية الرسمية؟ وهل ستخرج الحقيقة خارج الهرم؟ «، وختم «مهما قيل كان فرعوناً كبيراً على طريقته خرج من لبنان». وكان عضو «اللقاء الديموقراطي» النائب بلال عبدالله رأى أن «مسألة كارلوس غصن مثيرة للجدل ووقعها كان مربكاً لكافة اللبنانيين، لاعتدادنا جميعاً بنجاحات شبابنا في الاغتراب». وقال «مهما كانت أسباب ودوافع ونتائج الازمة، لبنان الرسمي والشعبي ملزم بالتضامن معه ومؤازرته في محنته، لحين ظهور الحقيقة الكاملة».
جنبلاط يسأل عن السرّ وراء توقيف «فرعون كبير خرج من لبنان»
في المقابل، برز تعليق للنائب السابق فارس سعيد اعتبر فيه أن رئيس مجلس إدارة شركة نيسان المعتقل «فضح اللبنانيين أينما وجدوا»، إلا أن تعليقه ردّ عليه النائب ميشال ضاهر قائلًا: «أستاذ فارس سعيد، لا تستعجل الحكم على كارلوس غصن. كارلوس غصن نتغنى نحن في لبنان بنجاحه. يؤسفني أن أسمع حكمك عليه من قرطبا إلى طوكيو. قبل أن يتسنى له الدفاع عن نفسه في المحاكم اليابانية، نعم كارلوس غصن فضح اللبنانيين كما ذكرت. نعم فضحهم بكشف كمية الحقد على بعضهم البعض. وا أسفاه». والى جانب المواقف السياسية، فإن ناشطين على مواقع التواصل عبّروا عن آرائهم من قضية كارلوس غصن حيث رأى رياض نجم أن «كارلوس غصن وقع في فخ المافيات اليابانية».
وسأل رامي ابي خليل «هل توقيف كارلوس غصن له علاقة بدعمه المادي للتيار الباسيلي أم لأنه لم يوافق على العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران؟». وتبقى قضية غصن وتداعياتها على العلاقة بين طوكيو وباريس محور متابعة لبنانية وخصوصاً لجهة الابعاد الحقيقية للتوقيف في ظل من يعتقد أن تصريحات غصن في حزيران/يونيو الماضي، التي أكد فيها أن شركة رينو الفرنسية ستحافظ على وجودها في إيران، على الرغم من خطر فرض عقوبات أمريكية هو ما استدعى رداً أمريكياً قاسياً.