مهاجمة مبارك والإشادة بعبدالناصر.. وخلافات حول تراجع دور مصر لمصلحة السعودية.. وفؤاد نجم يهاجم الأمير تركي بسبب كلابه
تساؤل حول عدم مقابلة الرئيس خالد مشعل ومقابلة الملك عبدالله له.. شروط لزواج السنية من الشيعي.. والأنبا جورج ينفي عمالته للسادات ضد البابامهاجمة مبارك والإشادة بعبدالناصر.. وخلافات حول تراجع دور مصر لمصلحة السعودية.. وفؤاد نجم يهاجم الأمير تركي بسبب كلابهالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن افتتاح الرئيس مبارك دار الكتب بباب الخلق بالقاهرة بعد تجديدها وتطويرها، ومواصلة جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني جولاته في محافظات الصعيد والاجتماع بقادة الحزب في كل محافظة، والتركيز علي اهتمام الدولة بتنمية الصعيد وتسهيل مهمة الاستثمار فيه واجتماع مجلس إدارة نادي قضاة مجلس الدولة أربع ساعات وقراءة دعوة الجمعية العمومية، لمواجهة ما اعتبره تصرفات وزير العدل المستشار ممدوح مرعي غير المقبولة، ورفضه علاج أحد القضاة في المانيا، وناشد النادي الرئيس مبارك التدخل لعلاج القاضي، واستنكر استشكال الوزير في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بإلزام الوزارة بالعلاج، وقال البيان: ان امتناع الوزير عن تنفيذ حكم قضائي نهائي يعتبر كارثة باعتبار أن الوزير تجرد من كافة المشاعر الإنسانية تجاه قاض شاب يهدده الموت، بل ان إخلال الوزير بتنفيذ حكم القضاء يعد كارثة أكبر باعتباره قام بأداء اليمين الدستورية فور توليه الوزارة باحترام القانون والدستور حسب ما ورد في البيان نقلا عن نهضة مصر أمس وزميلنا أحمد ربيع، حيث جعلته الجريدة موضوعها الرئيسي بالصفحة الأولي، ونشرت الصحف عن مباريات كرة القدم واستمرار سحب أنابيب البوتاجاز التالفة ومصادرة المنظمات غير المطابقة للمواصفات، وأدت إلي حوادث انفجارات عديدة وتحديد نهاية شهر مارس ـ أذار ـ القادم موعدا نهائيا لحل هذه المشكلة، وتأجيل محكمة أمن الدولة العليا محاكمة الجاسوس لإسرائيل محمد عصام العطار إلي يوم الأربعاء وتخلي محاميه رجب العسال عن مهمة الدفاع عنه، ومناقشات عنيفة بين ممثلي الحزب الوطني والإخوان في جلسات الاستماع بمجلس الشعب عن التعديلات الدستورية التي يتم الإعداد لها، وإلي جزء ضئيل مما لدينا:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها وثانيا ايضا من جمهورية الخميس، فقد أبدي زميلنا وصديقنا ومدير تحرير جريدة العالم اليوم سعد هجرس غضبه من الأمير تركي بن عبدالعزيز وكلابه التي نهشت وجه الطفلة حبيبة في حديقة فندق موفينبيك بمدينة السادس من أكتوبر، بقوله: قامت ثلاث كلاب حراسة خاصة بالأمير الخليجي المقيم بالفندق بالهجوم علي الأطفال الذين يلعبون في براءة وسلام وبينما نجحت فرح في الهروب بجلدها وقعت حبيبة فريسة لهذه الكلاب التي عقرتها في وجها وأحدثت بها جراحا قطعية متفرقة بالوجه وتورما بالعين والأنف ونزيفا بالوجه ولولا تدخل أحد أفراد أمن الفندق الذي يتحلي بالشهامة وألقي بنفسه علي الطفلة المسكينة لتطور الأمر إلي كارثة، والأعجب أن سمو الأمير الخليجي لم يكلف خاطره حتي بالحديث إلي الأسرة المصرية التي تعرضت للترويع بسبب كلاب سموه، ناهيك عن تقديم الاعتذار لها، واكتفي بتكليف سكرتيره بالاتصال بوالد الطفلة حبيبة وإرسال باقة ورد باسمه أي اسم السكرتير إليها في مستشفي دار الفؤاد التي ذهبت إليه للعلاج، وإن لم تخني الذاكرة إن حراس نفس الأمير الخليجي ـ أو أي أمير آخر، لا فرق ـ هم الذين قاموا بالاعتداء علي مواطنين مصريين منذ أسابيع في نفس الفندق، أي أن الاعتداءات تجري تارة عن طريق الحراس الشخصيين وتارة أخري عن طريق كلاب الحراسة، وقبل عتاب أو مساءلة سمو الأمير وكلابه وحراسه يجب أن نسائل وزارة السياحة وشرطة السياحة عن هذا الذي يحدث وكيف تسمحان بحدوث مثل هذه المهازل؟وألا تكفينا الإساءات التي يتعرض لها مواطنون مصريون خارج الحدود، فإذا بـ الأشقاء العرب يواصلون هذه الإساءات حتي علي أرض الكنانة؟! .والمعركة الثانية في نفس العدد لرجل الأعمال نجيب ساويريس، الذي أرسل ردا علي الهجوم الذي تعرض له من قبل من زميلنا المحرر العسكري للجريدة جمال كمال، فقال نجيب: ثانيا: غير صحيح بالمرة ما ورد في مقالكم عن أن اعراض السياسة قد ظهرت علي مؤخرا وإني لم أتحدث بالسياسة قبل عامين، ولا أعلم من اين تستقون معلوماتكم ولكنها بالتأكيد غير صحيحة، فأنا ان كنتم لا تعلمون ـ قد أجريت العديد من الأحاديث الصحافية والتليفزيونية سواء للصحافة والقنوات التليفزيونية المحلية أو العالمية منذ ما يزيد علي العشرة أعوام وقد كنت ضمن أول من خرجوا في مظاهرات يناير 71 تنديدا بحالة اللا حرب واللا سلم ويعرف ذلك زملائي بكلية الهندسة جامعة القاهرة.ثالثا: وهو الأهم فإن مقالكم به افتراءات لا أساس لها سوي أن نخدم توجهات معينة تحركه وتمنعه من رؤية أو ذكر الحقيقة وحيث اني احترم بل أقدس الحريات وعلي رأسها حرية الرأي والعقيدة فان مسألة تقبلكم أو رفضكم لآرائي وتوجهاتي هي شأنكم الخاص ولكن محاولتكم الايحاء بأن لي شركاء خفيين غير معلومين فهذا أمر غير مقبول ويندرج تحت محاولة التشكيك في شخصي لذا فاعلموا انه ليس لي شركاء غير جموع الشعب المصري الذي يساهم في شركاتي المدرجة في البورصة والتي تتمتع بأعلي قدر من الشفافية حسب تقارير هيئة سوق المال والمحللين الماليين المحليين والعالميين هؤلاء هم شركائي وهم أول مستفيد من نجاحي .وعودة إلي الأمير تركي، ولكن في الدستور مع الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم وهو بالمناسبة من أصدقاء نجيب ساويرس، قال نجم معلقا علي ما سبق وكتبه زميلنا وصديقنا محمد فودة في المساء عن الأمير تركي بن عبدالعزيز وكلابه: يا أستاذ فودة أنا مندهش إنك لسه بتخاطب هذا البلطجي وتصفه بسمو الأمير وعلي رأي المثل الشعبي البليغ يافرعون ايش فرعنك، قال ما لقيتش حد يردني أولا دول شوية قطاع طرق استولوا علي السلطة بقوة السلاح ثم استوظفوا عند لصوص الانجليز والأمريكان حراسا علي ثروتنا المنهوبة ثم عاثوا في الأرض فسادا بفتات الأموال التي منحها إياهم اللص الأكبر الذي هو الاستعمار قديمه وجديده، وصدقني يا أستاذ فودة أن الوقائع التي ذكرتها في عامودك الرائع تكفي لتوجيه قرار اتهام لهذا البلطجي إذا كان في هذا البلد قانون وحكومة تحرسه وتطبقه بالعدل وعلي ذكر العدل، أنا لي تجربة سابقة مع السيد حبيب العادلي وزير داخلية مصر مازلت أذكرها له بالحب والإعزاز وأعتقد أنه لم يتغير وأرجو ذلك وألح في الرجاء، أرفع بلاغا يا أستاذ فودة بالواقعة الأخيرة، الكلاب والأطفال ـ إلي النائب العام تضامنا مع والدي الطفلة حبيبة وشقيقيها وأوعي تاكل الأونطة وتتعامل مع العالم دي علي انهم بني آدمين وأنا ياعم فودة خدوني الكويت وشغلوني وتاجروا بي وأخيرا نصبوا عليّ ورجعوني قفايا يقمر عيش وكان السمسار في العملية صحافي مصري وصعيدي للأسف .وآخر المعارك في تقرير اليوم ستكون من نصيب المؤرخ المسكين إياه، وعضو مجلس الشوري المزمن بالتعيين، وأحد أكبر الدعاة إلي والعياذ بالله التطبيع مع إسرائيل الدكتور عبدالعظيم رمضان الذي قال قولا مفيدا يوم الأحد في عموده بـ الجمهورية ـ خواطر مؤرخ ـ عن مخطط هدم مباني جامعة الاسكندرية بقوله: ان جامعة الاسكندرية أيها السادة هي تاريخ قبل أن تكون شيئا آخر فإذا تم تنفيذ المخطط التخريبي فمعناه أننا نعرف قيمة تراثنا وأننا نهدر أجمل ما نملكه من تراث، هل يمكن تصور جامعة الاسكندرية في غير الشكل الذي هي عليه الآن؟ نريد أن ننبه إلي أن جامعة الاسكندرية وهي تراث أكثر من كونها مجرد مبان، وبيع مبانيها هو عبارة عن بيع جزء من تراثنا الحضاري الذي لا يمكن تعويضه.ان عقلية البيع ـ بيع التراث هي عقلية مدمرة فلدينا في الغرب جامعات لندن والسوربون وموسكو واسطنبول وغيرها من الجامعات المنتشرة في جميع أنحاء العالم لا يمس جدرانها أحد لأنها جزء لا يتجزأ من شخصية الجامعة ومن تراث البلد الذي تنتمي إليه فلن يعوض هذا التراث بأي ثمن .ويلقي هذا الموضوع اهتماما متزايدا منذ أن صرح رئيس جامعة الاسكندرية الدكتور أحمد ندير أنه تم وضع مخطط لإقامة جامعة جديدة علي مساحة واسعة تستوعب في إطارها جميع كليات الجامعة المبعثرة في أكثر من مكان ـ ولتسهيل عملية الانتقال والإقامة، وأن الجامعة ليست مسؤولة بعد ذلك عن مصير المباني القديمة، لأنها مسؤولية الدولة المالكة لها.معارك الإسلاميينوإلي الإسلاميين ومعاركهم، والصفحة الدينية بجريدة الأحرار يوم الجمعة التي تشرف عليها زميلتنا ناهد النبراوي، والسؤال الذي وجهته للدكتور السيد الجميلي عن رأيه فيما نقل عن الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي من أن زواج المرأة السنية من الشيعي المتعصب قد يؤدي إلي افتتانها في دينها وعقيدتها، فقال: الشيعة مذاهب وملل فمنها المعتدل ولا تتعارض آراؤه ومعتقداته مع المذهب السني المعتدل وهناك الفرق المتعصبة الشيعية مثل الروافض وهذه الفئة من الفرق المتطرفة والتي لها أفكار دينية تتعارض مع مباديء الإسلام، وبناء علي هذا ان المرأة إذا كانت علي المذهب السني لا حرج في أن تتزوج شيعيا من حيث أن هذا الشيعي مسلم ومناط الإباحة هنا الإسلام ولا شيء فيه لأن هذا الأصل العام، إلا أن هذا يُستثني منه ما إذا كان الشيعي من الروافض وهي الزمرة والفرقة التي قالت بألوهية الإمام علي مما حدا بعلماء الفرق أن يقرروا بأنهم خارج دائرة الإسلام لكونهم أفحشوا في عقيدتهم وهنا يحرم علي المسلمة في كل الأحوال أن تتزوج رافضيا لا تحل له، أما غلاة الشيعة الذين يسبون الصحابة ويخالفون أهل السنة في العقيدة وغيرها من أصول الدين بل يتحررون من ضوابط العبادات والمعاملات وغيرها وينازعون فيما هو معلوم من الدين بالضرورة فإنهم علي خطر عظيم ويلحقون بالسابقين من الروافض لاشتراكهم في العلة علي أرضية مشتركة وإن تباينت مساحتها، لكن إذا كان الشيعي متوازنا في فكره معتدلا في اعتقاده ما ينأي به عن شبهات التخليط وتغليب العاطفة علي الكثير من المواقف غير السديدة وحرصه علي أصول أهل السنة وفيه من العلم والإحاطة والحذر والتحوط من مصادمة عقيدة أهل السنة والجماعة أو الجهل أو تجاهل ما هو معلوم من الدين بالضرورة إذا كان كل ذلك فلا تثريب علي المسلمة من الزواج، ودليلنا علي ذلك أن عليا كرم الله وجهه عندما أزمع الزواج من ابنة أبي جهل رفض رسول الله صلي الله عليه وسلم ذلك بقوة وأرسل إليه قائلا أن ذلك لن يكون أبدا.وسأله أن يطلق فاطمة قائلا والله لن يحدث هذا فلن تجتمع ابنة حبيب الله مع ابنة عدو الله في بيت واحد ، بنحوه أو كما قال فالمناط المانع من الزواج بابنة أبي جهل هنا هو الخشية من الفتنة في الدين وذلك لما أن قال بنفس اللفظ اني أخاف أن تفتن ابنتي في دينها وهذا الحرج هو الذي نقل الحكم من الإباحة الي المنع والمحظور بل والمحذور، أيضا.وإلي ثاني معارك الإسلاميين، وكانت يوم الجمعة في صفحة الفكر الديني بـ الأهرام التي يشرف عليها زميلنا سعيد حلوي، وأفسح فيها المجال لآراء عدد من المفكرين الإسلاميين ورجال القانون ردا علي الذين يخلطون بين وجود مواد في الدستور عن الإسلام والشريعة وبين الدولة الدينية، وتناقض هذه المواد مع حقوق المواطنة، وكان أبرز الآراء للمستشار الدكتور خالد القاضي رئيس أحد المحاكم الذي قال انه في دساتير عدد من الدول الأوروبية العلمانية نصوص علي الدين والمذهب ايضا، وأضاف: علي سبيل المثال ـ في المادة رقم 1 من دستور اليونان المذهب الرسمي لأمة اليونان هو مذهب الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية وفي المادة رقم 47 : كل من يعتلي عرش اليونان يجب أن يكون من أتباع الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية أما دستور الدانمارك فينص في المادة رقم 1 بند 5 علي: أن يكون الملك من اتباع الكنيسة الانجيلية اللوثرية وفي المادة 1 بند 3 : إن الكنيسة الانجيلية اللوثرية هي الكنيسة المعترف بها في الدانمارك بينما تنص المادة 9 من الدستور الاسباني علي أنه: يجب أن يكون رئيس الدولة من رعايا الكنيسة الكاثوليكية وفي المادة 6 : علي الدولة رسميا حماية اعتناق وممارسة شعائر المذهب الكاثوليكي باعتباره المذهب الرسمي لها وفي الدستور السويدي المادة 4 : يجب أن يكون الملك من اتباع المذهب الانجيلي الخالص : كما ينص علي ذلك بالنسبة لأعضاء المجلس الوطني، وبالنسبة لانكلترا نجد في المادة 3 من قانون التسوية علي كل شخص يتولي الملك أن يكون من رعايا كنيسة انكلترا ولا يسمح بتاتا لغير المسيحيين ولا لغير البروتستانتيين أن يكونوا أعضاء في مجلس اللوردات .معارك الأقباطوإلي معارك أشقائنا الأقباط، والردود التي نشرتها المصري اليوم يوم السبت للدكتور جورج حبيب بباوي عميد معهد الدراسات اللاهوتية بولاية انديانا بأمريكا ردا علي أسئلة زميلنا مجدي سمعان، علي أسباب خلافه مع الكنيسة الأرثوذكسية وقرار المجمع المقدس بفصله وحقيقة هجومه علي البابا شنودة واتهام المجمع له بالكفر، وأبرز ما قاله جورج: قال إن خلافه مع البابا شنودة مركزه الموقف الذي اتخذه أثناء ما عرف بالفتنة الطائفية في أواخر حكم الرئيس الراحل أنور السادات، كان رأيي أن إلغاء الاحتفال بالعيد يجب أن يكون بمثابة إعلان حداد وطني علي قتل الشيخ الذهبي والقس غبريال وكلاهما كان ضحية العنف الذي يمارس باسم الدين وأن نعلن ذلك في بيان يضم أسماء شهداء الشرطة وشهداء الكلية الفنية العسكرية وأن نقف مع حكومتنا ضد الطائفية بكل أشكالها، علي إثر ذلك بدأت حملة تشكيك في ولائه للكنيسة وأنه جاسوس وعميل لرئاسة الجمهورية ثم جاءت زوابع 80 ـ 81 لتؤكد أنه كان علي صواب لأن الأنبا شنودة بالهجوم علي رئيس الجمهورية وضع نفسه في خندق واحد مع جماعات التطرف المسلحة ضد حكومة مصر .مصر والسعوديةولا تزال قضية انتهاء أي دور قيادي لمصر في المنطقة العربية لحساب السعودية، بسبب اتفاق مكة ـ تترك آثارها، ثم قلة الاهتمام بها عن ذي قبل، فقال زميلنا ممتاز نصار رئيس تحرير أخبار اليوم يوم السبت: اعتقد بعض السذج ان عقد اتفاق مكة بين حماس والسلطة الفلسطينية، يمثل انتقاصا من دور مصر العربي، وتحملها العبء الأكبر في الدفاع عن الفلسطينيين، وحقوقهم المشروعة، فلقد جاء عقد الاتفاق بعد بناء أرضية صلبة للحوار والنقاش وصولا الي الاتفاق الذي تم تدشينه بمساع حميدة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وهذه الأرضية تمثلت في اللقاءات والاتصالات المكثفة التي قامت وتقوم بها مصر لتوحيد كلمة الفرقاء الفلسطينيين، والتي جسدها وجود وفد أمني دائم بالأراضي المحتلة، يقوم بدور الوساطة وتقريب وجهات النظر وتضييق هوة الخلافات، بالإضافة للعديد من اللقاءات والاتصالات، التي يجريها الرئيس مبارك مع الرئيس الفلسطيني .وفي نفس عدد أخبار اليوم، أكد زميلنا عبدالله حسن رئيس تحرير وكالة ومجلس إدارة وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، مكانة مصر بقوله: من يحاول التقليل من دور مصر العربي والدولي لن يتمكن مهما تحدث في الفضائيات الحنجورية وكتب في الصحف إياها فلم يعد المجال يحتمل هذه الألاعيب الرخيصة والمكشوفة، وقد أعجبني ما ذكره خالد مشعل مؤخرا في القاهرة من أنه لولا مصر وجهودها لما أمكن التوصل الي اتفاق مكة ولعل في هذا التصريح الواضح والواقعي علي لسان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية ما يخرس الألسنة التي حاولت الوقيعة بين مصر والسعودية .كما عاد زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية ، لمناقشة نفس القضية قائلا يوم السبت ايضا عما عرفه من الاجتماع الذي عقده وزير الخارجية أحمد أبو الغيط مع عدد محدود من الصحافيين: بعض الصحافيين المصريين فهموا الاجتماع الثلاثي بين رايس وأولمرت وعباس علي أنه بداية للدور السعودي البديل عن الدور المصري، وأن هذا الاجتماع كان تتويجا للجهود السعودية التي نجحت فيما فشلت فيه مصر!لماذا إذن جاء مشعل ويجيء عباس للقاهرة الأسبوع القادم؟ السبب واضح وهو أن مصر تستطيع إقناع واشنطن وتل أبيب أن حماس تصرفت في مكة بمرونة سياسية فاقت كل التوقعات وقبلت بمبدأ المشاركة في الحكم رغم فوزها في الانتخابات التي اعترفت أمريكا بنزاهتها.ان مصر والسعودية تخدمان القضية الفلسطينية بزوايا ورؤي مختلفة تهدف في النهاية للصالح العام، وهما أشبه بثنائي سياسي يكملان بعضهما ولا يتنافسان علي الأسبقية وانتزاع أدوار بعضهما .واستأنف زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف مشاركته في المعركة بقوله يوم الأحد في بابه اليومي ـ انتباه ـ بجريدة روزاليوسف مستعرضا أوضاع مصر الاقتصادية السيئة، وأضاف: في ظل هذه الأوضاع كان ضروريا أن تتجه مصر في سنوات حكم الرئيس مبارك إلي التنمية وأن تكون مصلحة المواطن المصري هي المحرك والمحرض لسياسات الدولة، فلا يمكن لشعب جائع أو فقير أن يبحث عن دور أو زعامة حنجورية، بينما المواطنون يعانون الفقر والمرض والبطالة، واقتصاد البلد يعاني من آثار الخراب والتدمير، لا يمكن لوطن فقير يمد يده أن يرفع رأسه أو أن يكون زعيما لعروبته.هذا ما فعله العرب مع جمال عبدالناصر ومع أنور السادات ضيقوا الخناق عليهما ولم يقدموا لهما دعما أو مساندة، رغم أن مصر لم يكن لها هدف في فترة عبدالناصر بالذات سوي قضية فلسطين وإعلاء شأن العروبة والدفاع عنها، ودفعت مصر وعبدالناصر ثمنا فادحا، لم تندم عليه، وتحملته عن جلد وصبر وطيب خاطر، فهذا قدرها وهذا دورها الذي اختارته.كان خيارا حتمياً أن توازن الدولة المصرية في سنوات حكم الرئيس مبارك بين مصلحتها الوطنية ومصلحة الأمة العربية، ونجح الرئيس في إحداث توازن هاديء ورائع وسلس بين الاثنين فمصر القوية داخليا هي مصر القوية عربيا وإقليميا ودوليا، لا انفصام بين الاثنين، ولكن التغيير الوحيد هو أن مصر تلعب دورها بهدوء وبلا انفعال أو انفلات، ودون أن تدس أنفسها في شأن لا يعنيها أو تتطاول علي الجيران أو الأشقاء، وقد تتحمل منهم إساءات غير مبررة، لأنها الدولة الكبري، وهذا هو قدرها، هل يعني ذلك أن مصر لم يعد لها دور أو أنها تراجعت وتلاشت وأصبحت درجة ثانية ، كما يزعم مناضلو الزمن غير السعيد ومتاجروا العروبة؟الباكون علي دور مصر، والذين يذرفون عليها دموع التماسيح، ليس في ذهنهم إلا شيء واحد هو الفتوة ، ومصر ليست فتوة! .ومن الواضح أن كرم يبدو عصبيا إلي حد ما، وان كان قد خفف منها بالنسبة لمهاجمة خالد الذكر لاهتمامه بالقضايا العربية.وقد دخل إلي حلبة المناقشة امس ايضا زميلنا وصديقنا مكرم محمد أحمد بقوله في عموده اليومي بـ الأهرام ـ نقطة نور ـ لا أعرف لماذا هذه الحساسية الشديدة التي تدفع البعض إلي تصوير نشاط أي طرف عربي في قضايا المنطقة المتشابكة التي تزداد تعقيدا علي أنه مزاحمة للدور المصري أو انتقاص منه ولا أعرف لماذا يغفل هؤلاء عن الجانب الايجابي لهذا التحرك الذي كشف عن وعي متزايد بخطورة التحديات التي تتعرض لها المنطقة العربية، ولا أظن أن عقد اتفاق حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية في مكة ينتقص من دور القاهرة، لأنه لولا جهد القاهرة لما رفع الجميع أيديهم عن الزناد ليذهبوا إلي مكة ولأن اتفاق مكة يستحيل أن يصبح خطة عمل دون مساندة مصرية ولا أظن أيضا أن هناك ما يبرر علي وجه الإطلاق أي تنافس مصري ـ سعودي، علي الأدوار لأن الدورين أساسيان يتطلبان التكامل والتنسيق المشترك وهذا ما يحدث بالفعل وأظن أن مصر علي امتداد عهد مبارك لم يعد يؤرقها مشكلات الزعامة والتسابق علي الأدوار التي تثير حساسيات لا مبرر لها .أما آخر من سيشارك في هذه المعركة، فهو زميلنا وصديقنا مجدي مهنا الذي تساءل في المصري اليوم أمس عن أسباب عدم مقابلة الرئيس مبارك لخالد مشعل ووفود حركة حماس، فقال: لماذا يلتقي الرئيس مبارك، النائب سعد الحريري زعيم كتلة المستقبل التي تتشكل منها الحكومة اللبنانية، في كل زيارة يقوم بها إلي القاهرة بينما لا يلتقي مع مشعل وقادة حماس؟ هل الحريري أهم من مشعل؟ الإجابة هي: لا ونفس السؤال لماذا يلتقي الرئيس مبارك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في حضور قادة فتح، بينما لا يلتقي قادة حماس الذين فازوا في انتخابات تشريعية نزيهة لم يشكك فيها أحد؟إذن هناك شيء ما يتعلق بحماس وبقادتها هو الذي يدعو رئيس الجمهورية الي عدم لقاء قادة حماس وزعيمها خالد مشعل، فما هذا الشيء؟ هل هو توزيع الأدوار كما قلت؟ هل لأن هناك خشية لدي مصر من أن تتهم من جانب كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بلقاء قادة حماس وعدم القيام بدور الوسيط بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني والانحياز الي جانب حماس، وهي منظمة إرهابية حتي الآن في رأي كل من واشنطن وتل أبيب؟!إذا كان هذا الاحتمال الأخير هو المرجح، فالسؤال المنطقي: ولماذا التقي خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز كلا من قادة حركتي فتح وحماس فيما يعرف باتفاق مكة؟ لم يقابل الملك عبدالله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بمفرده، إنما التقي عباس ومشعل زعيم حماس في نفس الوقت، هل لدي مصر ولدي القيادة السياسية حرج ما بينما لا يوجد مثل هذا الحرج لدي السعودية وعاهلها؟.هل توزيع الأدوار أم التقدير الشخصي أم مراعاة مشاعر كل من واشنطن وتل أبيب هو السبب وراء الإجابة عن هذا السؤال؟ .الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه، من شر الحاسدين والنفاثين في العقد، وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وقد ذكرت اليوم الدعاء كاملا لأرفعه عاليا في وجه أشد النفاثين شراسة رغم أني لم أقرأ ما نفثه في الدستور ، طبعا، وكيف أقرأ قول رئيس تحريرها، إبراهيم عيسي عن رئيسنا: حتي الملك فاروق ملك مصر والسودان وانكلترا لم يكن متشبثا بحكم مصر وعاضا عليه بالنواجذ كما نري من رئيس مصر هذه الأيام الملك فاروق الذي وصفوه بكل نقيصة ورموه بكل رذيلة لم يكن ملتصقا علي مقعد الحكم ورافضا النزول عن العرش وواعدا الناس بالبقاء حتي آخر نبضة في قلبه حاكما لمصر، الملك فاروق الذي كان يعتبر مصر عزبته وضيعته وورثها فعلا عن والده الذي ورثها أبا عن جد، هذا الجد محمد علي الذي هو بحق وبجد وبدون نفاق باني مصر الحديثة لم يمسك فاروق في الحكم أو أصر عليه وصمم علي الخلود فيه أبدا.أليس هذا الملك بكل موبقاته وبكل أخطائه ملكا نبيلا وجد مصر وقد لفظته وضباطه وقد تمردوا عليه ورجاله وقد انكشفوا وحكمه وقد اهتز فقرر الرحيل ودون مقاومة ولا إراقة دماء أين هذا الملك من حالنا الحالي الذي نجد فيه رئيسا يحكم منذ ست وعشرين سنة ولا يريد أن يضع مادة في الدستور تجبر الرئيس علي الرحيل بعد مدتين فقط قد يرد فذلوك بأن الرئيس منتخب والملك وارث والحقيقة أن الرئيس منتخب فعلا في انتخابات واستفتاءات مزورة ومن ثم فالشرعية ناقصة، لكن الجوهر هنا في الفارق بين ملك استجاب لإرادة جماعة من الضباط رأي أنهم يمثلون شرعية حكمه التي فقدها وأحس أنهم يعبرون عن رغبة شعبه فما كان منه سوي التنازل عن الحكم طوعا أو طواعية أو حتي خضوعا أو مجبرا لكن بدون مناكفة ولا مواجهة دموية وثيقة التنازل عن العرش اشتملت علي أن فاروقا يطلب الخير، والسعادة والرقي لأمته وأن لديه الرغبة الأكيدة في تجنبها المصاعب في الظروف الدقيقة التي تمر بها وأنه يتنازل عن العرش نزولا علي إرادة الشعب ، وحين صافح الملك فاروق مودعيه علي يخت المحروسة نظر علي علي ماهر، وهو سياسي كان محل احترام فاروق ومحبته، وقال له ـ ادعو لكم بالتوفيق وأتمني كل الخير لمصر، وأنه يجب علي الإنسان أن يخضع لحكم الظروف والأقدار وأسأل الله، للجيش والبلاد كل نجاح ـ هنا، فارق مذهل في طبيعة الرجل عن طبع ما نعايشه هذه الأيام .ولم يكتف عيسي بذلك، وانما أوغل أكثر وأكثر، بأن تخيل نفسه يجري حوارا مع الملك فاروق، في النرويج، وادعي أنه قال له: وهيه كانت الملكية خرجت من مصر عشان ترجع هيه الملكية راجل تخين ماشي ببدلة ردونجوت وطربوش؟لأ يا سيدي الملكية انفراد بالقرار وإحساس بأن الشعب عبدك وأن مصير الناس دي كلها في إيدك ما حدش يقدر يقول بم وأنك الزارع الأول والصانع الأول وراعي الفكر وراعي الرياضة والرياضيين وكل من حولك يلهج بحمد وشكرك ويتحدث عن عبقريتك وحكمتك وأنك سابق عصرك وأوانك ويلهث الجميع علي كلمة منك همسة لمسة، وكل شيء بتوجيهاتك وطبقا لتعليماتك وعيد ميلادك هو عيد مصر كلها وعيد توليك العرش هو بداية مصر الحقيقية وكل الحكام قبلك أخطأوا إلا أنت لم تخطيء ولا يجرؤ كائن من كان أن يقول إنك أخطأت، دي الملكية من وجهة نظري أن الحاكم يشعر بأن البلد بلده والشعب شعبه وأمن الدولة هو أمنه الشخصي والبرلمانات مجرد ديكور ينفذ رغباته والوزراء سكرتارية والصحافة تسجد له وتركع، كده يبقي الملكية عمرها ما خرجت همه بس شالوا وحطوا المهم إن اللي بيشيل ويحط ليس الشعب ولكن الحكام والنخبة يعني الأسرة المالكة والأسرة المالكة ليس شرطا أن تكون كلها أقارب بالدم ولكنهم أقارب بالمصلحة وبالثروة وبالمال، وأنتم الآن تعيشون مع الأسرة الحاكمة مش المالكة ياسيدي، الذي يجري الآن عندكم من سيطرة راس المال علي الحكم في مصر، يعني مليارديرات بيحكموا ويتحكموا مليونيرات ياحبيبي إيشي ولي عهد ابن الرئيس وإيشي زملاته وأصحابه اللي وزير واللي مسؤول تنظيم واللي محتكرين سلع وبضائع وإيشي أصحاب شركات وتوكيلات وكله علي كله ولم تشوفه قوله، كام واحد من اللي بيحكموك يا أفندي عندهم ثروة تتجاوز الخمسة والستة مليارات، كم واحد بياخد عمولات وسمسرة ونسب مشاركة بالملايين كما واحد استولي علي مصانع قطاع عام كما واحد عضو في البرلمان بيحدد سياسات وهو من ساسه لرأسه بيكسب مليارات من الدولة وتسهيلاتها وأرضها ومصانعها ياراجل انتم طلعتم عين أبويا علي يخت المحروسة اللي كان بملاليم وكان اسمي ساعتها ملك يعني كنت عايزين أمشي بفلوكة في البحر.تستاهلوا كنتم عاملين عليا رجالة اهوه، اشربوا، عبدالناصر هو أكثر واحد بحبه من مجموعة يوليو أصله الوحيد اللي كان مصدق إن الموضوع وطن وثورة وشعب والكلام إياه كان البريء والطيب الوحيد بينهم لذلك أحبه ومتعاطف معاه كمان، بعده الكل نصب علي مصر ومن وراها وكبروا دماغهم وكسبوا وحوشوا وعملوا صفقات وشركات وعملوا لعيالهم ملايين ومليارات وقصور والذي منه كل ده وعبدالناصر كان بياكل جبنة وعيش.بعد خمسة وخمسين سنة من الثورة المباركة أو ربع قرن من الحكم المبارك، كنت بتقولوا ان في عهدي مجتمع النصف في المائة هو اللي كان بيحكم طيب ياريت دلوقت النصف في المائة مصر كم فيها خمسون عائلة فقط تحكم وتدير وتملك ثروات البلد .أهذا كان يستحق أن يكون ملكا علينا؟ ملك مصر والسودان يسرق أغنية أحمد عدوية ويغنيها وكأنها من تأليفه وتلحينه دون إشارة لعدوية، وهي كله علي كله، ولما تشوفه قوله، ولم يستطع الملك المعزول أن يكمل الأغنية وهي:هو فاكرنا إيه، مش ماليين عينيه، روح قوله حصل إيه، دا احنا بتوع كله، بره واللي بره مين، دا احنا معلمين، لو الباب بيخبط نعرف بره مين، والمدهش ان عيسي المسكين اعتقد انني من السذاجة بحيث يضحك عليّ بنقل شهادة من الملط فاروق لصالح خالد الذكر، حتي أشير الي هجومه علي رئيسنا هو وملكه المعزول، ولكن، هيهات، هيهات، هذا مكان لا أسمح بالتواجد فيه إلا لأمثال زميلنا بـ الأخبار إبراهيم عياد المراغي الذي قال يوم الخميس عن رئيسنا ـ وصدق فيما قال ـ تدخل الرئيس مبارك شخصيا لعلاج بعض المشكلات وإصدار أوامر لعلاج ذلك منها إصدار قرار جمهوري بعلاج الطفل أحمد الذي تعرض للصعق الكهربائي علي نفقة الدولة وإصدار توجيهات لعلاج إحدي السيدات التي نسي أحد الأطباء فوطة في معدتها وإصدار قرار جمهوري لإزالة منزل آيل للسقوط في مرسي مطروح، وغيرها من حالات قد لا يستطاع حصرها ورغم ما يمثله ذلك التحرك من الرئيس مبارك من مبادرة طيبة إلا أننا نسأل دائما أنفسنا أين المسؤولون وهل لابد أن نرسل للرئيس عن أي مشكلة تواجهنا ولا نجد لها حلا ولا آذان صاغية! .الساخرونوإلي الساخرين وكاريكاتير زميلنا بـ الوفد عمرو عكاشة يوم الاثنين، وكان عن مبني مجلس الوزراء وبجواره أنبوبة بوتاجاز يخرج منها الغاز ورئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف يقوم بخنق مواطن حافي القدمين وملابسه مرقعة وهو يصرخ فيه بغضب: مفيش حاجة جايبة نتيجة معاك، العيش أبو مسامير والخضار الملوث وأكياس الدم والأنابيب، أنت ايه، زي القطط بسبع أرواح؟ .أما زميلنا بـ العربي وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين جمال فهمي فقد تقدم بعدة اقتراحات، في بابه ـ فص ملح ـ للاستفادة القصوي من المسؤولين وهي: يمكن تحويل حزب الحكومة الذي ينعت نفسه بالوطنية والديمقراطية بدون أي سبب أو أمارة الي متحف تاريخ طبيعي للفساد والانتهازية، أما لجنة سياسات نجل رئيس الحزب فهي تصلح معرضا دائما لتكنولوجيا الغباء وانتاج أطفال أنابيب الفساد وتوريث الديكتاتوريات والوزارة الحالية ممكن جدا تنقلب تاكسي بالنفر أو كشك لبيع السجائر والمرطبات علي ناصية الوطن أما أغلب وزرائها من غير التجار والسماسرة فيصلحون للاستخدام كمطبات صناعية علي الطريق الدائري.ومجلس الشعب والشوري الحاليين مؤهلان بحكم نوع الأغلبية المزورة التي تعشش فوق مقاعدهما للتحول الي متحف نادر لمخلفات أزهي عصور البلطجة والتزوير واغتصاب السلطة، والثروة يسمح فيه بقزقزة اللب ومضغ اللبان .والسبيل الوحيد للتخلص من شرور ذلك العبقري صاحب فكرة قانون الوظيفة العامة الجديد هو إعادة تدوير سيادته بعد حرقه بجاز واستخدام رماده بودرة عفريت تحرق قفا سفير العدو الإسرائيلي في القاهرة .وهو يقصد وزير التنمية الإدارية، الدكتور درويش.وإلي الأخبار يوم الخميس وكاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب وحكمته البليغة التي كتبها في بابه ـ نص كلمة ـ أعلنت الحكومة الحرب علي الفساد، فابشر بطول سلامة يافساد .ومن تبشير الفساد بطول سلامة إلي تبشير التليفزيون المصري بانتصاره علي قناة الجزيرة كما فعل جحا في بروازه بأحرار امس، عندما قال: قالت هالة حشيش أن قناة مصر الإخبارية ـ النيل ـ أصبحت بالبث التجريبي أخطر منافس لقناتي الجزيرة والعربية مع العلم أني أعرف أن هالة لا تتعاطي المخدرات .