فيلم ‘زرايفا’ يتوج بالجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للفيلم الامازيغي بوارزازات

حجم الخط
0

وارزازات ـ من محمد بلوش: أسدل الستار ليلة السبت 18 كانون الاول/ديسمبر الجاري، على فعاليات الدورة الخامسة للمهرجان الوطني للفيلم الأمازيغي بمدينة وارزازات المغربية، والتي كانت قد انطلقت منذ الثالث عشر من نفس الشهر.

الدورة خيمت عليها نوستالجيا حزن ملموسة، بسبب وفاة الناقد السينمائي المغربي نور الدين كشطي الذي تراءس لجنة تحكيم الفيلم الطويل خلال الدورة الماضية، وبسبب المرض المفاجىء الذي ألم برئيس الجمعية المنظمة ‘الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي’ الاستاذ ابراهيم أخياط، حيث كان تاثير غيابه الاضطراري واضحا على مستويات عدة، تم التغلب على معظمها، وفرضت أخرى نفسها على المنظمين، خاصة على مستوى موارد الدعم المالي التي تراجعت بشكل مهم خلال هاته الدورة، وكادت تحول دون تنظيم المهرجان في موعده، وإن تم تأخيره قليلا هذه السنة.

وكعادته، تضمن المهرجان عدة فقرات، وانشطة موازية للمسابقتين الرسميتين الخاصتين بالافلام الروائية الطويلة ثم القصيرة، ابرزها الورشات التي استفاد منها العديد من الشباب، كورشة السيناريو التي أطرها الناقد السينمائي بوبكر الحيحي، ثم ورشة الفيلم الوثائقي التي اطرها المخرج الشاب ربيع الجوهري، وأخيرا ورشة التحليل الفيلمي، من تأطير ‘سايلي شافتو’ الاستاذة بالكلية المتعددة التخصصات بوارزازات.

إضافة إلى الورشات التطبيقية، تم تكريم إسمين بارزين في الساحة السينمائية المغربية، أولهما الناقد السينمائي الراحل نورالدين كشطي، الذي كان وراء احداث مسابقة السيناريو للفيلم القصير، التي اعتمدت هذه السنة، من خلال لجنة تحكيم تتكون من السيناريست الحسين برداوز، والناقد بوبكر الحيحي.

الناقد السينمائي احمد السيجلماسي ألقى خلال فقرة تكريم الراحل كلمة مؤثرة، تناولت اهم المحطات الابداعية لكشطي، وإسهاماته المنتظمة في المجال السينمائي المغربي.

المحتفى الثاني به، هو الممثل المقتدر محمد جامو، الذي شارك في أعمال سينمائية أجنبية وأمازيغية، إذ كان وسيظل من ابرز الممثلين العفويين، ممن جسدوا بتقمص متميز شخصية اليهودي في الافلام الامازيغية، منذ بداياتها اوائل التسعينيات إلى اليوم.

وقد عرف هذا المهرجان تنظيم ندوة مهمة حول موضوع شعار هذه الدورة الذي هو:’دور الإعلام في تطوير الفيلم الأمازيغي’. والتي عرفت مساهمة مجموعة من الباحثين و المهنيين والنقاد و ممثلي بعض المؤسسات الوطنية. وعرفت نقاشا غنيا لرصد دور الإعلام في التعريف بالفيلم الأمازيغي، و كذا دوره في خلق مشاهدة واسعة للفيلم الأمازيغي و أهمية الدراسات و الكتابات النقدية في توجيه و تطوير الفيلم الأمازيغي و الحاجة إلى خلق قنوات تواصل أعمق بين الفيلم الأمازيغي ووسائل الإعلام، و الآليات القانونية المغربية لدعم إنتاج الفيلم الأمازيغي. وعلى ضوء أشغال الندوة و النقاشات التي عرفها المهرجان أصدر المشاركون فيه مجموعة من التوصيات.

مسابقة الافلام الروائية الطويلة، والتي تراءس لجنة تحكيمها المخرج الكبير جمال بلمجذوب، وضمت عضوية الصحفي والباحث محمد مخلص، والممثلة ثم المخرجة المنتجة كريمة موخاريج، اضافة للفنان مصطفى الوردي، عرفت مشاركة خمسة افلام، هي ‘سيدي الوالي’ لمسعود اليزيدي، ‘تيشكا’ لرامي فجاج، ‘زرايفا’ لعبد العزيز أوالسايح، ‘إيقاند أنستاهل حسن’ لرشيد الهزمير، وفيلم ‘ايخف إيفيلي’ للمخرج رشيد بوالمزغي أسلال، في حين تميزت الدورة على مستوى الفيلم القصير بتنافس سبعة اعمال، ‘تاتفاحت تازكاغت’ لمراد خلو، ‘أناروز’ لسامية بوالقايد، ‘إيماجين’ لعزيز المالع، ‘شعلة’ لمحمد حافظي، ‘تاواركيت’ لنورالدين بادي، ‘لا’ لحميد عزيزي، و’أورار خ تاما ن ربحار’ لمحمد امين العمراوي.

وبعد تداول لجن تحكيم مسابقات الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم الامازيغي بوارزازات، تم على مستوى الفيلم الطويل تتويج الفنانة عائشة بوشان بجائزة أفضل دور نسائي، عن دورها في فيلم ‘إيقاند أنستاهل حسن’، وفاز بجائزة احسن ممثل كل من مبارك العطاش عن دوريه في ‘زرايفا’ و’إيخف إيفيلي’، ومحمد أوراغ عن دوره في ‘تيشكا’، في حين عادت فيه جائزة الإخراج لمخرج ‘زرايفا’ عبد العزيز أوالسايح، وتوج نفس الفيلم بالجائزة الكبرى.

أما جائزة أحسن فيلم قصير، فقد فاز بها فيلم ‘إيماجين’ للمخرج الشاب عزيز المالع، الذي شارك بفيلم بسيكولوجي التيمة، عولج بخطاب سينمائي يراهن على تجديد النوع، في تخلص تدريجي من هيمنة أنواع محدودة على مجمل الانتاج السينمائي الأمازيغي.

وبعد تداول لجنة مسابقة سيناريو الفيلم القصير، تم تتويج النص السيناريستي ‘إيجاريفن’ للكاتب محمد تكا، اختير من بين النصوص الست المتنافسة.

يشار إلى أن مجموعة من الافلام قد تم عرضها خارج نطاق المسابقة الرسمية، حيث عرضت ثلاث أفلام وثائقية، ‘بوغافر33’ للمخرج أحمد بايدو، ‘صدى الصمت’ لربيع الجوهري، و’أباغوس’ للمخرجين رشيد شايب وعبد العزيز بلغالي، بالاضافة إلى ‘ذاكرة تحت التراب’ الذي انتجته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي سنة 1972، و’لحظة سيجارة’ ثم ‘المنسيون ‘اللذان أنجزهما مجموعة من طلبة الكلية المتعددة الاختصاصات بوارزازات في إطار المشاريع التطبيقية لسنة 2009.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية