وزير لبناني يستبعد اتمام لجنة التحقيق في قضية الحريري مهمتها قريبا
وزير لبناني يستبعد اتمام لجنة التحقيق في قضية الحريري مهمتها قريبابيروت ـ من من يارا بيومي : قال وزير العدل اللبناني شارل رزق انه طلب تمديد فترة التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري لانه لا يتوقع اتمامه في الوقت المفترض. وتنتهي فترة التحقيق الذي استغرق 20 شهرا في حزيران (يونيو). وقرر مجلس الوزراء الاسبوع الماضي أن يطلب تمديد الفترة لمدة عام اخر وهو اذا ما وافقت عليه الامم المتحدة سيبدأ اعتبارا من 15 حزيران (يونيو). وقال وزير العدل لـ رويترز في مقابلة أجريت السبت لا أعتقد أنهم سيتمكنون من اتمام المهمة خلال أربعة أشهر.. هذا تقديري .وأضاف أعتقد أن امهال المحققين الوقت الذي يحتاجون اليه دون وضعهم تحت ضغوط اجراء احترازي حكيم .وكان مجلس الامن قد مدد بالفعل فترة تفويض التحقيق مرتين بعد طلبات سابقة من لبنان. وعندما سئل رزق ما اذا كانت لجنة التحقيق التي يقودها المدعي البلجيكي سيرجي براميرتز أوضحت أن التحقيق لن يكون قد أكمل بحلول حـــزيران (يونــيو) أجاب نعم.. بالرغم من أنني لا أتدخل أبدا في عمل اللجنة .وأردف قائلا ولكن مسؤوليتي كوزير للعدل هي توفير البيئة المناسبة لهم لاتمام مهمتهم بطريقة مريحة وهو ما أعتقد أنه يتعين عليّ القيام به .وشهد لبنان 15 هجوما علي ساسة وصحافيين وأماكن عامة منذ حادث اغتيال الحريري بشاحنة ملغومة في وسط بيروت قبل عامين. وأدان تقرير مبدئي للامم المتحدة منذ ذلك الحين مسؤولي أمن سوريين ولبنانيين في مقتل الحريري. وتنفي سورية أي تورط لها. وأشاد براميرتز بالتعاون السوري مع التحقيق الذي يجريه واصفا اياه بأنه لا يهدر وقتا وفعال في تقرير أرسله الي مجلس الامن في كانون الاول (ديسمبر). وكان ديتليف ميليس الذي قاد المراحل الاولي من التحقيق قد شكا من أن سورية كانت تعوق عمله. واعتقل أربعة من كبار مسؤولي الامن اللبنانيين السابقين فيما يتعلق بحادث الاغتيال. ولم توجه أي اتهامات رسمية الي الان. ويتعاون لبنان مع الامم المتحدة لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المشتبه بهم. ويتهم الائتلاف المناهض لسورية دمشق بقتل الحريري ويقول ان المعارضة تريد منع تشكيل المحكمة الدولية لحماية مسؤولين سوريين. وتقول المعارضة بقيادة حزب الله المدعوم من سورية وحلفائه انها توافق علي فكرة تشكيل المحكمة ولكنها تريد مناقشة قانون تأسيسها لضمان عدم استخدامها كأداة سياسية. وقال رزق أعتقد أن الجميع يضفون طابعا سياسيا علي هذه القضية .وموافقة مجلس النواب اللبناني علي تشكيل المحكمة مطلوبة. ومن المفترض أن يعقد نبيه بري رئيس مجلس النواب والمتحالف مع حزب الله جلسة لمناقشة القضية. وأضاف رزق وهو مسيحي ماروني ومرشح محتمل لخلافة الرئيس اميل لحود عند انتهاء فترة ولايته في وقت لاحق هذا العام انه اذا ما استمرت تلك الازمة فربما يتعين علي مجلس الامن تمرير تشكيل المحكمة بموجب قرار يستند الي الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة. وقال رزق أتمني ألا يكون لبنان وصل الي هذه النقطة ولكن اذا أصبح من الواضح أنه ليس هناك امكانية… لان البرلمان لم يتمكن من الانعقاد لسبب أو لاخر فان مجلس الامن في هذه الحالة ربما يتخذ قرارا بأن الوضع أصبح خطيرا ويهدد السلام في المنطقة بحيث يتعين عليه الانعقاد بموجب الفصل السابع .ومضي يقول لو خيرت بين انعدام العدالة والعدالة الدولية لاخترت العدالة الدولية . (رويترز)