لندن – «القدس العربي»: فضح صحافي أمريكي حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد أن حاولت تقديم رشوة مالية له، أسوة بغيره من الإعلاميين الذين يتلقون الأعطيات من المالكي وحزبه وحكومته لنشر روايات بعينها وتجاهل أخرى، لكن المفاجأة أن قيمة الرشوة متدنية جداً لدرجة أنها لا تزيد عن 20 دولاراً بقليل.
وجاءت الفضيحة في تغريدة لمراسل جريدة «نيويورك تايمز» الصحافي الأمريكي رود نوردلاند الذي صور المغلف وما فيه، ونشره عبر حسابه على «تويتر» ليتبين أن المغلف يحتوي على رشوة قيمتها 75 ألف ينار عراقي (ثلاث ورقات من فئة 25 ألفاً) أي ما يعادل 20.83 دولار فقط.
وكتب نوردلاند في التغريدة: «ترى هل قيمة الصحافي العراقي 20.83 دولار فقط؟»، مبدياً استغرابه من الطريقة والمبلغ الذي يتم توزيعه على الصحافيين من قبل المالكي وحزبه وحكومته.
وحصل الصحافي الأمريكي على المغلف متضمناً المبلغ خلال حضوره مؤتمراً صحافياً رسمياً للمتحدث باسم القائد العام، أما الشخص الذي كان يتولى عملية توزيع الرشاوى والأعطيات للصحافيين فهو المتحدث الرسمي باسم زعيم حزب الدعوة الحاكم قاسم عطا.
وتأتي هذه الفضيحة بالتزامن مع الأحداث الدموية التي يشهدها العراق، والتقارير التي تأتي من بغداد وتتحدث عن الكثير من الإنتهاكات التي يرتكبها ثوار العشائر، والمقاتلون التابعون لتنظيم «داعش» وهو ما يتم التشكيك فيه بشكل متواصل من قبل المقاتلين الذين يقولون إن المالكي يعمل على تأليب الرأي العام العالمي وتصوير ما يجري في بلاده على غير حقيقته، وإيهام العالم بأنه يكافح الارهارب ولا يواجه ثورة من عشائر محافظة الأنبار.