إلغاء الإفطارات الشيعية في رمضان تحسباً لتسلّل إنتحاريين وخوفا من التفجيرات

حجم الخط
1

بيروت- «القدس العربي»: في خطوة لم تشهد لها أيام الحرب اللبنانية مثيلا منذ العام 1975 لغاية العام 1990، قرّرت الجمعيات الخيرية والإنسانية وخصوصا الشيعية منها إلغاء كل الإفطارات التي اعتادت ان تقيمها خلال شهر رمضان، نظرا للأوضاع الأمنية التي يمر بها لبنان والمخاوف من استهداف التجمعات الشعبية.
وأبرز الإفطارات التي ألغيت إفطار واحة الشهيد اللبناني الذي إعتاد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يشارك فيه شخصيا بإستمرار بحسب ما أعلن لـ «القدس العربي» عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس الذي قال «نظرا للوضع الأمني الراهن فإننا مضطرون لإتخاذ الاحتياطات اللازمة بعد التفجيرات التي حصلت ولذلك ألغيت الإفطارات تحسباً لأي طارىء أمني يمكن أن يحصل خصوصاً بعدما حصل من تفجيرات في ضهر البيدر والضاحية وأحد فنادق بيروت. وما قمنا به من إلغاء للإفطارات هو عمل إحترازي ولا يعني أنه وصلتنا معلومة محددة تشير الى حدث يمكن أن يحدث لذلك إرتأينا القيام بهذه الخطوة وإستبدالها بأمور أخرى”.
○ ماذا عن التهديدات التي يتعرض لها الرئيس نبيه بري ولماذا التفكير في إستهدافه؟
• الرئيس بري يمثل قيمة هامة على المستوى الوطني العام ويعتبر صمام أمان للبلد وتعرف أن كل الأطراف اللبنانية تشيد بدوره سواء من هذا الفريق أو ذاك ولبنان بحاجة الى شخصية مثل الرئيس بري يستطيع أن يخترع المعجزات ويجد الحلول للأزمات المتراكمة ولا شك أنه في مقابل هذا الدور المميّز للرئيس بري هناك متربصون وحاقدون وعملاء لا يريدون لهذا الموقع أن يكون موجوداً للقيام بالدور المناسب لمصلحة البلد. وبالتأكيد الرئيس بري مهدّد ليس الآن بل منذ سنوات وهذا أمر بات معروفاً والمخططون الذين يحاولون تنفيذ المشروع هدفهم الأساسي خلق فتنة مذهبية في البلد وهدفهم أن يطير البلد.
○ كان لافتاً ترحّم الرئيس بري على إتفاق سايكس بيكو فهل هناك خوف على مستقبل لبنان؟
• ما جرى أيام سايكس بيكو على مستوى المنطقة كان سيئاً من دون شك ولكن ما يجري حالياً في المنطقة وكأنه يجري تقسيم الدول الى دويلات مذهبية كما يحدث في العراق لجهة تقسيمه الى 3 دويلات سنية وشيعية وكردية، ولبنان ليس في معزل عن محيطه الذي يعيش فيه وهو يتأثر به، ولذلك على المستوى الداخلي نحن بحاجة الى حذر أكبر ووعي أكبر وتنازل أكبر واذا توافقنا يمكن حماية لبنان، وإذا كنا على مستوى المسؤولية يمكن الحفاظ على بلدنا ومنع الخطر عنه.
○ هل هناك تنسيق مع حزب الله والجيش اللبناني لتوفير الحماية للضاحية الجنوبية؟
• الموضوع الأمني مرتبط بالجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى، ولكن هذا لا يمنع أبدا وجوب الحذر والسهر والمراقبة من القوى السياسية الموجودة، وأي أمر يتم بالتنسيق مع الجيش والقوى الأمنية، ولا ننكر أن حركة أمل وحزب الله يسهران ويتنبّهان الى جانب القوى الأمنية المنتشرة .
وكانت الخشية من تسلّل عناصر إرهابية الى داخل الإفطارات وتفجير أنفسها في التجمعات الشعبية بواسطة أحزمة ناسفة دفعت بالثنائي الشيعي الى إلغاء الإفطارات في خطوة إستثنائية لتجنب ما يلحق أضرارا بشرية فادحة. وكما تمّ إلغاء إفطارات حركة أمل كذلك حزب الله ومن دون ضجيج اعلامي. كذلك فإن جمعية المبرات الخيرية التي أسسها العلامة الراحل محمد حسين فضل الله أعلنت رسمياً عن الغاء الإفطارات التي كانت تقيمها في بيروت، لكنها أبقت عليها في الجنوب والبقاع ومثلها فعلت مؤسسة الهادي للإعاقة السمعية والبصرية.
ويعيش لبنان فترة من الإستنفار الأمني والاجراءات المشددة حول المساجد والأماكن الدينية والوزارات والمراكز الأمنية بعد وقوع ثلاثة إنفجارات في غضون ستة أيام والمعلومات عن وجود انتحاريين وسيارات مفخخة في مناطق مختلفة من لبنان.
ولا يكاد يمر يوم من دون تسجيل توتر ما على تخوم الضاحية وآخر التطورات سجّلت إشتباكات عند أطراف مخيم شاتيلا بين ما يعرف بمجموعة «الدروبي» و»الزير» من جهة ومجموعة فلسطينية من جهة أخرى تنتمي الى «فتح الانتفاضة». إلا أن سرعة الإتصالات أدت بعد وصول وحدات من الجيش اللبناني الى منطقة الإشتباك الى ضبط الأوضاع، وإفشال مخطط جديد كان يرمي الى تفجير الوضع في الحي الغربي الواقع بين مخيم شاتيلا والمدينة الرياضية، والتفجير كان يرمي الى إحداث فتنة تتعدى الخلاف السنّي ـ الشيعي، الى فتنة فلسطينية ـ شيعية.

سعد الياس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية