بغداد ـ ‘القدس العربي’: من ضياء السامرائي: صوت مجلس النواب امس الاول، بالاجماع بالموافقة على البرنامج الوزاري الذي قدمه رئيس الوزراء نوري المالكي والذي تضمن 43 مادة شملت قضايا سياسية وامنية واقتصادية واجتماعية وخدمية.
وتضمن البرنامج الحكومي 43 مادة ابرزها التي اشارت الى ‘الحفاظ على دستور العراق والإلتزام به والعمل بكل ما أقره’، وأن أية تعديلات لاحقة لا تجري إلا وفق المادة 142 من الدستور’. ودعت الى ‘تفعيل جميع مواده وبنوده بلا إنتقائية ومتابعة عمل اللجان المشكلة وفقا للدستور وبخاصة المادة 140، واعتماد السياقات القانونية مرجعا رئيسا لعمل الحكومة وحل جميع الخلافات والإشكالات العالقة على أساسه وأن تلتزم القوى السياسية وأعضاء مجلس الوزراء بالدستور والمنهاج الحكومي باعتباره الجامع المشترك للقوى والأحزاب المشاركة في العملية السياسية’. كما اشار البيان الى ‘إدامة العمل لتحقيق أفضل العلاقات مع محيط العراق العربي والإقليمي والدولي والانفتاح على العالم، وحل المشاكل العالقة مع دول الجوار التي خلفها النظام السابق، وتوثيق العلاقات بين العراق والمجتمع الدولي خاصةً مع جيرانه على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والعمل على ضبط الحدود الدولية ومنافذها وتفعيل المواد الدستورية الخاصة بها’. واكد البيان على ‘تعزيز النجاحات الأمنية والسياسية والدبلوماسية التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية في توقيع اتفاق سحب القوات الأجنبية وفق الجدول الزمني المعلن واستعادة السيادة الوطنية، ونجاحها في رفع العقوبات الدولية التي فرضت على العراق بسبب سياسات النظام المباد، والاستفادة من موقف المجتمع الدولي الداعم للعملية السياسية والحكومة العراقية في تحقيق المزيد من المكاسب في المجالات المختلفة بما يساعد عودة العراق إلى وضعه الطبيعي سياسيا واقتصاديا وأمنيا وتعزيز مكانته إقليميا ودوليا’. واشار ايضا الى ‘استكمال بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أسس وطنية ومهنية بعيدا عن الانتماءات الضيقة والالتزام بالدستوروالقانون لمكافحة الإرهاب والجريمة’. بالاضافة الى ‘بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة ورفض أي نشاط عسكري أو أمني من قبل أية جهة وعدم السماح بتسييس الأجهزة الأمنية والخروج عن القانون’. فيما دعت مادة اخرى الى ‘اعتبار الوزارات ومؤسسات الدولة هوية وطنية وملكاً للشعب وليست هوية لحزب الوزير وقراراته الشخصية ومنع أي استئثار أو هيمنة أو وصاية لأية فئة أو جماعات بالتشكيلات الحكومية والإدارية والمؤسسات العامة’. واشار البرنامج الى ‘احترام حقوق الانسان بالشكل الذي يضمن للجميع حرية التعبير عن معتقداتهم وآرائهم وشعائرهم في ظل القانون’، بالاضافة الى ‘نبذ العدوان والإرهاب والتمييز والتصدي لكل الممارسات العدوانية والإرهاب والتمييز التي يقوم بها أعداء الشعب العراقي وفي مقدمتهم البعث الصدامي والجماعات الإرهابية، والإلتزام ومحاربة الطائفية’. وتضمن البرنامج الوزاري ‘العمل على ضمان حق العيش بسلام وأمان وحرية لكل عراقي في وطنه، من جميع الأديان والقوميات والمذاهب، وأن يكون العراق بمكوناته الاجتماعية نموذجا في الاخاء والتعايش والتسامح’. واكد البرنامج على ‘متابعة تنفيذ عقود النفط والغاز التي أبرمت حكومة الوحدة الوطنية مع الشركات العالمية الكبرى في مجال رفع إنتاج النفط العراقي إلى المستويات والسقوف الزمنية المتفق عليها بما يزيد من عائدات العراق المالية من ثرواتنا النفطية والغازية والعمل على تنويع هذه العائدات من خلال تطوير قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة’. البيان اشار ايضا الى ان عدة نقاط منها استقلالية القضاء واعتماد مبدأ التوازن في ادارة البلاد واكمال مشروع المصالحة الوطنية وتحرير الاقتصاد العراقي من المركزية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتثبيت العملة ومنع التضخم ومعالجة البطالة وتفعيل الاستثمار والاهتمام بالقطاع الزراعي وانهاء ملف المهجرين. بالاضافة الى عدد اخر من النقاط. من جانب اخر، وصف النائب في التحالف الوطني صباح الساعدي، التشكيلة الوزارية التي تم التصويت عليها في البرلمان بـ’غير كفوءة’، عازياً السبب الى وجود وزراء ‘غير أكفاء’. وذكر الساعدي: أن ‘الحكومة التي حصلت على ثقة البرلمان غير كفوءة لأنها تضم وزراء غير كفوئين وتم اختيارهم على اساس سياسي وليس على اساس الكفاءة’، داعياً الوزراء الى ‘تقديم شهاداتهم الى رئيس الوزراء نوري المالكي للتأكد منها’. واضاف ان ‘التشكيلة الحكومية لم تكن بالمستوى المطلوب بسبب وجود بعض الملاحظات عليها’.