إشادة بمبارك لاعترافه بأنه من الفقراء… ونافعة يحسده على صحته القوية… وتهديدات لأحزاب المعارضة بالتوقف عن مهاجمة النظام

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الخميس 23 كانون الاول (ديسمبر) عن اسقبال الرئيس مبارك البابا شنودة الثالث في إشارة علنية لانتهاء الأزمة التي نشبت مع الكنيسة بسبب أحداث كنيسة العمرانية وسيتم الإفراج عن المحتجزين الباقين قبل عيد الميلاد المجيد للأرثوذكس في السابع من الشهر القادم، كما اجتمع الرئيس مع كل من رئيس الوزراء ووزير الدفاع، وانتخابات رؤساء اللجان في مجلس الشعب واستقبال رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي عددا من أعضاء مجلس الشعب السابقين من الإخوان والوفد والمستقلين لبحث أفضل السبل لتكوين البرلمان الموازي، ووفيات جديدة بانفلونزا الخنازير، وضبط خمور مغشوشة وانعقاد المؤتمر السنوي السابع للحزب الوطني الحاكم غدا السبت برئاسة الرئيس مبارك.. وإلى بعض مما عندنا:

مصر وقطر والاعلام والسياسة ونبدأ بالمعارك السريعة والخاطفة ونبدأها من يوم السبت مع زميلنا خفيف الظل جلال عامر، ونختار عددا مما جاء في عموده ‘تخاريف’ بصحيفة ‘المصري اليوم’ وهي’جربنا حظنا مع قطر في الإعلام وفي السياسة، وحتى في كرة القدم دون فائدة، الحل هو أن نرمي لها حشيشا ونبلغ عنها.

رغم قتل الخنازير عادت انفلونزا الخنازير، جربوا أن تقتلوا المعيز.

اعتقد ان تعديل الدستور مسؤولية المرور.

تبييض الأموال له علاقة بتسويد البطاقات.

آخر الأخبار أن أسماك القرش حضرت في هذه الفترة بالذات للإدلاء بأصواتها’. أما نصيب زميلنا في ‘الجمهورية’ محمد فتح الله من المعارك فسيكون اثنتين هما:’استمرار المطرب عمرو دياب في الغناء حتى الفجر رغم إصابة ستة وستين طالبا من جامعة المستقبل يؤكد أنه فعلا هضبة.

حصول المطرب أبو الليف ومن قبله مطرب التحرش تامر حسني على جائزة ميوزيك أوورد، يؤكد أن هذه المسابقة مثل جائزة الكوكب الذهبي الوهمية’. وجائزة الكوكب الذهبي عرفنا بها أيام الرئيس الراحل أنور السادات (عليه رحمة الله) عندما تم منحها له وسط احتفالات كبيرة وضجيج إعلامي، على أساس أن الجهة التي تمنحها مؤسسة دولية لها اعتبارها، ثم تبين فيما بعد انها كانت بداية سلسلة طويلة من عمليات (لا أريد وصفها) للاستفادة.

واضطرتنا الظروف للمبيت يومين في ‘الجمهورية’، بعد أن علمنا بأن هناك من سيخوضون معارك سريعة ومنهم رئيس تحريرها وعضو مجلس الشورى المعين، محمد علي إبراهيم، حيث خاض احدى عشرة معركة في بابه ‘مختصر ومفيد’ تسع منها سخيفة ولا معنى لها، واثنتان لا بأس بهما، وهما:

ـ قرأت مانشيتاً في صحيفة حزبية يقول ‘قوى المعارضة تنتفض لإسقاط مجلس الشعب’، أفضل تعليق عليه هو القول المأثور للفنانة شويكار في مسرحية أنا وهو وهي (يامامي). ـ تم القبض على 72 راقصة درجة ثانية بفنادق القاهرة قبل الاحتفال بالكريسماس. والله دول غلابة، الخطورة من راقصات الدرجة الأولى’. والثاني كان زميلنا جمال المكاوي حيث اخترنا معركة واحدة فقط لا غير من بين ست وهي: في تصوري أن أطرف وأهم وأول قضية تواجه مجلس الشعب بتشكيله الجديد، مشكلة استخراج ‘كارنيه’ العضوية لممثل الوفد عن دائرة الدقي سفير نور، بسبب الدعاوى القضائية التي تم رفعها ضده بسبب خوضه الانتخابات السابقة على انه فلاح! والذي جعلني أشعر بالحيرة والدهشة الشديدة لأنه إذا كان نور لواء الشرطة السابق وأحد أشهر من تولوا لفترة غير قصيرة قيادة شرطة التموين أصبحت صفته ‘فلاح’ ماذا تكون صفة واحد مثل عمر محمد أبو سويلم الذي برع في تمثيله العملاق محمود المليجي في فيلم الأرض، أحد أبرز روائع السينما المصرية.

جمال مبارك و’ياعم يا بتاع البطاطين’ومن المعارك السريعة إلى الطويلة، ونبدأها اليوم مع زميلنا وصديقنا في جريدة ‘الوفد’ محمد أمين الذي شن يوم الثلاثاء هجوما مفاجئاً ودون أي مقدمات أو تلميحات سابقة ضد جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني، وأمين أمانة السياسات بقوله عنه:’نصح جمال مبارك الشباب ذات مرة أن يسألوا المعارضين:

من أين سيحصلون على مصادر لتمويل مشروعاتهم، وقال لابد أن يحدد صاحب أي مشروع مصاد تمويله، وإلا فإن الشعب هو الذي سيدفع ذلك، وأظن أن جمال مبارك كان يريد أن يقول (اتركونا في حالنا نحكم، وأحمدوا ربنا) فنحن نفكر ونقدم الحلول، ونعرف مصادر التمويل، أما أنتم فلا تعرفون شيئاً، وتريدون أن تحكموا دون علم، ولذلك ضرب (جمال) مثلا بزيادة المرتبات، وقال إن الحكومة عندما ضاعفت المرتبات للجهاز الإداري للدولة، مولتها من زيادة أسعار الكهرباء، في المصانع كثيفة العمالة، وزيادة رسوم تراخيص السيارات، ورفع أسعار البنزين عالي الجودة.

جمال مبارك يكره المعارضة، ولا يتسع صدره للنقد، ولا يتصور فكرة تداول السلطة، كما أنه في المقابل لا يتصور نفسه بعيدا عن دائرة الحكم، سواء لأنه نجل الرئيس أو لأنه باحث عن فرصة للرئاسة، أو حتى كأمين للسياسات، وإن لم يكن عنده ما يقدمه غير الرسوم والضرائب وبيع الأصول، الأصل أن يذوق جمال مبارك مرارة المعارضة، كما ذاق حلاوة الحكم، حتى يعرف الفارق جيدا، وحتى يعرف أن المعارضة لا تملك غير طرح الأفكار والمشروعات، وهي مسألة في حد ذاتها تحتاج إلى التقدير، أكثر من النقد.

وأكثر من التضييق، أكثر من المطاردة في كل الساحات، وربما يعرف الشباب الآن أن النية كانت مبيتة لتصفية الجميع، ومطاردة الجميع، حتي سقطت المعارضة وسقطت مصر في الانتخابات البرلمانية الأخيرة واصبحت أضحوكة العالم’. وكان مدهشا أن يشن في اليوم التالي الأربعاء زميلنا وصديقنا في ‘الأهرام’ جمال زايدة هجوما عنيفا على حكومة ما أشبه وما يستجد، ولا داعي لتذكيركم بما يسبقهما وهو الشؤم والنحس والبيزنيس، ونفى تماما كل ما تروجه، وبالتالي ما يروجه نظامنا الوطني عن التحسن في أحوال الغالبية الساحقة، إذ قال في لحظة صفاء نفسي: ‘خطاب الحكومة الحالية السابقة على البرلمان السابق استنفد أهدافه، افتقد المصداقية، خطاب تقليدي، يخرج الوزراء رجال الأعمال ليقولوا لنا: إن معدل النمو سوف يرتفع، سوف نجذب المزيد من الاستثمارات، سوف نوفر المزيد من فرص العمل، ثم ماذا بعد أن مكثوا في السلطة سنوات، لم يشعر الناس بتأثير سياساتهم.. لم نر انخفاضا في معدلات البطالة، مازال لدينا أعلى معدل أمية في العالم قد يصل الى دول جنوب الصحراء الأفريقية.

هذا عار بكل المقاييس، الدويلات التي تحيط بنا معدل الأمية لديها صفر، الشعب الفلسطيني لا أمية لديه، اللبنانيون ايضا، ولن أتحدث عن دول الخليج. الدكتور عاطف صدقي رحمه الله، انجز الإصلاح الاقتصادي منذ عشرين عاما، ماذا فعلت الحكومات التي جاءت من بعده، هل اكتفت بإدارة الأزمة!’. وبمجرد أن سمع الشاعر علي سلامة قولي عن حكومة البيزنيس، حتى أنشد يقول في نفس اليوم الأربعاء في ‘المصري اليوم’ في قصيدة عنوانها ‘يا عم يا بتاع البطاطين’: بردانينميتين م الخوفوالبرد بينا بيتسلى.. والشكوى لغير الله مذلة.. يا ترى لسه فيه بطانية من غزل المحلة.. تقدر تغطي جراحنا العريانينمش شرط صوفمش مهم الألوانماعدش الشتا يومين ويعدوا.. مبقاش طيب زي زمان.. لا دفاية ستى.. ولا اللمة.. ولا الغنا.. ولا الحواديت.. ولا الدفا اللي كان واصل لحد قفص الكتاكيت.. مفيش ف الشتا غير عفاريتبتسرق الستر م البيوتوتكسر علينا البنيان يا عم.. هو أنت مش زينا بردان.. ولا أنت كمان.. من أصحاب الجلد السميك.. عارف.. كل بطاطين العالم مش هتدفيك.. طول م الوطن بردان’. إييه، إييه، ذكرنا علي سلامة بالذي كان ياما كان في عهد خالد الذكر وسالف العصر والأوان من أمن وطمأنينة على المستقبل، وبمنتجات شركات المحلة الكبرى التي كنا نتفاخر بها في العالمين، وجاءت حكومات الانفتاح ورجال الأعمال منذ أيام السادات وحتى الآن لتخريبها تمهيدا لبيعها، لولا مظاهرات عمالها العنيفة التي أجبرت حكومة ما أشبه وما يستجد على وقف مخططها.

اخفاق قيادات المعارضة ولا تزال المعارك حول انتخابات مجلس الشعب متواصلة وما نتج عنها من ردود أفعال على الأحزاب والقوى السياسية، وقال عنها في ‘الأهرام المسائي’ يوم الأربعاء زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ ورئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية الدكتور جمال عبدالجواد محملا الحزب الوطني الحاكم مسؤولية ما حدث بقوله: ‘أحزاب مصر في خطر، هذه هي الحال في أعقاب الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في حزب الوفد انقسام كبير بين من دخلوا البرلمان ومن لم يدخلوا’. قيادة الدكتور رفعت السعيد لحزب التجمع تتعرض لتحد كبير بسبب مطالبة عدد لا يستهان به من كوادر الحزب بانتخاب قيادة جديدة للحزب.

الحزب الناصري هو الحلقة الأضعف بين الأحزاب الثلاثة بسبب تزامن أزمة الانتخابات مع أزمة الخلافة في الحزب، فشل الحزب الناصري بشكل ذريع في الانتخابات فضعف نفوذ قيادته الشرعية المؤقتة وزادت المطالب بانتخاب قيادة جديدة دائمة تنهي الوضع الغريب لحزب سياسي عجز عن اختيار خليفة لرئيسه الذي أقعده المرض.

ما يحدث في أحزاب المعارضة يمثل إخفاقا كبيرا لقياداتها، لكنه ايضا يمثل إخفاقا للحزب الوطني إذا كان هذا هو ما حدث لأحزابنا في أعقاب الانتخابات فلا شك في وجود خطأ كبير في الطريقة التي تمت بها إدارة هذه الانتخابات. توجه الحزب الوطني للانتخابات البرلمانية بخطة تهدف الى إضعاف الإخوان المسلمين في مقابل تعزيز أحزاب المعارضة الشرعية، نجح الحزب الوطني في الإطاحة بالإخوان لكنه لم ينجح في تعزيز أحزاب المعارضة التي تبدو اليوم في وضع أسوأ من ذلك الذي كانت عليه قبل الانتخابات’. أما الأهم من كل ذلك فهي المكاسب التي سيحققها من نجحوا وقال عنهم يوم الخميس في صحيفة ‘الأخبار’ زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين السابق جلال عارف:’ما أنفقه المرشحون في الانتخابات يعود إلى جيوبهم دون تأخير، وعلى حساب الغلابة كما هو الحال دائما، أنبوبة البوتاجاز وصل سعرها في السوق السوداء إلى ثلاثين جنيها وكيلو السكر يباع بضعف سعره دون مبرر، وطن الحديد ارتفع 200 جنيه، وسيرتفع مثلها بعد أيام وفقاً للتوقعات في السوق والدنيا حظوظ، وانتخابات’. وهكذا نبهنا جلال الى أن ‘الأهرام’ بدأت امس ايضا في نشر مقال لرجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب وأمين تنظيم الحزب الوطني أحمد عز، حلل فيه انجازات الحزب في الانتخابات وكيف هزم مرشحي المحظورة، آسف، قصدي الإخوان المسلمين، فقال وهو فخور جدا:’انتخابات 2005 أكبر تمثيل برلماني لجماعة الإخوان المحظورة في تاريخها، عاملان رئيسيان ساهما في حصول مرشحي الجماعة في هذه الانتخابات على هذا العدد الكبير من الأصوات، أصوات تعرف حتى قيادات الجماعة نفسها أنها اكبر بكثير من قوتها التصويتية الحقيقية.

العامل الأول تمثل في استخدام الشعارات الدينية على نطاق غير مسبوق، شعارات مدعومة في نفس الوقت بعدد كبير من مرشحي الجماعة في الدوائر، المجتمع المصري مجتمع متدين بطبعه، أحسنوا استغلال هذه الصفة الهيكلية للنظام الانتخابي المصري في 2005، أبرم مرشحوهم تحالفات على مستوى كل دائرة انتخابية سمحت لهم بالحصول على أصوات مؤيدي مرشح آخر في ذات الدائرة، حدث هذا في نفس الوقت الذي فتت فيه الحزب الوطني آنذاك كتلته التصويتية في الدائرة الواحدة بعد ان أصر على دعم مرشح واحد من أبنائه، مما أغضب أعضاءه الآخرين الذي رغبوا في الترشيح، دفع هذا هؤلاء الى خوض الانتخابات كمستقلين والتحالف مع مرشحي الإخوان عتابا منهم للحزب، وفر هذا السياق أرضية خصبة لمرشحي الجماعة لتحقيق التكتيك الانتخابي القائم على تعظيم كتلة المؤيدين من خلال التحالفات. الوضع في 2010 اختلف كثيرا. الاختلاف كان من شأنه ألا يتكرر. حدوث هذين العاملين، أو على الأقل بنفس الأثر الذي كانا عليه في انتخابات 2005، نظرة الناخب المصري نفسه لنواب ومرشحي الجماعة اختلفت، في عدد كبير من الدوائر بات الناخب المصري ينظر الى نائب الجماعة على أنه سياسي يخوض عملية انتخابية، كأي نائب أو مرشح آخر، تلاشت الى حد كبير صورة مرشح الجماعة على أنه رجل دين، هذه نتيجة ساهمت تصرفات الجماعة فيها أكثر من أي شيء قلناه أو فعلناه، بداية من حادثة العرض العسكري لميليشيات الجماعة في حرم جامعة الأزهر، مرورا بتصريحات مرشد الجماعة السابق التي قال فيها حرفيا ‘طز في مصر’، وأنه لا يمانع في أن يحكم مصر مواطن ماليزي أو نيجيري ما دام مسلماً’. ولكن كان في انتظار عز عدة صدمات، أولها كان في ‘الأهرام’ ذاته من زميلنا شريف العبد وقوله: ‘فتحي سرور: هل نتوقع مناقشة استجوابات في هذه الدورة ومن يتقدم بها إذا كانت المعارضة غائبة وليس واردا بالطبع ان يقوم نواب الوطني بهذه المهمة ويطالبون بطرح الثقة عن الحكومة اعتقد انك سوف تكون مسترخيا في هذه الدورة ولن تنفعل أو تفقد أعصابك فالمهمة سهلة للغاية.

حمدي السيد: رفضت أن تتلقى تعليمات أو تكون تابعا ورفضت أن تحصل على أي أراض أو عقارات كان يلهث الآخرون وراءها وضاع منك المقعد البرلماني رغم صعود شعبيتك الى حدودها القصوى’. وهو يشير إلى الاتهامات التي وجهها الدكتور حمدي السيد لعز بأنه وراء إسقاطه لأنه يرفض أن يتلقى تعليمات منه، ثم أكمل زميلنا وصديقنا عمرو سليم دائرة الهجوم امس ايضا، برسم عنوانه تحالف، والرسم لأحمد عز وحذف تفاصيل الوجه وكتب بدلا منها المال، والثاني لجمال مبارك وكتب كلمة السلطة.

ولو توجهنا الى صحيفة ‘الشروق’ سنجد فيها حديثا مع زميلنا وصديقنا في ‘الأهرام’، ومرشح حزب التجمع في أرمنت الذي دخل انتخابات الإعادة، ولم يحالفه التوفيق، ضياء رشوان، أجرته معه زميلتنا الجميلة رانيا ربيع قال فيه عن عز:’هذه الانتخابات أسوأ انتخابات، لأن حجم تدخل الحزب الوطني فيها وحجم الفساد المالي الذي تم بداخل لجان التصويت والمخالفات القانونية لا يمكن تخيله فهي لم تتم في اي انتخابات سابقة.

قبل الجولة علمت باجتماعات مغلقة وسرية لقيادات الوطني بالدائرة، كما علمت من مصادر مختلفة أن اجتماعا تنظيميا رسميا عقد بمقر الحزب بمحافظة الأقصر حضره أمين الحزب وعضو مجلس الشورى عن مدينة أرمنت وحضره مندوب الأمانة العامة الذي جاء ممثلا للسيد أحمد عز وما يقرب من 70 شخصا آخرين ونقل لي 10 ممن حضروا الاجتماع: ‘أنا أبلغكم رسالة من المهندس احمد عز بأن نجاح ضياء رشوان فيه طيران رقبتي ورقبة أمين المحافظة’ واتصلت بأمين الحزب الوطني بالمحافظة واعترف لي بأن هذا الحديث تم، مضيفا: ‘إنها كانت مجرد قعدة للتنفيس بس’ وكان ذلك قبل انتخابات الدور الأول بنحو 4 أيام وأبلغت قيادات حزب التجمع بمن فيهم الدكتور رفعت السعيد رئيس الحزب وبعض قيادات الحزب الوطني بالأمانة العامة’. مبارك ‘راعي الفقراء’ و’الحاسدين’وبالنسبة لخطاب بارك الله لنا فيه أمام أعضاء مجلسي الشعب والشورى، فإنه لا يزال موضعا للسجال والنقاش والخلاف، بين المؤيدين، المحبين، والحاقدين والحاسدين.

ومن المحبين زميلنا وصديقنا رفعت رشاد رئيس تحرير ‘مجلة آخر ساعة’، وأمين الإعلام في أمانة الحزب الوطني الحاكم في القاهرة، وقوله عن كلام رئيسنا وانحيازه للفقراء:’كان أبرز ما في الخطاب ما تضمنه من اهتمامه بالمواطن الفقير، كرر الرئيس مرات ومرات أن كل السياسات والتشريعات والقوانين إنما تهدف إلى مساندة الفقراء في مواجهة مصاعب الحياة وارتفاع تكاليف العلاج وهم البحث عن فرصة عمل وغير ذلك مما تعانيه نسبة كبيرة من الشعب.

كان موقف الرئيس منذ بداية توليه الرئاسة واضحا بانحيازه للبسطاء الذين ربما لا يجدون سندا غيره في زمن كان فيه التحول الاقتصادي الذي خلخل استقرار العديد من المواطنين منذ عقود من الزمان، انحاز الرئيس للموظفين والعمال والفلاحين وانحاز لشباب الخريجين الذين لم يكونوا ليجدوا فرصة عمل.

كان من أولويات البرنامج الانتخابي للرئيس، توفير فرص العمل للشباب وكان أحد النواب قال للرئيس:’أنت راعي الفقراء’، فرد الرئيس: ‘كلنا كنا فقرا يا أخي’، هذا ما كلف به الرئيس الحكومة للعمل من أجله مع البرلمان’. وهذه العبارة البليغة لرئيسنا أثارت حماسة زميلنا وصديقنا حمدي رزق رئيس تحرير ‘مجلة المصور’ فقال عنها وعن بارك الله لنا فيه: ‘كلنا كنا فقراء، هكذا قطع الرئيس مبارك وصلة مديح قالها لسيادته نائب برلماني، هزه الرئيس بكلمات طيبات عن الفقر والفقراء وأنهم في حبة عينه، ولم ولن يتخلى عنهم أبدا، الرئيس ينحاز للقراء قولا وفعلا يمنحهم الأمل في المستقبل في حياة أفضل ولأولادهم وأحفادهم، من ذاق مرارة الفقر لا يبخس الفقراء حقهم، أيضا الفقراء على فقرهم يحبون الرئيس، يطمعون في عطفته الرئاسية كل صباح، ويدعون له بالصحة والسعادة قبل النوم، يعرفون أنهم عندما ينامون يسهر هو ورجاله على تدبير نفقات يومهم الجديد لعله يكون يوماً سعيداً، الفقر في خطاب الرئيس إقرار رئاسي بأن الفقراء في عقل وقلب القائد، انحياز الرئيس للفقراء ورفع كلفة التأمين الصحي عن كاهلهم يعني الكثير، يعني تكليفا صارما لحكومة الحزب برعاية الفقراء، يعني تكليفا رئاسيا للحزب الوطني الحاكم للمضي قدما في مشروع القرى الأكثر فقرا’. طبعا، طبعا، الفقراء على فقرهم يحبون الرئيس، والدليل أنا، ولكني مع محبتي لبارك الله لنا فيه، لا يمكن أن اتقبل ونيابة عنه ايضا، التهديدات المبطنة التي وجهها الى المعارضة وأحزابها، يوم الأربعاء زميلنا في ‘الأهرام المسائي’ مراد عز العرب، وهو يقول وقد احمرت عيناه:’لم يعد الصراع مقبولا على الساحة المصرية ولكن المنافسة المفتوحة بين الأحزاب، والأولوية لم تعد لمناقشة أسماء وشخصيات، وانما لملفات ملحة تطرح نفسها وتتطلب العمل من أجلها ونحن نلهث في سياق مع الزمن.

العمل الوطني الذي تحتاجه مصر ونتحدث عنه كان حاضرا في خطاب الرئيس مبارك، جاء درسا سياسيا على أعلى مستوى حيث ركز على قضايا الوطن الحقيقية، متحدثا عن ضرورة التصدي للبطالة من خلال الاستثمارات الداخلية والخارجية، وعلى الأهمية القصوى لتحقيق معدلات نمو مرتفعة والسؤال الآن، هل شغلت تلك القضايا والملفات هؤلاء الغارقين في أحوالهم الذاتية وأوضاعهم النضالية التي تريد العودة لمراحل سابقة من المراهقة السياسية؟.

ماذا يعني لهم الدخول الى عصر الاستخدام الأمثل للطاقة النووية وتوسيع مظلة التأمين الصحي لتغطي ملايين الأسر ورعاية غير القادرين وإدارة الأصول المملوكة للدولة وتطوير الإدارة المحلية وغيرها من البنود الرئيسية في أجندة العمل في المرحلة المقبلة، وجود هؤلاء يرتبط بأجندة أخرى فشلت وسقطت وكانت تهدف الى نشر الفوضى وما نراه أمامنا بقايا صورة تضاف الى السجل الحافل بالقدرة الوطنية الفائقة والمذهلة على إسقاط الأقنعة مهما تكن المهارة فيمن صنعها وفيمن يرتديها’. وبسبب عصبية مراد، واستفزازاته للحاقدين والحاسدين فقد أعطاهم الفرصة للخروج من مخابئهم والهجوم والرد، وقد تقدمهم زميلنا وصديقنا أكرم القصاص أحد مديري تحرير ‘اليوم السابع’ الاسبوعية المستقلة وقال وهو ينظر الى مراد:’بناء على خطاب الرئيس نتوقع أن يخرج علينا دهاقنة مجلس الشعب ليمدحوا الخطاب، دون أن يفكروا في تنفيذه، كما نتوقع أن يلقي رئيس الحكومة الدكتور نظيف أو من يحل مكانه بيان الحكومة الذي سيكون نسخة مترجمة من خطاب الرئيس تزدحم بعشرات الوعود التي ستحل كل المشاكل مرة واحدة وبدون ملاحق لكنها في الغالب ستكون تكرارا لبيانات سابقة منذ عهد الدكتور ‘عي بيد رع’ أو ‘ناظيف الأول’، سوف يحتوي بيان الحكومة على ميزات الايجار والتمليك وكميات أكبر من الأملاح والفيتامينات’. وهو يقصد رئيس الوزراء السابق الدكتور عاطف عبيد بـ’عي بيد رع’، حتى نعلم انه من أجدادنا الفراعنة وتبعه زميله في ‘الوفد’ خالد إدريس قائلا:’الرئيس مبارك قال إن المرحلة القادمة ستشهد تحركا موازيا لتوسيع تطبيق اللا مركزية. وأضاف: نحن نجتهد لنخرج الفقراء من دائرة الفقر وتوسيع قاعدة العدالة الاجتماعية لا أعرف لماذا أطلق الرئيس على تحرك المرحلة القادمة بالموازي؟ ولا أعرف معنى كلمة توسيع تطبيق اللامركزية وهي أصلا غير موجودة ولم تطبق يوما بل هي مركزية ونصف، والقرارات فردية في اتجاه واحد من أعلى لأسفل. أي عدالة يتحدث عنها الرئيس وقد انقسم الشعب الى فئتين فئة الصفوة التي ‘برطعت’ في البلد واستولت على كل شيء وحصنت نفسها بالثراء والنفوذ والحصانة وفئة العامة وهي الأغلبية من الفقراء التي تقاتل كل يوم من أجل لقمة العيش وتعيش على فتات الصفوة وبقايا.

ولا أعرف ما هي النظرية الموازية التي طفت على الساحة السياسية مؤخرا؟ وما هو التحرك الموازي الذي يقصده الرئيس؟

، المعارضة اختلقت مصطلح الموازي لقلة حيلتهم وشعورهم بالقهر أمام حزب يسيطر على مقاليد الأمور، حزب الدولة ودولة الحزب، حزب الرئيس والحكومة. فلا معنى هنا لهذا التحرك الموازي فأنتم تتحركون كما تشاءون على مدى 30 عاما لم يمنعكم أحد، تشرعون وتطبقون تضيفون وتحذفون، تخططون وتخطئون وسط امتعاض ودون اعتراض’. وطبعاً وكما تعلمون جميعا، لم يكن استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة، وهو من أئمة الحاقدين على رئيسنا والحاسدين له، في حاجة إلى من يحرضه على الهجوم، وبادر من تلقاء نفسه للقول يوم الأربعاء في ‘المصري اليوم’، وقد فشل في إخفاء غيظه من قوة صحة رئيسنا:’لن نجد فيه أي إجابة عن أي تساؤل مما يشغل بال المواطنين، لذا بدا الرئيس في تلك اللحظة وكأنه ليس معنيا بأي شيء آخر سوى التأكيد على أمرين لا ثالث لهما، الأمر الأول: أنه شخصيا يتمتع بصحة جيدة، تؤهله طبعا لأن يكون مرشحاً رئاسياً لفترة ولاية سادسة، والأمر الثاني: أن يعطي الانطباع بأن الأحوال المعيشية للمواطنين ستتحسن كثيرا خلال السنوات المقبل، خاصة بالنسبة لمحدودي الدخل، لأن معدلات التنمية خلالها لن تقل عن 6′ سنويا ومرشحة للزيادة الى 8’ مما بدا وكأنه دعاية انتخابية مبكرة.

لذا اعتقد ان شعب مصر، في معظمه، استخلص من خطاب الرئيس رسالة تختلف تماما عن تلك التي اريد لها أن تصله.

فعندما يلقي رئيس الدولة خطابا أمام مجلسي الشعب والشورى في أعقاب انتخابات مزورة، دون أن يجد ما يقوله للشعب سوى أن ما جرى من تجاوزات لا يؤثر على صحة نتائجها، وفي أعقاب انهيار عملية السلام، دون ان يجد ما يقوله للشعب سوى كلمات فضفاضة لا تسمن ولا تغني من جوع، فمن الطبيعي ألا يتفاءل الشعب كثيرا بالمستقبل، وأن يدرك أن مرحلة بكاملها تقترب من نهايتها، لا أستطيع شخصيا أن أتصور إقدام الرئيس على ترشيح نفسه في انتخابات 2011 في مثل هذه السن المتقدمة ويصعب علب أن أتخيله مرة أخرى وهو يجول المحافظات للدعاية لبرنامجه الانتخابي بلا ربطة عنق، مثلما فعل في 2005 اللهم إلا إذا كانت نتائج انتخابات مجلس الشعب قد صممت أصلا لضمان عدم ترشح أحد سوى الرئيس نفسه كي تعفيه من مشقة هذا التجوال’. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وأنت مالك، يجوب رئيسنا المحافظات أم لا، مكتفيا بجهودنا نحن، ما دخلك، في ذلك كله؟.

أما الحاقدون والحاسدون في حزب التجمع اليساري المعارض، فقد أشاروا الى صحيفتهم ‘الأهالي’ ان تنشر في نفس اليوم، الأربعاء تحقيقا جاء فيه:’يرى د. فرج عبدالفتاح، عضو اللجنة الاقتصادية لحزب التجمع، أن محاصرة البطالة تتطلب وجود دور محوري للقطاع العام، خاصة بعد أن استطاعت معظم هذه الشركات تحقيق أرباح عالية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا على دور القطاع العام في محاصرة البطالة باعتبار أن شركات قطاع الأعمال العام كثيفة العمل، وان توسيع قاعدته سيزيد من فرص العمل، على عكس القطاع الخاص الذي يتميز بكثافة رأسمال وليس كثافة العمل، ويشير د. فرج الى أن قانون إشراك القطاع الخاص في المشروعات العامة لو أحسن استغلاله وتطبيقه، سيساعد على توفير العديد من فرص العمل مما ينتقص من أعداد البطالة في مصر، وقال هاني الحسيني عضو اللجنة الاقتصادية لحزب التجمع إن الخطاب أشار الى توفير سبعمائة ألف فرصة عمل لكنه لم يتطرق الى نسبة البطالة، وهل هذا العدد يساعد على خفض نسبتها التي تدور حول 10′ من القوى العاملة. إن الحديث عن دور الدولة كمنظم للنشاط الاقتصادي يعني أنه لا تغيير في السياسة القائمة حاليا، والتي لا تلعب فيها الدولة إلا نشاطا محدودا في الانتاج، فالدولة وفقا لهذه السياسة محفز ومراقب للأسواق فقط، وهو دور فشلت فيه الدولة خلال السنوات الماضية وظهرت حالات الاحتكار في الأسواق كما فشلت الدولة لمحدودية دورها أيضا في توزيع ثمار النمو على فئات الشعب، كما أن قضية الفساد لم ترد في الخطاب رغم الحديث عن شفافية المرحلة المقبلة وفي قضايا الطاقة والكهرباء تم اختصارها في الملف النووي وتنويع مصادر الحصول على الكهرباء والتوسع في استخدام المصادر الأخرى، وسقط من الخطاب الرئاسي كيفية التعامل مع الأزمات الحالية مثل أزمة الغاز وانفلات الأسواق وعدم التحكم فيها وغيرها من الأمور اليومية للمواطنين الذين انتظروا حلولا رئاسية لها’. الفتوى في الصلاة في السفينة المربوطةوإلى الفتاوى من صفحة الدين يسر بجريدة ‘عقيدتي’ التي وصلها سؤال من محمد مبارك من سوهاج قال فيه:

ما الحكم في الصلاة في السفينة المربوطة، وكيف تكون؟

ورد على سؤاله وكيل الأزهر الأسبق الدكتور الشيخ محمود امبابي بقوله:’يجوز أداء الصلاة في السفينة المربوطة إذا كانت غير مستقرة فهي كالدابة بدليل انها إن كانت واقفة أو مربوطة في الشط وهي على قرار الأرض، فإن كانت مربوطة ويمكن الخروج لم تجز الصلاة فيها، لأنها إذا لم تستقر فهي كالدابة، وهي كما ترى صريح في أن غير المستقرة كالدابة فتجوز الصلاة في السفينة غير المستقرة، كما تجوز على الدابة’. وفي الحقيقة، فلم أستطع أن استوعب الفتوى وسؤالا آخر من علي أبو النور من دمياط قال فيه:

هل يجوز التشاؤم من الزواج بالمرأة التي مات عنها زوجها؟

ورد على سؤاله الشيخ عثمان عامر مدير الإعلام بمنطقة دمياط الأزهرية قائلا:’لا يجوز التشاؤم من الزواج بالمرأة التي مات عنها زوجها لأن الأعمار بيد الله تعالى فلكل أجل كتاب قال تعالى:’ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون’ آية 61 من سورة النحل، وقال تعالى ‘ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون’ آية رقم 34 من سورة الأعراف، وقال تعالى: ‘ولكل أجل كتاب يمحوة الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب’ آيتان 38، 39 من سورة الرعد، ويقول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الحسن، قالوا: وما الفأل الحسن؟ قال: كلمة طيبة’، متفق عليه عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ والطيرة هي التشاؤم.

لقد تزوجت أسماء بنت عميس رضي الله عنها ـ جعفر بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ فلما مات عنها تزوجها أبو بكر الصديق ـ رضي الله عنه ـ فلما مات عنها ـ تزوجها علي بن أبي طالب- رضي الله عنه:

وتزوجت عاتكة بنت زيد ـ رضي الله عنها ـ عبدالله بن أبي بكر- رضي الله عنهما ـ ولما مات عنها تزوجها زيد بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ فلما مات عنها تزوجها الزبير بن العوام ـ رضي الله عنه ـ فلما مات عنها تزوجها الحسن بن علي ـ رضي الله عنهما ـ ولم يقل أحد عن هاتين المرأتين انهما شؤم لموت أزواجهما’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية