رئيس وزراء الصين يؤكد قدرتها على كبح جماح التضخم

حجم الخط
0

بكين تتعهد بالقضاء على الفقر في البلاد خلال 10 سنواتبكين ـ وكالات الانباء: ذكرت تقارير إعلامية رسمية في الصين يوم الاثنين أن رئيس الوزراء وين جياباو يثق في قدرة إجراءات حكومته على كبح جماح أسعار المواد الغذائية والعقارات المتصاعدة في البلاد. وقال جياباو في تصريحات لإذاعة الصين الوطنية ‘أعتقد أننا نستطيع الإبقاء على الأسعار عند مستوى مقبول من خلال جهودنا’. وأضاف في مقابلة أجريت بعد إعلان البنك المركزي الصيني زيادة سعر الفائدة للمرة الثانية خلال شهرين ‘كقائد كبير في الحكومة، أتحمل المسئولية ولدي الثقة أيضا’. واعترف رئيس الوزراء الصيني بأن السياسات التي تم طرحها في وقت سابق من العام الحالي للحد من ارتفاع أسعار العقارات ‘لم تطبق بطريقة جيدة’ وأن الحكومة تعتزم بناء المزيد من المساكن بأسعار معقولة في العام المقبل. كما تعتزم الحكومة الحد من القروض التي يحصل عليها المضاربون العقاريون. وقال رئيس الوزراء ‘أنا واثق من أننا نستطيع إعادة أسعار المساكن إلى مستوى معقول من خلال تلك الإجراءات’. كان بنك الشعب الصيني (المركزي) أعلن في وقت متأخر من يوم السبت الماضي اعتزامه زيادة سعر الفائدة الرئيسية على الإقراض بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 5.81′. كما رفع البنك سعر الفائدة على الودائع السنوية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.75′ وهي الزيادة الثانية بعد زيادته في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي لأول مرة منذ 2007. وهوت الأسهم الصينية بحوالي 2′ يوم الاثنين، مع قول محللين إن الهبوط يرجع أساسا إلى التوقعات بمزيد من الإجراءات الحكومية لمواجهة التضخم. وخسر مؤشر شنغهاي المجمع الرئيسي الذي يقيس أداء الأسهم المتداولة بالعملات المحلية والأجنبية 1.9′ من قيمته ليغلق على 2781.4 نقطة. ونقلت صحيفة (تشاينا ديلي) الرسمية في الصين عن لي داو كوي المسؤول عن السياسة النقدية في البنك المركزي قوله إنه تم إعلان زيادة سعر الفائدة خلال عطلة عيد الميلاد (وفقا للتقويم الغربي) لتفادي أي ردود فعل مبالغ فيها من جانب الأسواق. وقال لي إن الهدف الرئيسي لزيادة سعر الفائدة هو الحد من تدفق السيولة النقدية إلى الأسواق، وأنها أفضل وسيلة لكبح التضخم. وكان البنك المركزي رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك لدى البنك المركزي ست مرات خلال العام الحالي في محاولة من جانبه للحد من الإقراض في سوق المال الصينية. وجاء في نشرة حكومية صدرت أمس الأول مطالبة المسؤولين المحليين ‘بتحسين الجهود لاستقرار الأسعار وضمان وجود معروض كبير من السلع الأساسية’. وقالت إنه يبنغي على المسئولين على كل المستويات شن حملة على ‘مضاربات الأسعار والتلاعبات ذات الصلة في الأسواق’ ومواجهة ‘جرائم العنف وجرائم الاختلاس العقاري والجرائم الاقتصادية’. وبلغ معدل التضخم في الصين الشهر الماضي 5.1′ وهو أعلى مستوى له منذ 28 شهرا. كانت الحكومة قالت في مؤتمر اقتصادي عقد مطلع الشهر الجاري إنها تعتزم التحول من سياسة ‘التخفيف النسبي’ إلى سياسية نقدية ‘حذرة’ في العام الجديد. وأوقفت العمل بحزمة تحفيز اقتصادي حكومية بقيمة 586 مليار دولار واستمرت لمدة عامين بعد أن تم طرحها في عام 2008 كرد فعل على الأزمة الاقتصادية العالمية. ويتوقع البنك الدولي معدل نمو اقتصادي سنوي في الصين يبلغ 10′ هذا العام ومعدل نسبته 8.7′ العام القادم. وقال محللون إنهم يتوقعون أن يواصل التضخم ارتفاعه ليبلغ حوالي 4 إلى 5′ العام القادم. من جهة ثانية تعهدت الحكومة الصينية بالقضاء على الفقر في البلاد مع حلول العام 2020. ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن مدير مكتب قيادة الحد من الفقر والتنمية التابع للحكومة الصينية فان شياو جيان قوله ان الحكومة تتعهد بالقضاء على الفقر في الصين خلال فترة 10 سنوات.

وأضاف فان ان الحكومة ستولي اهتماماً خاصاً بالمناطق الفقيرة الواقعة داخل منطقة التبت والأقاليم ذاتية الحكم في مقاطعات سيتشوان وتشينغهاي ويوننان وقانسو، فضلاُ عن جنوب منطقة شينجيانغ، وستطلق سلسلة مشاريع لتحسين معيشة المواطنين في هذه المناطق الفقيرة اعتباراً من العام المقبل، مشيراً إلى ان هذه المشاريع تغطي مجالات التعليم والصحة والثقافة والتوظيف والضمان الاجتماعي. وأوضح ان الحكومة الصينية ستعزز دعمها المالي لهذه المناطق سعيا وراء حل ‘مشكلة عنق الزجاجة’ في عملية التنمية، علماً ان الحكومة المركزية خصصت 22.2 مليار يوان (3.36 مليار دولار) في هذا الصدد كما خصصت الحكومات المحلية أيضاً 13 مليار يوان هذا العام.

وأظهرت الإحصاءات ان عدد المواطنين الصينيين الذين يقل دخلهم السنوي عن 1196 يواناً (181.2 دولار) بلغ 35.97 مليون في العام 2009 مشكلين 3.8′ من سكان الريف في الصين.

على صعيد آخر قال بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) يوم الاثنين إن اجمالي الصفقات التجارية التي جرت تسويتها باليوان الصيني بلغ 388 مليار يوان (58.4 مليار دولار) في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر.

وكل هذه الصفقات تقريبا أو ما قيمته نحو 340 مليار يوان جرت في النصف الثاني من العام اذ عمدت بكين إلى التوسع سريعا في برنامج تجريبي اطلقته في منتصف 2009 للسماح بتسوية صفقات الاستيراد والتصدير باليوان.

وقال البنك أيضا في بيان على موقعه الالكتروني إن عمليات الاستثمار والتمويل الخارجية المقومة باليوان تجاوزت 55 مليار يوان خلال الفترة ذاتها. ولم يوضح البنك إن كانت هذه التدفقات إلى داخل الصين أم إلى خارجها.

وكشفت الصين عن أملها في تحويل اليوان تدريجيا إلى عملة دولية وركزت جهودها حتى الآن على التوسع في استخدامه في تسوية الصفقات التجارية.

الدولار يساوي 6.631 يوان صيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية