التوازن بين السلطات يجب ان يتم بسرعة لموازنة الديمقراطية يتوجب الاصغاء للانتقادات الموجهة لمحكمة العدل العليا

حجم الخط
0

التوازن بين السلطات يجب ان يتم بسرعة لموازنة الديمقراطية يتوجب الاصغاء للانتقادات الموجهة لمحكمة العدل العليا

التوازن بين السلطات يجب ان يتم بسرعة لموازنة الديمقراطية يتوجب الاصغاء للانتقادات الموجهة لمحكمة العدل العليا في صيف 1996 شنت الصحافة الاصولية هجمات هوجاء علي محكمة العدل العليا مدعية في سياق ذلك أنها تقوم بانقلاب قضائي. عضو الكنيست أمنون روبنشتاين من ميرتس أحد اهم خبراء القانون الدستوري في اســـرائيل قال حينئذ ردا علي ذلك أن هـــذه هجمة غير مســبوقة ضد محـــكمة العدل العليا.لم يتبقَ الا ان يعلنوا الان ان باراك منبوذ وطريد باسم الشريعة الدينية. في ايلول (سبتمبر) من نفس العام قال رئيس الوزراء حينئذ بنيامين نتنياهو انه يفكر بتحديد صلاحيات محكمة العدل العليا. روبنشتاين وعد بأن يقوم حزبه بحشد كل القوي الشعبية المؤيدة لحكم القانون من أجل تحضير مصيدة ضد الاقتراح . من الجدير التوقف عند الطريق الطويل الذي قطعه روبنشتاين منذئذ وحتي المقابلة التي اجراها مع آريه شفيت في ملحق هآرتس وقال فيها انه قد نشأ وقع من دكتاتورية الجهاز القضائي ، لان المفاهيم التي يتشكل منها حكم القانون قد تشوشت عندنا بدرجة كبيرة ، ونصح محكمة العدل العليا برئاسة دوريت بينش بعدم التصادم مع الكنيست مباشرة . هو ليس الوحيد الذي يفكر بهذه الطريقة. بروفيسور العلوم السياسية شلومو أفنيري كتب مؤخرا أن من الاجدر التساؤل إن لم تكن محكمة العدل العليا قد ساهمت في تشويش مجريات الحكم في اسرائيل . علي حد قوله قامت محكمة العدل العليا بمنع استمرارية واستغلال الحكم الديمقراطي بصورة سليمة في مسائل كثيرة. أفنيري هاجم أجواء كم الافواه التي تدفع كل من يسعي الي تقليص صلاحيات محكمة العدل العليا للتفكير بانه قد يدفع الثمن بروحه او بمستقبله القانوني.هل هناك عملية كي للافواه حقيقة؟ الوزير السابق بروفيسور القانون شمعون شطريت قدم للجنة مغيدور اقتراحا لتقليص ملموس لصلاحيات محكمة العدل العليا. شطريت اقترح ان بامكان محكمة العدل العليا أن تكتفي بالتصريح بأن القوانين التي تنوي الغاءها مخالفة للدستور بدلا من أن تقوم بعملية الغاء كما تفعل الان. كما اقترح احداث تقليص كبير في نطاق حق الملتمسين بالتوجه الي محكمة العدل العليا. توصياته حظيت بتـــأييد كبير من اللجنة ولكنها سحبت بعد نشرها في صحيفة هآرتس .الانتقادات الموجهة الي محكمة العدل العليا لم تعد محصورة بالمعارضين للديمقراطيين وحدهم. هذه الانتقادات تضم في صفوفها دوائر واسعة خصوصا في أوساط الجمهور المحافظ. هذا الجمهور يخشي علي الديمقراطية بدرجة لا تقل عن اليسار الليبرالي. محاولات اخراجه خارج دائرة الحوار الشرعي مربكة. في آخر المطاف يعلم الجميع أن اخراج جزء من الجمهور خارج الجدار لم يعد ممكنا. لانه حينئذ لن يتبقي داخله أحد.حقيقة أن شخصيات بارزة الي هذه الدرجة من عالم القانون تقوم بمهاجمة محكمة العدل العليا، تلحق ضررا كبيرا بثقة الجمهور في الجهاز القضائي وفي الديمقراطية. هي أيضا تعزز مطلب تشكيل محكمة دستورية معينة من قبل المستوي السياسي وهذا هو الخطر الحقيقي علي الديمقراطية. لذلك يتوجب سماع الانتقادات والتداول بها والعمل علي زيادة التوازن بين السلطات. ليس من الواجب رفض اقتراح وزير العدل دانيال فريدمان لسن قانون يسمح للكنيست بالتغلب علي قيام محكمة العدل العليا برفض القوانين. هذا شريطة أن يتم ذلك باغلبية كبيرة وليس بأغلبية عادية. هذه ليست خطوة غير ديمقراطية. هذا تغيير شرعي لقواعد اللعبة لاتاحة المجال لقطاعات اكبر من السكان بالشعور بانهم شركاء فيها كما أنه سيؤسس صلاحية محكمة العدل العليا برفض القوانين.يتوجب العمل علي زيادة تمثيل محكمة العدل العليا من خلال تعيين عدد اكبر من القضاة الذين يؤمنون بالكبح القضائي. عدة اقتراحات قانون قدمت للكنيست من أجل احداث تغييرات غير كبيرة في تركيبة لجنة تعيين القضاة. علي سبيل المثال بواسطة اضافة المزيد من ممثلي الجمهور. من الممكن والواجب البحث في هذه الاقتراحات. زيادة قوة المحافظين في العليا قد تتسبب بالفعل بدفع من يخشون علي حقوق الانسان مثلي لعدم الموافقة علي جزء كبير من قرارات محكمة العدل العليا. هناك ثمن للتسويات وهذا الثمن قد يكون احيانا مؤلما جدا ومع ذلك يتوجب دفعه. شاحار ايلانكاتب في الصحيفة(هآرتس) 27/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية