انتهاج القانون النرويجي الذي يقضي باستقالة الوزراء
من عضوية البرلمان لن يقدم ولن يؤخر لا في عمل الوزراء ولا في عمل النواب ـفي اعلان كبير بشرتنا أول أمس حركة يوجد أمل بأنها نجحت في مهمتها الأولي: لجنة الدستور القانون والقضاء في الكنيست عملت بـ جذرية ونشاط وأدت الي حث مشروع قانون هام .ويدور الحديث عما يسمي القانون النرويجي ، والذي يولي له قادة ومسؤولو العلاقات العامة في يوجد أمل مساهمتين كبيرتين في ترسيخ الديمقراطية الاسرائيلية. أولا، من ينتخب كوزير يلزم بالاستقالة من الكنيست لتكريس كل وقته وطاقته علي ادارة وزارته . ثانيا، القانون يسمح أيضا لنواب الكنيست الـ 120 بالقيام بعملهم بوظيفة كاملة، بجودة وتميز .للوهلة الاولي، انطلاقة مباركة في الصراع من أجل جودة الحياة والبيئة العامة. ولكن في نظرة ثانية تتبين محاولة اخري لاغراق الاجواء بكلمات عالية وعديمة المعني، للكفاح بصخب كبير ضد طواحين الهواء وانفاق ملايين الشواكل من دافعي الضريبة في مكان غير ضروري. كما أن العرض العابث لم يتغيب عن القصة. فلا يمكن لنا ان نقرأ خلاف ذلك الزعم الديماغوجي بأن العضوية في الكنيست تمنع اليوم الوزراء من التكرس بكل قدراتهم لعملهم الوزاري. فمنذ 58 عاما وشهر، منذ افتتاح الكنيست الاولي، لم يكن الوزراء اعضاء في لجان الكنيست ولا يرفعون مشاريع قوانين خاصة، تحفظات أو استجوابات. وحتي صرختهم من بعيد للمشاركة بالتصويتات المصيرية جرت علي مدي تلك السنين في مناسبات نادرة فقط. وبالفعل، عندما ينتابهم الاحساس بالرغبة فان الوزراء يصعدون الي منصة الكنيست (وهذا الحق مضمون علي نحو خاص ايضا للوزراء من غير النواب)، وهم يشاركون غير مرة في مداولات الكنيست بكامل هيئتها وفي اللجان. ولكن من الصعب القول بان هذا النشاط ليس جزءا من الوظيفة الكاملة للوزير. من الصعب القول أنه بسببها فشلت الحكومة في ادارة حرب لبنان الثانية أو مُنعت عن ضمان دفع الرواتب لكل موظفي السلطات المحلية أو مُنع منها خدمتنا والحرص علي مستقبل الدولة بالشكل الافضل. وأصعب بأضعاف القول بأن اعفاء الوزراء من تقديم الحساب الجاري للسلطة التشريعية افضل من الوضع الراهن. باختصار، الحرص علي شروط عمل الوزراء يبدو مشوها وبالتأكيد مضللا.كما أن الوعد بأنه مع انتهاج القانون النرويجي سنحصل علي 120 نائبا بوظيفة كاملة يعملون بجودة وتميز يبدو هاذيا. فحتي عندما نتذكر بأن الحديث لا يدور الا عن 118 نائبا، لان رئيس الوزراء والقائم بأعماله يفترض أن يبقيا نائبين حتي في المستقبل ايضا. بعد اسبوع من المصادقة علي عضوية استرينا تيركمن في الحكومة، سيكون لنا 94 نائبا كل وقتهم ونشاطهم مفرغ لعمل السلطة التشريعية. فهل يتصور أحد أن متوسط عدد الحاضرين في جلسات الكنيست بكامل هيئتها يصل الي نصف هذا الرقم؟ أيعتقد أحد بجدية بان كل هؤلاء الـ 94 نائبا يعملون بكامل النجاعة والخبرة ولكنهم ينهارون؟ يا الهي، تحت العبء فقط لانهم ليسوا 120 (او 118). مع كل الاحترام لمؤهلات الـ 24 ـ 26 السياسي التالين في الدور الذي سيحسن القانون معهم، سيكون بوسعنا في هذه الاثناء التدبر بدونهم. المنفعة المتوقعة منهم تبدو هامشية للغاية. أقل بكثير، مثلا، من تلك التي سنستخلصها من زيادة عدد القضاة أو العاملين الاجتماعيين. عاموس كرميلكاتب يساريكاتب يساري 27/2/2007