وثيقة لمعهد فان لير ترفض الاعتراف بحق اليهود في تقرير المصير

حجم الخط
0

وثيقة لمعهد فان لير ترفض الاعتراف بحق اليهود في تقرير المصير

قالت انها لا تمثل رأي المواطنين العرب لكنها تصدر عن دوائر واسعة من قيادة هذا الجمهوروثيقة لمعهد فان لير ترفض الاعتراف بحق اليهود في تقرير المصير يقيم معهد فان لير يوما دراسيا لدراسة وثيقة رؤيا المستقبل لعرب اسرائيل. هذا موضوع مهم جدير بالبحث. هذه وثيقة يجب ان تضيء الكثير من المصابيح الحمراء: فهي في الحقيقة رفض الاعتراف بحق اليهود في تقرير المصير. لا تمثل الوثيقة رأي المواطنين العرب (علي حسب استطلاعات الرأي علي الاقل)، لكنها تصدر عن دوائر واسعة من قيادة هذا الجمهور. لهذا هي ساخنة.لكن يجدر بنا ان نتنبه الي التركيب الذي اختاره معهد فان لير لبحث هذا الموضوع، لانه بين من يمثلون النخبة الاسرائيلية أيضا ولديهم وسائل اسماع اصواتهم، اصيبت دوائر ما بانحراف حاد لا يقل عن انحراف صياغة وثيقة رؤيا المستقبل ، ومعهد فان لير هو احدي المؤسسات التي تقود هذا التوجه. من الذي اختاره المعهد لنقاش الوثيقة؟ يوجد علي المنصات المختلفة تمثيل جليل لمواطني اسرائيل العرب. وهذا مناسب لان الحديث عنهم. في مقابلة ذلك ينقسم ممثلو الوسط اليهودي في معسكرين، ويخلقون وهم التوازن: فمن جهة معارضو الصهيونية (الذين يسمون علي نحو عام أصحاب فكرة ما بعد الصهيونية )، مثل البروفيسور يهودا شنهاف ود. يوسي يونا، ومن جهة ثانية اليمين القومي، مثل البروفيسور موشيه آرنس والبروفيسور عوزي أراد. من ينقص ههنا؟ اكثرنا: المركز، واليمين المعتدل واليسار الصهيوني. ما هو الانطباع الناشيء؟ أنه يوجد إمكانان: إما انكَ معارض للصهيونية أي تكفر بحق الاكثرية في تقرير المصير (باسم هذا الحق عند الاقلية)، وإما أنكَ قوماني تؤيد الاحتلال. إما أنكَ ديمقراطي تعارض الدولة اليهودية وإما أنكَ تؤيد دولة يهودية لكنك تعارض الديمقراطية. وإما أنكَ معارض لاسرائيل وإما أنكَ عدو لحقوق الانسان. ما هي الفروض وراء الاختيار؟ أن الدولة اليهودية الديمقراطية هي تناقض داخلي، وفي التعميم، أن القومية والديمقراطية نقيضان.ان التصور السطحي والتبسيطي للقومية كمعارضة للديمقراطية، جعل النقاش الشعبي للموضوع ضحلا. ان تعقد الظاهرة القومية عامة، والقومية اليهودية خاصة، اختفي تحت شعارات ليبرالية جديدة من جهة، وتحت ذلك الاحكام الفكري الوهمي الذي يتحلي بلقب جذري ، من جهة اخري. أصبحت هذه الجذرية في أماكن كثيرة بهلوانية فكرية منخفضة الجبين، من النوع الذي يصدر دائما عن زاوية الادب والثقافة في صحيفة هآرتس . ثم مؤسستان عظيمتا القوة تقدمان هذا الموقف الضحل والدوغمائي، وتسهمان في تسطيح النقاش: صحيفة هآرتس ومعهد فان لير (المعهد ايضا ينفق ويصدر مجلة نظرية ونقد ، المخصصة في اكثرها لسلب اليهود شرعية حقهم في تقرير المصير). الضرر المتراكم لهذين كبير. لجزء كبير من طلاب جامعاتنا، وعلي الخصوص أولئك الذين يريدون أن يكونوا أناسا مفكرين، يبدو أن من المعقول والمنطقي سلب الاكثرية حق تقرير المصير، باسم ذلك الحق عند الاقلية؛ ولا يبدو لجزء كبير منهم أنه توجد ألوان تحتاج الي التأمل بين تعريف الهوية اليهودية علي أساس الدين وتعريفها علي أساس القومية، غاب عن أكثرهم المشترك بين اسرائيل وديمقراطيات قومية اخري، ولجزء كبير منهم شعارات بعد ـ استعمارية ضئيلة، بدل العلم، او أدوات التفكر.تحير أسئلة صعبة اسرائيل. وسؤال العلاقات بالاقلية العربية ليس أقلها. لكن مكانا مثل معهد فان لير، كان يستطيع أن يسهم في تعميق النقاش، اختار منذ زمن بعيد الاسهام في تسطيحه، واختار تقديم موقف يدعي الاخلاق، بدل موقف اخلاقي، وأن ينفق علي التبسيطية المدللة التي تحاول الظهور بمظهر الجمال، بدل الجدية السياسية والاخلاقية. ينبغي أن نؤمل أن يحل محل رغبة المعهد في تملق جزء متعجرف من النخب الجديدة، بتحقير خالص لمشكلات اكثر الاسرائيليين وارائهم، تأمل ان تحركه المسؤولية الفكرية. غادي طؤوفكاتب في الصحيفة(معاريف) 27/2/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية