مهاجمة شاحنتين للناتو في باكستان ومقتل سائق إحداهما ومقتل 10 مسلحين

حجم الخط
0

صحيفة: المسلحون على الحدود الأفغانية ـ الباكستاني يضعون خلافاتهم جانباً لشن هجمات قاتلةعواصم ـ وكالات: قال مسؤولون استخباراتيون امريكيون ان المجموعات المسلحة المتخاصمة على طرفي الحدود الأفغانية ـ الباكستانية تضع خلافاتها جانباً للعمل معاً على شن هجمات قاتلة، في ما يعتقد انها المحاولة الأجدد من قبلها لاستعادة المبادرة بعد أشهر من الهجمات المكثفة التي شنتها القوات الامريكية وقوات التحالف. ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية عن المسؤولين الاستخباراتيين قولهم ان التقديرات الاستخباراتية من المنطقة الحدودية بين أفغانستان وباكستان تؤكد ان فصائل المتمردين تضع العداء التاريخي جانباً للتحرك كما لو انها ‘نقابة’، وتتضافر قواها بطرق لم يسبق لها مثيل.

وقال مسؤولون عسكريون امريكيون انه بعد هجوم وقع مؤخراً على قاعدة في شرق أفغانستان، أظهر تدقيق في هوية المقاتلين القتلى انهم من 3 فصائل مختلفة.

وأضافوا انه في الماضي، كانت المجموعات المسلحة تتشارك الإيديولوجيا والإلهام نفسه، وقلما خططت معاً للقيام بمهام محددة. وذكرت الصحيفة ان التقديرات الاستخباراتية توفر دليلاً مثيراً للقلق على وجود موجة جديدة تقضي بتنسيق القادة المتطرفين والمنظمات المتمردة لهجماتها وحتى الدمج بين المقاتلين في دوريات تنفذ غارات محددة. وقال المسؤولون الامريكيون ان هذا التغيير يكشف عن مرونة وعزيمة المجموعات المسلحة، لكن هذا التحالف الموسع والاستثنائي يشير إلى شعور الفصائل بالضغط العسكري الجديد.

واعتبر مسؤولون امريكيون ومن حلف شمال الأطلسي ‘الناتو’ ان هذه القرارات التي يتخذها قادة المسلحين هي نتيجة تعاون القوات الامريكية والأفغانية وقوات التحالف عند أحد طرفي الحدود والجيش الباكستاني والغارات الجوية الامريكية عند الطرف الآخر من الحدود. وقال المتحدث باسم القوات الامريكية في شرق أفغانستان الكولونيل باتريك سيبر ان المجموعات المسلحة ‘اضطرت على التعاون بسبب فعالية جهودنا المشتركة’. وأضاف سيبر ان قادة المسلحين يعون انه فيما تزايد عدد القوات الامريكية في أفغانستان هذه السنة ‘فهو بحاجة إلى زيادة أيضاً’، وتابع ان قادة المسلحين المخضرمين، وعدد كبير منهم لديه تاريخ طويل في الحرب المفتوحة ضد بعضهم البعض، ‘وضعوا خلافاتهم جانباً عندما وجدوا تهديداً مشتركاً’. يشار إلى انه خلال الأيام الـ90 الماضية، سجلت علامات هذا الارتباط الجديد بين المسلحين في كونار وباكتيتا بشرق أفغانستان، لكن المسؤولين العسكريين الامريكيين ومن البنتاغون قالوا ان ما من عدد محدد للهجمات المشتركة، إلا ان طبيعة العمل التعاوني تخطت الهجمات وحسب. وأشاروا إلى ان تزايد التعاون سجل داخل باكستان، وثمة دليل على تعاون وثيق بين المجموعات المتمردة ومن بينها عسكر طيبة وطالبان.

ووافق المسؤولون من البنتاغون والمسؤولون العسكريون الامريكيون على تقديرات الناتو الجديدة، كما أشاروا إلى ان دور قادة ‘القاعدة’، الذين يعتقد انهم يختبئون في مناطق باكستان القبلية، ما زال مهماً أيضاً.

وقال مسؤول امريكي ان قادة ‘القاعدة ‘هم جزء من هذا الارتباط الشديد التعقيد الذي يحصل بين كل هذه المجموعات المتطرفة’. وذكر المسؤولون ان ما يتحكم بهذه المجموعات المسلحة ليس نظاماً عسكرياً تقليدياً وإنما هو أشبه بشبكة علاقات اجتماعية تلاشت عندما قررت المدجموعات بشأن كيفية مهاجمة مصالح الناتو والمصالح الباكستانية والأفغانية والامريكية.

واعتبرت ‘نيويورك تايمز’ انه فيما يعتبر التعاون بين المجموعات المسلحة رداً رئيسياً على هجمات القوات الامريكية وقوات التحالف، فلديها دافع إضتافي وهو التخلص من حاجة كل مجموعة لحماية أراضيها ومصادر أموالها من المنظمات المتطرفة الأخرى.

وقال مسؤول من ‘الناتو’ ‘لا تريد أن تدافع كل من المجموعات عن نفسها في وجه الأخرى’. من جهة اخرى هاجم مسلحون شاحنتين تنقلان إمدادات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في إقليم خيبر بشمال غرب باكستان ما أدى إلى مقتل سائق إحداهما، في وقت تمكنت القوات الباكستانية من قتل 10 مسلحين في منطقة هنغو بالإقليم.

وذكرت قناة ‘آج’ الباكستانية امس الاربعاء ان حوالي 6 مسلحين هاجموا شاحنتين للناتو عند الحدود الأفغانية ـ الباكستانية قرب بلدة لانديكوتال بخيبر.

وأضافت ان المسلحين أطلقوا النيران فقتل أحد السائقين على الفور فيما أصيب مساعده، وسائق شاحنة أخرى بجروح. وفر المسلحون بعد الاعتداء، وتأكد ان الشاحنتين كانتا تنقلان سلعاً لقوات الناتو في أفغانستان. من جهة أخرى، دكت القوات الأمنية مخابئ للمسلحين في هانغو وتمكنت من قتل ما لا يقل عن 10 منهم. وقصفت القوات الأمنية أيضاً مواقع للمسلحين في أماكن أخرى من أوركزاي ووسط كرم.

وفي سياق متصل، أقدم مسلحون صباح امس الاربعاء على تفجير مدرسة للصبيان في باجور فدمروها من دون أي يصاب أحد بالأذى لأنها كانت خالية وقت التفجير.

يشار إلى ان المسلحين دمروا قرابة 104 مدارس في باجور. ويذكر ان قوافل امداد قوات الأطلسي في أفغانستان بالمؤن والوقود عبر باكستان غالبا ما تتعرض لهجمات من قبل عناصر طالبان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية