رئيس تشاد، إدريس ديبي، الذي يزور إسرائيل في الوقت الحالي قال أمس بأن تجديد العلاقات بين الدولتين لن يلغي من جدول الأعمال القضية الفلسطينية. ديبي الذي وصل إلى زيارة بعد قطع رسمي للعلاقات استمر 46 سنة بين الدولتين قال في مؤتمر صحافي أجري مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو «كما هو مفهوم، تجديد العلاقات الدبلوماسية لا يمكنه إخفاء القضية الفلسطينية. أنا شخصياً أعلنت أكثر من مرة في الأمم المتحدة بأن بلادي تتطلع إلى عملية سلمية بين إسرائيل والفلسطينيين».
ديبي قال إنه مسرور من زيارته الرسمية لإسرائيل، وأضاف بأن «قطع العلاقات الدبلوماسية منذ السبعينيات لم يمنع العلاقات الجيدة بيننا التي استمرت طوال الوقت». وأشار إلى أنه «يوجد لنا نضال مشترك ضد آفة هذا القرن وهي الإرهاب. الإنسانية يجب أن تتخلص من هذا الشيء. التعاون بهذا المعنى هو العلاج لذلك».
في المؤتمر الصحافي تطرق نتنياهو إلى اللقاء مع ديبي وقال «لقد تحدثنا عن التغييرات تجاه إسرائيل في العالم العربي. مثلما فعلت بزيارتي إلى عمان، وستكون هناك زيارات كهذه إلى دول عربية في القريب».
مصدر رسمي في تشاد قال اليوم لوكالة «رويترز» بأن زيارة الرئيس ديبي لإسرائيل ستتركز على مسائل أمنية، بعد أن زودت إسرائيل هذه السنة تشاد بسلاح ومعدات من أجل مساعدتها في محاربة المتمردين في شمال تشاد. هذه هي الزيارة الأولى من نوعها منذ إقامة الدولة، بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين في 1972».
في تموز 2016 زار مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية في حينه دوري غولد تشاد، كجزء من الجهود لتحسين العلاقات بين الدولتين. غولد قال اليوم إنه قيل له في الزيارة بأن العلاقة قطعت بسبب الضغط الذي استخدمته ليبيا على حكومة تشاد، وهو ضغط أصبح غير ذي صلة بعد إسقاط نظام القذافي في 2011.
حسب مصادر أجنبية، في الثمانينيات زودت إسرائيل السلاح لقوات الأمن لديكتاتور تشاد السابق هسنا هابري، الذي حكم عليه مؤخراً بالسجن المؤبد بسبب جرائم ضد الإنسانية. حسب «أمنستي»، السلطات في تشاد تمنع التجمعات غير العنيفة وتعتقل من يدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء ومراسلين. إضافة إلى ذلك، الحكومة فرضت قيوداً جديدة على حرية التنظم، وحولت جزءاً من التنظيمات المدنية إلى تنظيمات غير قانونية.
في إطار زيارته، سيلتقي ديبي رئيس الحكومة نتنياهو ورئيس الدولة ريفلين. حتى الآن فإن الزيارة لا تشمل تجديد العلاقات بصورة رسمية. نتنياهو قال اليوم «هذه اختراقة سياسية أخرى. الحديث يدور عن زيارة تاريخية وهامة تأتي على خلفية الجهود التي بذلناها. أنا أبارك رئيس تشاد لقدومه إلى إسرائيل».
الرئيس ديبي هو رئيس تشاد منذ العام 1990، وفي العام 2005 قام بتغيير الدستور من أجل أن يتمكن من أن ينتخب لولاية ثالثة. مراقبون دوليون قالوا إن حملة الانتخابات التي فاز بها كانت فيها عيوب تنظيمية كثيرة. في نهاية نيسان 2018 صادق البرلمان مرة أخرى على تغيير الدستور، الذي وسع صلاحيات ديبي ومكنه من البقاء في منصبه حتى العام 2033. أحزاب المعارضة قاطعت التصويت، الذي ألغى منصب رئيس الحكومة وحول النظام إلى رئاسي بهدف أن تتم إقامة نظام ملكي في الدولة.
نوعا لنداو
هآرتس 26/11/2018