إي بي سي: لماذا كذب جارد كوشنر وضخم صفقات الأسلحة مع السعودية؟

إبراهيم درويش
حجم الخط
1

لندن-“القدس العربي”:

ذكر موقع “إي بي سي” الأمريكي أن تردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحميل القيادة السعودية مسؤولية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي نبع من طموحه بتحقيق صفقات أسلحة بقيمة 110 مليار دولار والتي تم تضخيمها بناء على توجيهات صهر الرئيس، جارد كوشنر. ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين قولهم. وفي محاولة لتوطيد التحالف بين إدارة دونالد ترامب والسعودية وتأكيد الانتصار في أول رحلة خارجية حيث دفع وزارة الدفاع إلى تضخيم المبلغ لعقود تعبر عن مجرد طموح كما يقول المسؤولون في الوزارة. ولكن وزير الدفاع جيمس ماتيس دعم جهود كوشنر ووافق على الزخم، حسب مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي.

قال كوشنر في اجتماع لمجلس الأمن القومي عقد قبل أسابيع من زيارة ترامب إلى السعودية، في أيار (مايو) 2017: ” نريد أن نبيعهم أسلحة بقدر ما نستطيع”.

 وقال كوشنر في اجتماع لمجلس الأمن القومي عقد قبل أسابيع من زيارة ترامب إلى السعودية، في أيار (مايو) 2017: ” نريد أن نبيعهم أسلحة بقدر ما نستطيع”.

وقال مسؤول أمريكي سابق آخر أن نقاشا من وإلى كوشنر جرى مع وزارة الدفاع حول الرقم الذي يجب أن يضعوه لأن الرقم الحقيقي هو 15 مليار دولار على شكل عقود يجري التفاوض عليها، وهي نظام الصواريخ العالي  المدى “ثاد” المضاد للصواريخ الباليستية وأنظمة صيانة.

وحتى هذا الرقم لم يتم تنفيذه. وتجاوز السعوديون واحدا من المواعيد المقررة في إيلول (سبتمبر) والذي يعد الأغلى على القائمة في نظام “ثاد”. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي أن البيت الأبيض ووزارة الخارجية والدفاع إن المسؤولين عملوا جهدهم على إعداد المذكرة “بناء على تحليل دقيق للمطالب السعودية وحلول مثلى للولايات المتحدة”. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي إن “مستوى التعاون غير المسبوق والجهود التي قادت لمذكرة النوايا والتي وقعت في القمة” مضيفا أن الإدارة تواصل تحقيق تقدم على صفقة 110 دولار المخصصة للسلاح والتي أعلن عنها في أيار (مايو) 2017. ورفض كوشنر التعليق على ما ورد في تقرير الشبكة.

وتوصلت المخابرات المركزية(سي آي إيه) حسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست” إلى أن بن سلمان أمر بقتل خاشقجي إلا أن ترامب زعم أن الوكالة المركزية للاستخبارات “لم تتوصل لنتيجة”. إلا أنه ومنذ توقيع ماتيس وبن سلمان الاتفاق لم يحدث أي تحرك إلا في الحد الأدنى لشراء السلاح. وحسب وزارة الدفاع فالعقد بقيمة 110 مليارات دول والتي وقعت في رسائل العرض والقبول والمقدرة بـ 14.5 مليار دولار لشراء معدات تضم مروحيات وسفن وأسلحة تدريب.

وقد تم التفاوض على هذه الأسلحة في ظل ولاية باراك أوباما. ويقول المسؤولون الأمريكيون أن الضغوط التي مارستها إدارة أوباما فاعلة في تنفيذ الطلبات. وشاهدت الشبكة مذكرة النوايا التي وقعت العام الماضي ونشرت تفاصيل عنها لأول مرة في صحيفة “واشنطن بوست” وتظهر عروضا بمليارات الدولارات غامضة لم يتم تأكيدها. ومعظم التفاصيل عن أنواع وكميات السلاح الذي سيتم شراؤه وظهر في القائمة وسيتم تسليمها في 2022 أو “سيتم التقرير لاحقا” لموعد والكميات المرسلة. وكان الرئيس قد أكد في بيان له ودافع فيه عن الوقوف مع السعودية التي ستستثمر مليارات الدولارات في صناعة السلاح والاقتصاد الامريكيين بما في ذلك اتفاقيات غامضة وردت في مذكرة النوايا. وقال ترامب” هذا رقم قياسي من الاموال” زاعما أنها ستخلق مئات الألاف من الوظائف وتنمية اقتصادية ضخمة وثروة إضافية للولايات المتحدة. وقال إن من بين 450 مليار دولار  110 مليارات ستتستفيد منها شركات لوكهيد مارتن وريثيون وغيرهما من شركات التعهدات الدفاعية. وقالت الشبكة أن صورة لمذكرة النوايا تظهر لا تحمل قيمة قانونية. وجاء فيها “هذه الوثيقة لا تجبر على أداء عمل أو تمنح أي عقد”.

وقال مسؤول في الخارجية إن المواد التي ذكرت في خمس صفحات تعبر عن اهتمام المسؤولين السعوديين أو اعتبرت مهمة لهم بناء على تحليل المحللين الدفاعيين الأمريكيين. وفي صفحة ورد ذكر كمية لم تحدد عن قوارب حراسة من نوع مارك-6 وكذلك هناك ذكر لطائرات سي-130  بقيمة 5.8 مليار دولار حيث سيتم تسليمها في الفترة ما بين 2022-2026. وقال مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي “كانوا يطالبوننا بوضع ضغوط كبيرة على السعوديين لشراء قدر ما يستطيعون” من السلاح “وقد تم بالتأكيد الضغط على موظفي البنتاغون لمعرفة ما يمكن تحقيقه من السعوديين”. وقال مايكل أوهلان، محلل الشؤون الدفاعية الذي اطلع على مذكرة النوايا “تنص على أنها ليست ملزمة”. وقال إنها “عقد بالمليارات بمعلومات قليلة وكأن هذا يحمل قيمة، فهذا مثل من يكتب على محرمة في حفل عشاء، فهذا ليس عقدا وهي فكرة لوضع كل هذه الأرقام لمصلحة رقم أكبر تجده”. وقال مسؤول سابق في مجلس الأمن القومي إنه من غير المعتاد الدفع باتجاه تقديم أسلحة في مناسبات كبيرة ولكن المسؤولين أطلقوا على حجم وقيمة الصفقة بأنها “غير مسبوقة”. وعلق آخر ان الحديث ليس عن التسليم بل عن طبيعة الوحدات التي تفيد شركات مثل لوكهيد مارتمن وبوينغ وكون الأسلحة في السعودية قريب لاستخدام القوات الامريكية.

وأوردت الشبكة كلمة للعضو في مجلس العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الديمقراطي، ديفيد سيسيلين.

وقال سيسلين، إن هذه التفاصيل (حول حجم مبيعات الأسلحة) تثير أسئلة حول ما يدفع إدارة ترامب إلى رفض اتخاذ إجراءات قاسية ضد ما تفعله السعودية. وشدد على ضرورة الكشف عن سبب تضخيم مبيعات الأسلحة إلى السعودية، قائلا: “يجب على الكونغرس التحقيق في هذه المسألة بالتفصيل، وإعادة النظر في علاقاتنا مع الرياض للعمل بعقوبات أشد على النظام السعودي، وأن يقطع دعمه للتحركات السعودية التي أدت إلى أزمة إنسانية كبيرة في اليمن”. وتمارس وسائل إعلام ونواب أمريكيون في الكونغرس ضغوطا على إدارة ترامب؛ لفرض عقوبات على السعودية إثر مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية