محافظ نينوى يتطاول على مدير مدرسة ضرب طالباً وينقله لأخطر مناطق المدينة من دون تحقيق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار مقطع فيديو نشر، أمس الثلاثاء، يُظهر محافظ نينوى نوفل العاكوب، وهو يوبخ «بشدة» مدير إحدى مدارس مدينة الموصل، على خلفية إقدام الأخير على ضرب أحد الطلاب، غضباً واسعاً وظهر مدير مدرسة عبد الله بن جابر، (في مطلع الستينيات من عمره) في مقطع الفيديو وهو يحاول تبرير فعلته أمام المحافظ، غير أن ذلك لم يجد نفعاً، ولم تشفع السنوات الـ27 التي قضاها مدير المدرسة في سلك التعليم، في كبح جماح المحافظ الغاضب، الذي حاول أكثر من مرة ضرب المدير.
وفي وقت، قرر فيه محافظ نينوى «فوراً» نقل مدير المدرسة «من دون تحقيق» إلى قضاء البعاج، في أقصى غرب الموصل، والذي يعدّ حتى الآن منطقة غير مؤمّنة بالكامل، ويشهد هجمات بين الحين والآخر لتنظيم «الدولة»، قبل أن يقدم على طرده، لم يتمكن المدير من الرد على كلمات العاكوب سوى بالقول: «أنا أتقبل كلامك. أنت مسؤولي ومحافظي».
وقال محافظ نينوى مخاطباً مدير المدرسة: «كنت أنوي القدوم إلى المدرسة وأجعل الطلاب يضربونك بالعصا»، موجهاً سؤاله إلى المدير: «ما الذي قلته عندما فضحتنا في مقطع الفيديو»، على حدّ قوله.
وبعد طرد مدير المدرسة، اجتمع المحافظ مع عدد من معاونيه ومدير تربية نينوى، حسب الفيديو، وهم يتحدثون عن حادثة المعلم، وسألهم إن كانت هنالك منطقة أبعد من قضاء البعاج حتى ينقله إليها، عازيا السبب في ذلك «حتى لا يتمكن من الدوام ويُفصل».
وعلى إثر الحادث، علق رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، في «تغريدة» له في «تويتر»، بالقول : رئيس الوحدة الإدارية ليس «قاضيا ولاحاكماً».
وأضاف: «المعلم هو مصدر أمجاد الأمم وعنوان سموها في الحياة وتقديمها، وإذا أخفق منهم أحد فهناك إجراءات قانونية أفضل من الأساليب السلطوية والعبودية والتشهير».
وأشار إلى أن «رئيس الوحدة الإدارية ليس قاضيا ولا حاكما بأمره»، مبينا أن «مهمته الأساسية تقديم الخدمات، وتلبية الاحتياجات وإدارة المؤسسات على وفق القوانين».
وفي مطلع تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، صوت مجلس محافظة نينوى «بالأغلبية»، في جلسة عقدها في بلدة ألقوش شمالي مدينة الموصل، وليس بمبنى الحكومة المحلية في مركز المدينة، على إقالة العاكوب غيابيا، على خلفية الفساد وإهدار المال العام.
وفي اليوم ذاته، ظهر العاكوب في مقطع فيديو، وهو يهدد أعضاء مجلس المحافظة الذين صوتوا على إقالته، متهما إياهم بالفساد، وقال في «الفيديو»: «سوف أقص كل من يطلع له قرون من أعضاء المجلس»، وهو تهديد قروي معروف يتداوله أبناء الأرياف عادة في الخصومات.
وأفادت أنباء حينها، أن العاكوب نشر مسلحين تابعين له حول مبنى المحافظة (في الموصل)، وأمرهم باعتقال أي عضو مجلس محافظة صوّت على إقالته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية