عندما يكون انتهاك الأعراض فخرا؟
عندما يكون انتهاك الأعراض فخرا؟صحا العالم اليوم علي جريمةٍ نكراء جديدة تسجل وبفخر للحكومة العراقية في سجل أفعالها المشينة والتي سبقت أقسي الحكومات في العالم في الماضي والحاضر بالبطش والتنكيل والقتل والسرقة والاغتصاب وكأن هذه الأفعال الرعناء ستدخلها موسوعة غينيس لكثرتها. صحا العالم علي جريمة انتهاك حرمة العراقية (صابرين الجنابي) علي أيدي ميليشيات حفظ النظام التابعة للحكومة. الحكومة التي أطلقت العنان لكلابها من سُراق وقطاعي طرق وقتلة ومأجورين وأعطت لهم الضوء الأخضر ليعيثوا في الأرض فساداً من خلال الخطة الأمنية التي وضعها رئيس الوزراء نوري المالكي، هذه الخطة التي فتحت شهية مصاصي الدماء للقتل والسلب وانتهاك الأعراض ودخول بيوت الناس بحجة البحث عن الأسلحة وتوفير الأمن ليقوموا بعدها بسرقة كل ما يقع عليه نظرهم من خفيف الوزن وغالي الثمن من مالٍ وحلال، والعراقيون يقولون (حسبنا الله ونعم الوكيل)، لهم أمل في الله سبحانه وتعالي أن يأتي يوم ويتخلصون فيه من الذئاب البشرية التي تحكمهم، فعلي كل عراقي غيور علي أرضه وعرضه وقادر علي حمل السلاح أن ينهض ويثأر ليس لـ(صابرين) فقط وأنما لكل ماجدة عراقية، أن يثأر لفضائح سجن أبو غريب، أن يثأر لأغتصاب وقتل (عبير قاسم) التي راحت ضحية للكفرة، أن يثأر لكل قتيل قتل علي الهوية الطائفية، أن يثأر لتدنيس أرضه وأغتصابها عنوة. أن يثأر ليس فقط من يحمل سلاحاً. يثأر الصحافي والكاتب والقاص بأقلامهم الشريفة، ويسجلوا للتاريخ ما الذي يحصل اليوم في العراق (مهد الحضارات).قصة صابرين اليوم كغيرها من العشرات بل المئات من القصص التي تحدث، ولكن المصيبة أن نسمع من المصادر الرسمية تكذيباً للخبر كالعادة، والأكثر مصيبة أن نوري المالكي رئيس الحكومة الموالية للأحتلال يشيد بالخطة الأمنية ويصفها بالناجحة (النجاح الباهر) وكأنها وسام فخر علي صدره، أي نجاح وهذا الذي يحصل بحق حرائرنا؟ أي نجاح مع كل هذه الانفجارات والقتل اليومي والخطف . أي نجاح عندما يأخذ المدعو (عبود قنبر) قائد الخطة الأمنية الصحافيين ويتجول بهم في بغداد ليأكد لهم نجاح الخطة وبعد مغادرته بأقل من ساعتين يحصل أقوي انفجار منذ بداية الخطة الأمنية في المنطقة التي كان فيها. تري هل تعلم الكذب من أسياده؟ نعم… هذا هو النجاح الباهر الذي تحقق بعد أربع سنوات من الذل والقهر والحرمان، هذا هو النجاح الذي أكده نوري المالكي في مؤتمره الصحافي الذي قال فيه أن هذه الانفجارات هي رد فعل طبيعي لنجاح الخطة.كان الأجدر به وهو رئيس وزراء أن يحفظ ماء وجهه وأن يقدم استقالته في هذا المؤتمر كغيره من رؤساء الحكومات في العالم المتحضر الذين يقدمون مصلحة شعوبهم علي مصالحهم الخاصة. ولكن أن لم تستح فأفعل ما شئت.سامر ستو[email protected] 6