خطة فرض النظام
خطة فرض النظام المعروف في كل المجتمعات، الانسانية ان تكون الشرطة والجيش في خدمة الشعب وهذا ما افتقدناه في زمن صدام حسين، وكان املنا كبيرا بعد زواله، بتحسن الاوضاع بالرغم من ان المجتمع الدولي والرأي العام العالمي لم يكن موافقا علي طريقة التدخل الخارجي، ودخول قوات اجنبية استباحت، المتاحف والمكتبات، وضربت البني التحتية والانكي من هذا وذاك، حلت الجيش والشرطة والامن وتركت الحدود مفتوحة، مما شجع علي دخول التكفيريين، والسلفيين وقوات القاعدة التي لعبت دورا كبيرا في تغيير موازين القوي، وحتي صبت الزيت فوق النار المتأججة لمصلحة فئة ضد اخري كما حصل في الرمادي والفلوجة.ولا ننسي بان صدام حسين اطلق سراح عدد كبير من المحكومين بالاشغال الشاقة من المجرمين واعدم السجناء السياسيين جميعا، كل هذه العوامل ساهمت في دخول اعداد كبيرة من فدائيي صدام والمجرمين الي اختراق هذه المؤسسات الامنية، كل هذه التغييرات بالاضافة الي الميليشيات المدججة بالسلاح التي اصبحت اقوي من الحكومة، فليس من المستحيل ان يقوم مثل هؤلاء الناس بالقيام باعمال اغتصاب، وسرقة وقتل، فمن يقتل المواطنين بعد تعذيبهم؟ وكما نعرف بان هذه الظاهرة تتكرر يوميا بوجود جثث مثقبة اجسادها مرمية في الشوارع والانهار، هذا ليس معناه انني اؤيد كلام السيدة المغتصبة ولكني اقول انه جائز ان تكون هناك عمليات اغتصاب، فاذا كان هناك شك في موضوع صابرين لتضارب الافكار والافادات كونها مطلوبة للتحقيق، ووجدوا في بيتها بابا تؤدي الي بيت اخر وجدوا فيه ملابس احد المغدورين، لكن موضوع السيدة الثانية التي هي ام تجاوزت الخمسين عاما لاحدي عشرة بنتا وولدا، واعترف الجناة بعملهم في مدينة تلعفر، والمفروض من القضاء العراقي ان يجعل من هؤلاء عبرة لمن تسول نفسه الدنيئة بالاعتداء علي اي امرأة واغتصابها، ان هذا العمل الدنيء يحول المجرم الي حيوان كاسر، لا يعرف الشرف ولا الامومة، فما هو مصير هذه العائلة المنكوبة، من اناس المفروض ان يكونوا هم الحماة. ان موضوع الخطة الامنية هو مشروع سياسي بالدرجة الاولي اكثر مما هو عسكري، ويحتاج الي كادر نزيه حيادي، والمعروف ان هناك بعض قادة الميليشيات يلعبون دورا في هذه الخطة كما هو شأن السيد هادي العامري، ان قيادة العملية بدون اخطاء، وبنزاهة وبدون تفرقة تلقم كل من عارض العملية حجرا ان كانوا غير مخلصين، ان النتائج الناجحة ستكون برهانا علي صدق حكومة السيد المالكي، وهذه هي فرصته الاخيرة للبقاء في رئاسة الحكومة.طارق عيسي طه رسالة علي البريد الالكتروني6