هل يغادر التنين الاصفر سور الصين العظيم؟

حجم الخط
0

هل يغادر التنين الاصفر سور الصين العظيم؟

هل يغادر التنين الاصفر سور الصين العظيم؟الصين التي تسمي بالتنين الاصفر او الخطر الاصفر في الادبيات الاوروبية والامريكية، سيطرت علي الكثير من الدراسات الاستراتيجية التي تبحث في مستقبل خريطة توزيع القوي في العالم، والهم الشاغل لهذه الدراسات الاستراتيجية هو الاجابة عن هذه الاسئلة الشائكة !! هل ستظهر قوي عالمية اخري تنافس الامبرطورية الامريكية القائمة حالياً؟وهل سيظل العالم محكوم بنظرية القطبية الواحدة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ام سوف نشاهد عالماً متعدد الاقطاب؟ وتبحث هذه المراكز البحثية الاستراتيجية،عن الدول التي يتوقع ان تبرز علي الساحة العالمية كقوي عظمي، وبلا ادني شك الصين بوزنها وتاريخها وتقدمها الاقتصادي الآن تحتل مركز الصدارة في مجال البحث والدراسات الاستراتيجية، واصبح السؤال الآن هل ستغادر الصين سورها العظيم لتلعب دوراً اكثر نشاطا وتأثيرا علي الساحة العالمية ام ستظل خلف سورها العظيم وفنائها الاسيوي؟ فالصين التي تحتل ربع مساحة قارة اسيا، ورابع اكبر دولة في العالم من حيث المساحة، مساحتها تسعة ملايين وستمئة الف كيلو متر مربع ومساحتها تعادل مساحة دول الاتحاد الاوروبي مجتمعة.وتمتلك من الموارد الكثير، بها ما يقرب من 135 نوعاً من المعادن المعروفة عالميا ًوتمتلك احتياطياً كبيراً من الفحم يبلغ 760 مليار طن وتحتل المركز الثالث عالميا في احتياطيات نحو 45 معدنا من المعادن الصناعية الهامة.كانت هذه المقدمة لمحة عن الجانب الجغرافي الصلب والذي يجعلها دولة من الوزن الثقيل جيوبوليتكا في القارة الاسيوية وايضا علي المستوي العالمي، ويبلغ عدد سكان الصين نحو 1,2 مليار نسمة بما يمثل 22% من عدد سكان الكرة الارضية، وتمتلك الصين رصيداً بشرياً بمثابة ذراع متقدمة لها في الدول المجاورة يقدر بنحو 60 مليون مهاجر صيني نشيط، يمثلون في الكثير من الدول الاسيوية المجاورة (فئة رجال الاعمال والتجار الكبار).يزيد عدد الخريجين من الجامعات الصينية بنحو اربعة اضغاف علي عدد الخريجين من الجامعات في الولايات المتحدة الامريكية، ارسلت الصين في الاعوام الاخيرة نحو 180 الف باحث للجامعات الاوروبية والامريكية وعادوا جميعاً للصين مما يعكس مدي القناعة وسط الشباب الصيني بأهمية مشروع التحديث الصيني الذي تقوم به الصين. واذا اضيف للجوانب السابقة جانب التقدم الاقتصادي المتصاعد في الصين والذي يمثل حجز الزاوية في مقياس تقدم الصين كقوة عظمي علي الساحة العالمية. ويتضح من هذه الارقام مدي النمو الاقتصادي الصيني يزيد النمو الاقتصادي بنسبة 10% سنويا الصين ثالث اكبر دولة تجارية في العالم، الدخل القومي الصيني في عام 2004 بلغ 1650 بليون دولار.تحتل الصين المركز السادس كاكبر اقتصاد في العالم.82% من الجرارات الزراعية في العالم منتجة في الصين.70% من لعب الاطفال في العالم تنتج في الصين.50% من الحواسب في العالم تنتج في الصين.52% من الهواتف المحمولة ايضا تنتج في الصين.75% من الساعات في العالم ينتج في الصين.فهذه الارقام التي تعكس المستوي الاقتصادي للصين والذي يعد توغلاً اقتصاديا علي المستوي العالمي وايضا تحديا مباشراً للاقتصاد الامريكي والاوروبي تحديدا.فاذا اضيفت القوة الصلبة (القدرة العسكرية الصينية) الي البعد الجغرافي والاقتصادي اصبح المشهد الصيني يمثل تحدياً جديدا للقوي المهيمنة علي العالم فالقدرة العسكرية الصينية ليست بالهينة تمتلك الصين اكبر جيش في العالم من حيث عدد الجنود 2،7 مليون جندي، تمتلك السلاح النووي وتحتل البحرية الصينية المركز الاول في قارة اسيا وتحتل المركز الثالث عالميا في نفس المجال.اصبحت من الدول المصدرة لتقنية السلاح خاصة مجال الصواريخ وتعتبر الزبون الاول للسلاح الروسي دخلت في مناورات كبيرة مع الدب الروسي في الاعوام الاخيرة.تمتلك الصين صواريخ عابرة للقارات تصل الي عمق الولايات المتحدة الامريكية. وهنا نصل للسؤال الرئيس في المقال هل هذه المقومات السابقة الخاصة بالصين في الجانب الجغرافي والتعليمي والاقتصادي والعسكري يمكن ان تمثل محطات ارتكاز للصين كقوة عظمي علي الساحة العالمية؟ياسر الغرباوي[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية