لماذا نكرههم؟
لماذا نكرههم؟ اصابت الصدمة اثناء عمليات الحادي عشر من سبتمبر مشاعر المسلمين في العالم والشرق الاوسط كما صدمت الامريكيين لدي رؤيتهم الحدث آنذاك؟ولكن مشاعر اؤلئك المسلمين في كل بقاع الارض بدأت تتغير بعد متابعة سلسلة الاحداث التي تلت هذه الهجمات من قبل الدولة العظمي الولايات المتحدة الامريكية وحليفاتها.فالكل اليوم لا يشارك السيد بوش وجهة نظره تجاه الارهابيين علي انهم يكرهون حرية امريكا وحضارتها.وبالاحري راحوا يقولون بان مزاج الاستياء والغضب نحو امريكا وسلوكها حول العالم اصبح شعورا عاما لدي جميع المسلمين في العالم قاطبة.وذلك لان هذه التصرفات والسلوكيات العنجهية والهمجية في آن واحد كان لابد وان تفقس كل هذا العداء والكراهية لامريكا بشكل مواز ومتساو مما دفع الي تنامي التعاطف الشعبي العربي والاسلامي مع الجماعات التي تواجه امريكا وسياساتها المنحازة والعدائية.كما ان هذا الاستياء ازداد وبشكل متسارع في الآونة الاخيرة نتيجة الشعور بالظلم والفشل من مواقف امريكا مع حليفتها الاساسية اسرائيل وخلال كل الحروب التي خاضها العرب مع اسرائيل.ومع خلفية هذا المزاج المذل في ثقافة امريكا القوة الاكبر عسكريا واقتصاديا لا يمكن لاحد ان ينظر اليها بعين الرضا بعد الآن حتي وان اتخذت سياساتها منحي محايدا في هذا الصراع لان الانطباع قد غلب علي كل تصور او تغيير.ولانه وفي نهاية المطاف قد ترسخ في ذهنية المواطن العربي والاسلامي فهم ان اسرائيل يمكن لها ان تفلت في جرائم القتل والاغتصاب بدون عقاب. لان واشنطن وكالعادة ستغض الطرف بشكل واضح وجلي عنها وعن جرائمها وتحجب اي محاولة للقصاص العادل منها في المحافل الدولية.فاسقط من ذهنية المواطن العربي والاسلامي مفهوم الوسطية والنزاهة في تعامل الولايات المتحدة كوسيط او راع لعملية السلام الكاذبة. مما اسقط ايضا مشروع الديمقراطية الامريكية في الشرق الاوسط.وكل هذا الشعور العربي والاسلامي بالاذلال الصهيو ـ امريكي يرفع من حالة الاستياء ودعم الحركات المتشددة كما يسمونها. هم تعرضوا لمآساة يتيمة ونحن نري كل يوم مآس ونكبات جراء سياساتها في المنطقة ودعمها اللامتناهي للغطرسة الاسرائيلية عسكريا وماديا ومعنويا.ومثل اعداء امريكا يشعر اصدقاؤها من العرب والمسلمين بالخيبة والاسي تجاه ازدواجية المعايير التي تتبعها السياسة الامريكية.فمن باب ادعت حرصها علي عدم الاعتداء علي الآخر وهبت لاخراج القوات العراقية من اراضي حليفتها الكويت والتي هي بالاصل اراض عراقية وحشدت لذلك تحالفا عسكريا هائلا.لكنها سمحت بالمقابل لاسرائيل ان تهدم البيوت علي رؤوس الفلسطينيين ووقفت في وجه الحركات الاسلامية في السودان بادعاء اضطهادها للاقليات المسيحية لكنها سمحت لروسيا بقصف وتدمير الاقليات الاسلامية هناك.كما ان هذه الازدواجية في المعايير اندرجت حتي علي حلفائها القديمين واعتبرت هذه الدول كباكستان وافغانستان ولايات ارهابية كونها تدعم المجموعات الاسلامية في الولايات الهندية من كشمير وفي اماكن اخري.وبذلك تكون مقولة منظر السياسة الامريكية هنري كيسنجر (ان تكون عدوا لامريكا فذلك فيه خطورة.. وان تكون صديقا لها فذلك يعني الهلاك) تأخذ اطارها الحقيقي والواقعي لمفهوم العلاقة بالولايات المتحدة الامريكية وعليه يجب علي كل اصدقاء امريكا ان يستحضروا دوما في عقولهم هذه المقولة ولهم في سيرة سلفهم ممن صادق امريكا مثالا واضحا وجليا كشاه ايران وماركوس الفيلبين وغيرهما كثير.عبدالاله الفاعوري رسالة علي البريد الالكتروني6