استشهاد مدنيين فلسطينيين خلال 24 ساعة في الضفة بنيران قوات الاحتلال

حجم الخط
0

السلطة تتهم اسرائيل بالسعي الى تدمير اي امل لعملية السلامرام الله ـ وكالات ـ ‘القدس العربي’: استشهد مدنيان فلسطينيان في الضفة الغربية في الساعات الـ24 الماضية احدهما امرأة استشهدت اثر تنشقها لغاز مسيل للدموع اثناء تظاهرة والثاني شاب اصيب بالرصاص عند حاجز عسكري اسرائيلي.

وقال الهلال الاحمر الفلسطيني ان محمد دراغمة وهو في العشرينات من العمر ومن بلدة طوباس، استشهد حوالى الساعة الثامنة (6,00 تغ) على حاجز الحمرا العسكري شمال شرق نابلس. واضاف ان دراغمة الذي يعمل في مستوطنة يهودية لم يكن مسلحا واصيب بثلاث رصاصات وقد استشهد على الفور. وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي ذكرت انه استشهد بعدما حاول مهاجمة جندي بسكين. لكن مصدرا عسكريا اسرائيليا قال ان دراغمة لم يكن مسلحا بسكين بل يعتقد انه كان يحمل ‘قارورة من زجاج’. وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي انه ‘كان يحمل قارورة من زجاج والجنود شعروا بالخوف من ان يحاول طعنهم بها’. لكنها لم توضح ما اذا كانت القارورة مكسورة او ان يكون دراغمة هدد الجنود. وقالت انه ‘اقترب منهم واصبح على بعد امتار. طلبوا منه التوقف لكنه لم يستجب لهم’، مشيرة الى ان ‘تحقيقا يجري لكننا نتصور ان الجنود اطلقوا عيارات تحذيرية ثم اطلقوا النار بينما كان يواصل تقدمه باتجاههم’. وتابعت ان الكثير من التفاصيل ما زالت غير واضحة بما في ذلك عدد الجنود الذين اطلقوا النار. وقالت المصادر الامنية الفلسطينية ان القوات الاسرائيلية رفضت السماح له بعبور الحاجز صباح الاحد مما ادى الى مشاجرة. ولم يصب اي جندي اسرائيلي بأذى بينما اغلق الحاجز بعد الحادث. وقبل ساعات من ذلك اوقف فلسطيني قرب مستوطنات غوش عتصيون جنوب الضفة الغربية، بعدما هاجم جنديتين بسكين، حسبما قال الجيش. واستشهد الشاب الفلسطيني غداة استشهاد جواهر ابو رحمة (36 عاما) ليل الجمعة السبت في مستشفى رام الله بعدما فقدت الوعي خلال تظاهرة ضد الجدار الاسرائيلي في الضفة الغربية. وقال شهود من المتظاهرين واطباء انها علقت وسط سحابه كثيفة من الغاز المسيل للدموع بعدما استخدم الجيش الاسرائيلي كمية كبيرة من الغاز ضد المتظاهرين. ورأت السلطة الفلسطينية في استشهاد الفلسطينيين ‘تصعيدا خطيرا’ من قبل الدولة العبرية واتهمت اسرائيل بانها تريد ‘تدمير اي امل لعملية السلام’. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة لوكالة ‘فرانس برس’ ان ‘(استشهاد) فلسطينية السبت و(استشهاد) مواطن الاحد (…) تصعيد خطير ويدل على ان مسلسل الاعتداءات الاسرائيلية هدفه قتل ما تبقى من امل في عملية السلام’. واضاف ‘مطلوب من الادارة الامريكية والمجتمع الدولي اتخاذ الاجراءات الضرورية لوقف خطورة انعكاس هذا التصعيد الاسرائيلي على منطقة الشرق الاوسط بأسرها’. ودان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ايضا ‘استشهاد فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي’. وقال ان ‘هذا مسلسل اجرامي اسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني ويؤكد مطلبنا بضرورة تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الشعب الفلسطيني الاعزل في زمن الحرب’. وكانت السلطة الفلسطينية رأت في موت ابو رحمة ‘جريمة حرب’. وتثير وفاة الفلسطينية بعد استنشاقها غازا مسيلا للدموع اثناء تظاهرة ضد الجدار، جدلا في الدولة العبرية. من جهته، قال الجيش الاسرائيلي انه ‘فتح تحقيقا لمعرفة الاسباب الحقيقية لهذه الوفاة’، مؤكدا انه ‘اتصل بالسلطة الفلسطينية للحصول على التقرير الطبي للمستشفى من دون جدوى’. واتهم المحامي الاسرائيلي لعائلة ابو رحمة ميخائيل سفار الاحد الجيش ‘باستخدام كمية كثيفة جدا من الغاز’ مما عرض حياة المتظاهرين للخطر. وقال لاذاعة الجيش ان ‘الجيش يقوم مرة جديدة بالتغطية على افعال رجاله بدلا من الاعتذار واجراء تحقيق جدي’. وبعد وفاة جواهر ابو رحمة، احتج مئات المتظاهرين الاسرائيليين بينهم نائب عن حزب ميريتس اليساري مساء السبت امام مقر وزارة الدفاع في تل ابيب، على استمرار الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية. وطالبت منظمة بتسيلم الاسرائيلية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الانسان الاحد ‘بألا يعهد بتحقيق الجيش الى قيادته بل الى القضاء العسكري’. وقال مقربون من عائلة ابو رحمة ان شقيقها باسم ابو رحمة قتل في المكان نفسه عندما اصيب بقنبلة مسيلة للدموع (اخترقت قلبه) اطلقها جنود اسرائيليون من مسافة قريبة خلال تظاهرة ضد الجدار في نيسان/ابريل 2009. كما ان شقيقها اشرف ابو رحمة تعرض لاطلاق نار برصاصة مطاطية اطلقها جندي اسرائيلي عليه وهو مكبل اليدين في قرية نعلين قبل عام ونصف العام. وتشهد بلدتا نعلين وبعلين تظاهرات اسبوعية يشارك فيها فلسطينيون وناشطون اسرائيليون ودوليون احتجاجا على الجدار.

وألقت الشرطة الإسرائيلية في وقت مبكر امس الاحد القبض على 11 ناشطا من الموالين للفلسطينيين، شاركوا في مظاهرة قبالة منزل السفير الأمريكي جيمس كونينغهام شمال تل أبيب. وكان النشطاء يتظاهرون احتجاجا على مقتل امرأة فلسطينية السبت كانت قد شاركت الجمعة في مظاهرة ضد الحاجز الأمني الإسرائيلي عند الضفة الغربية. وكانت جواهر أبو رحمة قد توفيت في مستشفى بمدينة رام الله السبت، جراء استنشاق غاز مسيل للدموع خلال المظاهرة التي شاركت بها في قرية بلعين شمال غرب القدس. وأفادت تقارير أنها كانت في الثلاثينيات من عمرها. ووصف المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد مظاهرة الاحد بأنها من أعمال الشغب وأن المحتجين ألقوا زجاجات فارغة للغاز المسيل للدموع. ويقع منزل كونينغهام في بلدة هرتسليا شمال تل أبيب، بينما تقع السفارة الأمريكية في المدينة ذاتها. وكان شقيق جواهر أبو رحمة قد قتل قبل عامين تقريبا خلال مظاهرة في بلعين التي تبعد حوالى أربعة كيلومترات عن الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية. وأصيب شقيق آخر لهما ويدعى أشرف عندما أطلقت عليه النيران خلال مظاهرة ضد الحاجز الأمني أيضا في قرية نعلين. ويقوم السكان الفلسطينيون والناشطون الإسرائيليون والأجانب كل يوم جمعة باحتجاج ضد الحاجز، والذي استقطع مناطق من بلعين وعدة قرى أخرى. ويقول الجيش الإسرائيلي إن الاحتجاجات كانت عنيفة وأن النشطاء رشقوا قوات الأمن بالحجارة، بل وحاولوا تدمير السياج الأمني. ومن ناحيتهم يتهم المتظاهرون القوات الإسرائيلية باستعمال العنف ضدهم. ونشر الجيش الإسرائيلي صورا فوتوغرافية لفلسطينيين يستخدمون أدوات لقذف الحجارة على قوات الأمن، ويقول الجيش الإسرائيلي إن هذا يعد دليلا على أن احتجاج بلعين كانت تشوبه أعمال عنف. وتظاهر مئات من النشطاء الموالين للفلسطينيين أيضا في وقت متأخر السبت أمام وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب احتجاجا على مقتل أبو رحمة. وألقي القبض على 8 من هؤلاء المتظاهرين. وبدأت إسرائيل بناء حاجزها الأمني المثير للجدل عام 2002 ، بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية التي استهدفت مدنها. ومع ذلك يقول الفلسطينيون إن الحاجز يعد جزءا من أعمال ‘الاستيلاء على الأرض’ من جانب إسرائيل، حيث يتوغل بعمق في بعض الأماكن داخل الضفة الغربية ليضم عشرات المستوطنات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية