وليد جنبلاط (يمين) ووئام وهّاب
بيروت- «القدس العربي»: في غياب أي حلحلة لعقدة توزير سنّة 8 آذار الذين يصرّ «حزب الله» على توزيرهم، إنفجرت على خط تيار المستقبل – وئام وهّاب بعد تسريب فيديو لرئيس حزب التوحيد العربي وئام وهّاب حمل تجريحاً وإساءات شخصية بحق الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته، ما لبث أن إعتذر عنها. إلآ أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط علّق على كلام وهّاب بقوله عبر «تويتر» «يبدو ان أمر العمليات بالتهجم والتعرّض للكرامات وإختلاق الأكاذيب والأساطير معمّم. لكن من حق المرء أن يحفظ حقّه وفق الأصول القانونية على حدّ علمي».
وردً رئيس حزب التوحيد وئام وهاب على جنبلاط بالقول: «لا في أمر عمليات ولا من يحزنون ، تحدثنا عن فساد فشتموا أهلنا وحلّلوا دمنا لإسكاتنا ، ونحن لانرى بأن أهل الآخرين أغلى من أهلنا ونقطة على السطر. وصدّقني ما في مؤامرة دولية ومحور الممانعة ما خصو ، بس الفساد ممنوع ولو بقيت لوحدي ، والأحد رح نحكي تفاصيل النهب».
إخبار ضد وهاب
اما «حزب الله» فأعلن لـ «القدس العربي» على لسان النائب علي فياض أنه لا يقف وراء تصريحات وهّاب وليس ناطوراً سياسياً على بعض المواقف، وردّ على سؤال إن كان الحزب أعطى أمر عمليات لرئيس حزب التوحيد فقال « «حزب الله» يعبّر عن مواقفه مباشرة ولا يريد على الاطلاق حقن الشارع الآن في اي شكل من اشكال الاضطراب المباشر أو غير المباشر».
وكان الفيديو المسرّب لوهّاب ورد فيه أعنف كلام تشهيري بحق الحريري الاب وعائلته ومما جاء فيه حرفياً « شهدنا هاليومين في بعض المناطق ناس الشوارع.. زقاق.. مجمعينون. انا يا خي بيي زلمي معتر.. استاذ مدرسة آدمي.. لا اشتغل قوّاد بيي.. ولا قوّد عند امير بيي.. ولا فتح بيته للقوّادة بيي.. ولا عار مرته لحدا بيي.. ولا باع مرته بيّي.. من كتر ما كان آدمي يا خيي لا مات حريق ولا غريق ولا تشنشط عالطريق…»
وعلى الاثر ، تقدمت مجموعة من المحامين من تيارات سياسية مختلفة ومن محامين مستقلين، أمام النيابة العامة التمييزية بإخبار ضد الوزير السابق وئام وهاب بجرم إثارة الفتن والتعرض للسلم الأهلي، سنداً الى المادة 317 عقوبات، وذلك «على خلفية تداول فيديو يتعرض فيه للرئيس الشهيد رفيق الحريري وعائلته وللرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري».
ونص الإخبار على الآتي: «اولاً – في الوقائع: انتشر يوم الاربعاء عصراً الواقع في 28/11/2018 على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي (facebook + whsatsapp) مقطع فيديو يظهر فيه المدعو (وئام ماهر نجيب وهاب شعبان) يتعرض فيه لدولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وافراد عائلته ودولة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الدين الحريري ومختلف اطياف الشعب اللبناني بكافة الوائه عبر نعوت وصفات تضمنت قدحاً وذماً وتشهيراً ومزاعم نالت من مشاعر كافة المواطنين. ان هكذا تصريحات غير مسؤولة قد تنتج عنها فعلياً:
«حزب الله» ينفي لـ «القدس العربي» أي رغبة في حقن الشارع
– التعرض لشخص وكرامة شهيد بحجم دولة الرئيس رفيق الحريري بما يمثله عدا ان ما ورد يشكل طعناً بقيمة وطنية جامعة قدمت الكثير للبنان، ويتناول العرض والشرف والكرامة..
– التعرض بالأذى المباشر تجاه مشاعر كل شخص لبناني وطني يمثل لديه الشهيد رفيق الحريري قيمة وطنية جامعة.
– المسّ مباشرة بمقام رئاسة مجلس الوزراء ممثلة في دولة الرئيس سعد الدين الحريري بما تمثّل دستوراً وقانوناً ضمن التركيبة اللبنانية والشراكة الوطنية..
– عدا ما يثير ذلك من فتنة طائفة ومذهبية لا تحمد عقباها وتعرض السلم الاهلي للاهتزاز، بدأت تباشيرها تلوح في الافق ان لم يتم وضع حد رادع لهذه التـجاوزات..
لذلك كان هذا الاخبار منعاً لأي تطاول خارج عن الاصول ومعاقبة للمعتدي، وردعاً له ولأمثاله، وتطبيقاً للقوانين المرعية الاجراء.
نصت المادة 317 عقوبات ما حرفيته: «كل عمل وكل كتابة وكل خطاب يقصد منها او ينتج عنها اثارة النعرات المذهبية او العنصرية او الحض على النزاع بين الطوائف ومختلف عناصر الامة يعاقب عليه بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات وبالغرامة من مئة الى ثمانمئة الف ليرة وكذلك بالمنع من ممارسة الحقوق المذكورة في الفقرتين الثانية والرابعة من المادة 65 ويمكن للمحكمة ان تقضي بنشر الحكم. وبما انه وعلى ضوء النص المطروح تكون كافة الأركان والعناصر التي تطلبها المشترع قانوناً متوافرة بحق المدعى عليه.
لذا، فإن افعال المدعى عليه الجرمية على النحو المذكور، ونظراً للدوافع الشائنة على اقترافها، فإنها مستوجبة تشديد عقوبتها عملاً بما جاء في المادة 194 من قانون العقوبات. مما يقتضي معه التحقيق معهم وتوقيفهم واحالتهم للقضاء المختص».
وسرعان ما ردّ وهّاب على الاخبار بتقديم شكوى ضد الرئيس سعد الحريري ومعاونيه كما قال « على خلفية اليافطات التي تضمنت شتائم وتهديد بالقتل والتي سبقت الفيديو المسرّب ، وننتظر مدعي عام التمييز لنرى توازن القضاء».
وكانت هيئة شؤون الإعلام في «تيار المستقبل» أصدرت بياناً لفتت فيه الى « أن عدداً من منظري الشاشات وكتبة المقالات والتقارير في بعض الصحف والمواقع الاخبارية، يصرّون على اتهام «تيار المستقبل» وامانته العامة بالتحريض على استخدام الشارع «، فأكدت « أن تيار المستقبل الذي سارع لمعالجة ردود الفعل في الشارع واصدر بيانات تشدد على وجوب الامتناع عن اية تصرفات تضرّ بالصالح العام، يعتبر كل ما يشاع وينشر من اتهامات في هذا الشأن محاولات رخيصة تُضاف الى مسلسـل التحريـض على التيـار وجمـهوره».
ردود
وأوضحت «أن إندفاع مجموعة من المواطنين لتحركات محدودة في الشارع تنديداً بالاساءات التي اطلقها موتورون معروفون، جرى معالجتها على الفور من قبل الجهات الامنية المختصة، وهي لا تستدعي كل هذا الضجيج المركب من جهات معروفة المصادر التي تزودها بادوات الحقن والتحريض المذهبي».
وختمت « إن «تيار المستقبل»، خلاف من تعودوا على استخدام الشارع والتهديد به وخلاف اولئك الذين يتسللون في الظلام لزرع الفتنة فوق جسر الكولا، لا يحتاج للشارع ولا لاقفال الطرقات للتعبير عن موقفه السياسي، وهو يقف دائماً في الخط الامامي لحماية الاستقرار الداخلي، ولن يسمح لحفنة من الكتبة والمتطاولين أن يزوّروا مسار الحقيقة».
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، رصدت « القدس العربي « تعليقات مندّدة بسلوك وهّاب بينها للقيادي الاشتراكي خضر غضبان الذي كتب « كلام وهّاب البذيء يعكس عقلية اسياده القتلة…وعلى رموز المحور الذي ينتمي اليه تأديبه وادانة سفاهته.أما أهل الجبل بشيمهم ومبادئهم فمن أمثاله برّاء «.
وكتب الاعلامي محمود شكر « كلام وهّاب الأخير لو كان عنا بالضيعة بحق بيت شكر لوقّعنا عشرة قتلى وحرقنا الدور والبيوت…يا حيف وين الكرامات ؟».