سكان تكريت يتهمون ميليشيات «الحشد» بتنفيذ عمليات خطف وفرض أتاوات

حجم الخط
0

تكريت ـ «القدس العربي» : اتهم سكان في تكريت شمال بغداد، فصائل «الحشد الشعبي» بفرض سطوتهم المسلحة على أحياء المدينة، ونشر الهلع والخوف عبر تنفيذ عمليات خطف ونهب، وفرض أتاوات على المحال التجارية والشركات ومحطات الوقود، ونصب حواجز أمنية وهمية في الشوارع، وسط عجز من قبل الأجهزة الحكومية.
أحد أهالي تكريت، وهو صاحب أحد المطاعم المعروفة، قال لـ«القدس العربي»: «يدخل عناصر يرتدون زي القوات العراقية من الحشد الشعبي يومياً إلى مطعمي، يأكلون ويشربون، وأحياناً يطلبون وجبات لأكثر من خمسين شخصا يأخذونها بسياراتهم العسكرية ذات الدفع الرباعي وبدل أن يدفعوا يبرزون هوياتهم، عندها، أتركهم يذهبون في حال سبيلهم، حتى لا أتعرض إلى مشاكل، قد تؤدي إلى إغلاق المطعم، أو تفجيره».
وأضاف، رافضاً الكشف عن هويته : «أما أصحاب المحالات الأخرى والشركات والمصانع وسيارات النقل، فإن الميليشيات تفرض عليهم أتاوات، حيث يدفعون مكرهين 300 دولار شهريا، خوفاً من القتل أو الاعنقال بتهمة التخابر مع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية».
وحسب المصدر، فقد تقدم بعدة شكاوى إلى الجهات الأمنية مطالبا بإيقاف هذه الممارسات لكن دون نتيجة.
مصدر أمني، في شرطة تكريت، أكد لـ«القدس العربي»، أن «الأجهزة الأمنية في مدينة تكريت، سجلت في الآونة الأخيرة زيادة لحالات الخطف والاعتقال، كذلك قيام عناصر متنكرة بالزي العسكري من فصائل الحشد، بإجبار أصحاب المحال التجارية على دفع مبالغ مالية».
ووفق المصدر «عمليات السرقة والسلب، تنفذ في الغالب ليلاً، إذ تقوم مجموعات يرتدي عناصرها الزي العسكري بإقامة حواجز أمنية على الطرقات».
وبين الضابط، وهو نقيب، طلب عدم كشف اسمه، أن «هذه الميليشيات باتت تفرض كامل سيطرتها على معظم المصانع و محطات الوقود الأهلية والحكومية، وعناصرها يتحكمون بدخول المحروقات للمدينة بالتنسيق مع الحواجز الأمنية في مداخل بوابة تكريت، إضافة إلى إدخال البضائع التجارية إلى المدينة مقابل الحصول على مبالغ مالية من التجار وأصحاب الشاحنات لقاء عدم تفتيشها وتسهيل عملية مرورها بسلام».
وأشار المصدر إلى أن «عناصر الحشد ينشرون الهلع في المدينة منذ عامين دون أن يحاسبهم أو يعترضهم أحد، وينفذون حملات مداهمة بهدف السرقة واعتقال الأبرياء بدوافع طائفية».
وكانت، قوة من ميليشيا «الحشد الشعبي»، اقتحمت مبنى محافظة صلاح الدين، الثلاثاء الماضي، وقامت بإطلاق العيارات النارية بطريقة عشوائية بعد أن قامت بمحاصرة المبنى قبيل اقتحامه بالقوة على خليفة مشاجرة بين القوّات الأمنية وأحد عناصر «الحشد» في تكريت.
الاقتحام، ما دفع مجلس محافظة صلاح الدين إلى اصدار بيان استنكار وشجب لما حصل، واتهم أحد فصائل الحشد بالاعتداء والهجوم على مبنى المحافظة، فيما طالب الحكومة الاتحادية بسحب قطعات «الحشد» من تكريت فوراً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية