أربيل ـ «القدس العربي»: كشف المتحدث باسم العشائر العربية في المناطق المتنازع عليها، الشيخ مزاحم الحويت، عن امتلاكه معلومات حول «نقل عدد كبير من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى نينوى والأنبار وصلاح الدين بسبب الحصار المفروض عليه في سوريا.
وقال: «لدينا معلومات أن التنظيم سيقوم بنقل أكبر كمية من العناصر والأسلحة والمعدات إلى داخل الحدود العراقية بسبب الحصار المفروض عليه في سوريا وسيحاول إعادة تنظيم نفسه داخل صحراء العراق».
وذكر أن «الجوع دفع عناصر التنظيم إلى الهجوم على منطقة غرانيج وهجين في دير الزور واقتحام أكثر من 400 محل لبيع المواد الغذائية».
وبين أن «قوات النخبة المدعومة من التحالف الدولي اعتقلت قيادي كبير في تنظيم الدولة، يدعى أسامة العواد».
وأضاف: «هناك تخوف كبير من أن الضغط الذي يتعرض له التنظيم في سوريا سيدفع عناصره إلى الدخول للأراضي العراقية وهو ما تم بالفعل خصوصاً في المناطق القريبة من الحدود كسنجار والبعاج والحضر في نينوى والمناطق الأخرى في الأنبار».
وتابع أن «هجوم التنظيم على منطقة غرانيج مستخدماً جميع أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، يؤكد أن الأخير لا يزال يشكل خطراً، كخلايا نائمة على محافظات نينوى والأنبار وصلاح الدين وغيرها، خصوصاً وأن القطعات العسكرية المتواجدة على الحدود لا تتناسب مع طول الحدود والمساحات الواسعة بين البلدين».
وحسب المصدر، «الفساد المستشري داخل الأجهزة الأمنية يقلل من كفاءة عمل هذه القوات ويجعلها غير قادرة على السيطرة ومسك الملف الأمني في هذه المحافظات بشكل كامل»، مبيناً أن «الخلافات السياسية هي أيضاً لها تأثيرها على عمل الأجهزة الأمنية».
وأوضح الحويت، المقرب من الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، أن «مدينة كركوك هي الأخرى تشهد تدهوراً أمنياً كبيراً حيث أصبح تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر ليلاً على كثير من المناطق، وهذا يدل على ضعف عمل القوات الأمنية وميليشيات الحشد المتواجدة التي تتعامل بشكل طائفي وتحدث التفرقة بين أبناء الشعب هناك».
ودعا، رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى «محاسبة القادة الأمنيين الفاسدين في كركوك»، مضيفاً أن هؤلاء «قدموا تقريراً إلى الجانب الأمريكي بضرورة إعادة قوات البيشمركه في كركوك وسنجار والمناطق المتنازع عليها إلى جانب قوات الجيش والشرطة».
وبين أن «البيشمركه كانت تمسك بشريط يمتد من سنجار إلى خانقين وقد طالبنا رئيس الوزراء بإعادة البيشمركه إلى هذه المناطق وسحب القطعات العسكرية إلى الحدود العراقية السورية».
واعتبر أن «تواجد الميليشيات على الحدود هي لفتح منافذ جمركية تابعة لمصالح إيرانية بعد فرض العقوبات الاقتصادية عليها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية. هذا بات معروف لدينا، ونحن نرفض تواجد هذه الميليشيات».
وزاد: «هناك قوات من الجيش والشرطة، بإمكانها مسك الملف الأمني على الحدود لمنع تسلل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الذين باتوا يمرون بشكل مستمر ويومي».