محامون مصريون يرفضون تنفيذ شركة إماراتية مشاريع لنقابتهم بتوصية من الجيش

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: فرضت أجهزة الأمن المصرية إجراءات أمنية مشددة، في محيط نقابة المحامين المصريين في القاهرة، أمس الخميس، بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمها عدد من المحامين ضد سياسات النقيب العام، سامح عاشور، وللمطالبة بإلغاء قرض النقابة المقدر بـ170 مليون يورو الخاص ببناء مول و3 مستشفيات خاصة للمحامين في العاصمة الإدارية الجديدة، فضلاً عن رفضهم تعديلات قانون المحاماة.
ورفع المحامون لافتات كتب عليها «لا لذبح المحامين.. أين عقد القرض؟ «، ورددوا هتافات منها « باطل.. مجلس عاشور باطل».
وكان عدد من المحامين المعارضين لسياسة عاشور و7 من أعضاء النقابة، دعوا لتنظيم الوقفة الاحتجاجية، وقالوا في بيان رسمي إنهم «فوجئوا بهرولة نقيب المحامين وسعيه نحو إدخال تعديل محدود على قانون المحاماة بغية تمرير نص يسمح للنقيب الحالي بإعادة ترشحه للمرة الخامسة رغم إتمامه دورتين كاملتين متصلتين فضلا عن دورتين سابقتين عليهما لم تنقطعا إلا لأشهر معدودة».
وتابعوا أن «قرارات عاشور أثارت الغموض والاستعجال وانعدام الشفافية، وتمثل عبثا بمستقبل نقابة المحامين وأموالها والاستخفاف بجمعيتها العمومية والدستور والقانون وأحكام القضاء».
في السياق، قال المحامي والناشط الحقوقي أسعد هيكل إن «للمحامين الحق في الاعتراض على اقتراض نقابة المحامين من جهات أجنبية».
وكشف لـ «القدس العربي» عن أن «قيمة القرض الذي يريد نقيب المحامين ومجلس النقابة استدانته من أوروبا يبلغ 172 مليون يورو، ما يعادل 3.5 مليار جنيه مصري، بفائدة لمدة 20 عامًا، ما يجعل نقابة المحامين لأول مرة في تاريخها مديونة لفترة طويلة المدى لجهات أجنبية».
وزاد: « لا نعلم عن أغراض القرض شيئا، في الوقت ذاته يمس استقلال نقابتنا العريقة».
وتساءل: «هل يجوز أن يشرع مجلس نقابة المحامين في اقتراض هذا المبلغ الضخم دون موافقة الجمعية العمومية للمحامين، بينما الدولة التي تبرم اتفاقيات قروض دولية لا بد أن تحصل أولا على موافقة البرلمان؟».

«غير مقبول»

وأشار إلى أن» فكرة القرض بالأساس، هي فكرة غير مقبولة، حتى لو كان الغرض من الاقتراض مغريا، كإقامة مستشفى، أو كوبري، أو شق نفق، فالاقتراض حسب تجربة الدولة المصرية، ثبت أنه مشروع فاشل، وصندوق النقد له شروط».
وأكد على «ضرورة الكشف عن أسباب التمسك والاستماتة لعقد قرض ليست النقابة في حاجة إليه»، متابعا:»إذا كان لبناء مستشفى؟ فظني أن نقابة المحامين تدين وزارة العدل بمبالغ تكفل، بل تفوق، إنشاء أكثر من مستشفى، من باب حصيلة أتعاب المحاماة، بالإضافة لمواردها الأخرى، بل أن عدة ملايين من الجنيهات يمكن توفيرها من ميزانية نقابة المحامين بدلا من الإنفاق بإسراف على مؤتمرات شكلية ورحلات ترفيهية، يمكن الاستغناء عنها، لتغطي إنشاء ذلك المستشفى وتزيد».

ستعمل بأموال قرض بقيمة 172 مليون يورو مقدم من إحدى الشركات الأوروبية

وتابع: «لماذا الإصرار الآن، في الوقت الحالي على الاقتراض إذن؟ خاصة وأن السيد نقيب المحامين كان سبق وأعلن أكثر من مرة في مؤتمراته على مدار السنوات السابقة رفضه إقامة أي مستشفى للمحامين».
وواصل: «إِن كان لدى السيد النقيب أو أي عضو من السادة أعضاء مجلس نقابة المحامين إجابة عن موضوع القرض فليتفضل مشكورا، وعليه أيضاً أن يجيبنا عن أسئلة من نوع: أين أراضي نقابة المحامين التي خصصتها الدولة منذ حوالى عشر سنوات لإقامة مساكن للمحامين عليها؟ أين ذهبت تلك الأراضي ولماذا لم تنفذوا هذه المشاريع الهامة للسادة المحامين؟ ألم تضيعوا تلك الأراضي وتضيعوا معها حقوق المحامين؟».
وذكر أن» نقيب المحامين، ردّ في حديث له منذ عدة أيام، على تساؤلات الزملاء المحامين، الذين يريدون الاطلاع على عقد القرض لمراجعته وإبداء الرأي فيه بالقول من أنتم ؟».
هيكل أكد أن : «قرضا تستدينه نقابة المحامين من جهات أجنبية، تصبح بموجبه نقابة المحامين مديونة لأول مرة في تاريخها لمدة عشرين عاما أيا كانت أغراضه، لا بد أن يعرض أولا على الجمعية العمومية للمحامين، ومن حق كل محامي في مصر أن يعبر بحرية عن احتجاجه ورفضه أن يكون مدينا».

لا مخاطر

في المقابل، أبدى كمال مهنا، عضو مجلس نقابة المحامين ومقرر لجنة الحريات، دعمه وتأييده لـ«عقد القرض الذي أبرمته النقابة»، نافيًا «وجود أي مخاطر من تنفيذه».
وأكد أن «قيمة القرض 172 مليون يورو، مقدم من إحدى الشركات الأوروبية العاملة في الاستثمار لتمويل مشروعات بفائدة 1،43% تسدد على 20 سنة مع فترة سماح ثلاث سنوات، تبدأ من التسليم».
وحسب المصدر «الشركة المنفذة (وادي البردي) إماراتية، جاء اختيارها بمعرفة وزارة الإنتاج الحربي، وتم اختيارها من بين عروض لأربع شركات وبعد توصية من وزارة الإنتاج الحربي».
وأوضح أن «النقابة رفضت تقديم ضمانات مادية أو مالية للمشروع في كل مراحله»، مبيناً أن «الشركة المنفذة هي التي قدمت خطاب ضمان للشركة مانحة القرض لحين إتمام التنفيذ».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية