أسعار المحروقات تفجر تهديدات متبادلة بين الحكومة المغربية والمزوّدين

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: ما زال الرأي العام المغربي منشغلاً بموضوع ارتفاع أسعار المحروقات في المغرب مقابل انخفاض سعر النفط على المستوى العالمي. وبينما تهدد الحكومة بوضع سقف محدد لأسعار البنزين والكازوال في السوق المحلية إذا لم تقم الشركات المعنية بخفض الأثمان، هدد أحد النافذين في تجمع النفطيين المغاربة بوقف تزويد البلاد بهذه المادة الحيوية.
وجاءت هذه المواقف قبيل اجتماع لحسن الداودي، وزير الشؤون العامة، بأرباب شركات المحروقات، عشية أمس الخميس، حيث جدّدَ الوزير إصراره على ضرورة خفْض أسعار المحروقات في السوق المغربية.
وقال، في تصريح لصحيفة «هسبريس» الإلكترونية، إنّه لن يتنازل عن الموقف الذي سبقَ أن عبّر عنه في البرلمان، الثلاثاء المنصرم، حيث خيّر أرباب شركات توزيع المحروقات بيْن خفْض أسعار البنزين والغازوال أو لجوء وزارته إلى تسقيف الأسعار، مشدّداً على أنّ هذا الموقف هو الذي سيؤطّر لقاءه مع أرباب شركات المحروقات، والذي أملتْه المطالب المتتالية بخفض أسعار المحروقات في السوق المحلية بعد أنْ شهدتْ أسعار النفط انخفاضاً مهماً في السوق العالمية خلال الأيام الأخيرة.
في المقابل، كشف مصدر إعلامي أن “حسن أكزناي”، رئيس شركة توزيع المحروقات وأحد الأعضاء النافذين في تجمع النفطيين المغاربة، هدد بوقف تزويد المغرب بالمحروقات.
ونقلت «مغرب كنفدنسيال»، أن رجل الأعمال المذكور هدد بتعليق عمليات الاستيراد من الخارج في حال لم يتوقف الوزير الداودي عن تهديداته بتطبيق عملية تسقيف الأسعار.
وتفاعلاً مع موضوع الساعة، دعا المكتب السياسي لحزب “التقدم والاشتراكية” (المشارك في الأغلبية الحكومية) الحكومة إلى «ضرورة إعمال المبادئ الأساسية المؤطرة لهذه السياسة، وخاصة ما يتعلق بتسقيف الأسعار».
كما أوصى بلاغ صادر عن اجتماع المكتب السياسي للحزب نفسه بـ«مراجعة أسعار المحروقات نحو التخفيض في حالة انخفاضها في السوق الدولية كما هو عليه الحال في الوقت الراهن». واعتبر بلاغ الحزب أن هذا الموقف يأتي «حماية للقدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنات والمواطنين، ومن أجل تقوية منافسة المقاولة الوطنية والرفع من إنتاجية الاقتصاد الوطني».
وفي السياق نفسه، استغرب محمد خيي، عضو فريق «العدالة والتنمية» في مجلس النواب، من استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب، على الرغم من انخفاض أسعار البترول دولياً. وقال: «لا نجد أي معنى لاستمرار سعر المحروقات في السوق الوطنية، في المستوى الذي كانت عليه عندما كان سعر البترول دولياً يقارب 80 دولاراً للبرميل».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية