اسرائيل تبدأ ضغوطها علي القمة العربية لتعديل مبادرتها والغاء حق العودة
ليفني: يتحتم علي العرب ان يأخذوا خطوطنا الحمراء بالحسبان.. والامير بندر يعمل علي توطيد العلاقات بين السعودية وتل ابيباسرائيل تبدأ ضغوطها علي القمة العربية لتعديل مبادرتها والغاء حق العودةالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:تمارس إسرائيل ضغوطا علي أطراف عربية بهدف دفع القمة العربية التي ستعقد في الرياض الشهر الجاري إلي تعديل مبادرة السلام العربية وخصوصا ما يتعلق بالبند حول حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ونقلت صحيفة هآرتس الجمعة عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إننا نفهم أن هناك نية بتحسين المبادرة ووضع اقتراح أفضل .وقال المراسل السياسي للصحيفة الوف بن، نقلا عن مصادر سياسية رفيعة المستوي في تل ابيب، ان الدولة العبرية تتوقع ان تقوم جامعة الدول العربية بادخال تعديلات علي المبادرة السعودية خلال مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في الرياض اواخر الشهر الجاري. واضافت الصحيفة الاسرائيلية ان الدولة العبرية معنية جدا بتعديل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شردوا في النكبة. ولفتت الصحيفة الي ان وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني، قالت في مقابلة مع القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي، ان المبادرة السعودية الاصلية لم تشمل مبدأ حق العودة، مشيرة الي انه تم ادخال هذا البند خلال القمة العربية في بيروت عام 2002. وتابعت انه يتحتم علي العرب ان يأخذوا بعين الاعتبار ما تريده اسرائيل وما ترفضه.وأضافت أن المبادرة الأصلية للملك عبد الله، ملك السعودية، كانت تبدو في نظرها إيجابية، حيث عرض أن تنسحب إسرائيل الي حدود العام 1967، مقابل سلام وتطبيع كامل مع كافة الدول العربية.ويبحث وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الدوري بالقاهرة الأحد المقبل مشروع قرار يتضمن تأكيد التزام الدول العربية علي اقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع إسرائيل مقابل انسحابها الي حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.وقال دبولوماسي عربي طلب عدم ذكر اسمه ان مشروع القرار سيشدد علي ضرورة التوصل إلي حل عادل ومتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 ورفض كافة أشكال التوطين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لما جاء في مبادرة السلام العربية وخطة خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .في سياق ذي صلة قالت مصادر سياسية اسرائيلية واوروبية متطابقة ان المملكة العربية السعودية تسعي جاهدة في هذه الايام لاطلاق مبادرة سلام جديدة بين اسرائيل والدول العربية، هدفها الاساسي منع الجمهورية الاسلامية في طهران من مواصلة التأثير علي مجريات الامور في منطقة الشرق الاوسط، او كما قالت المصادر ذاتها منع المد الشيعي من الوصول الي الدول العربية والاسلامية التي تصنف امريكيا واسرائيليا بالدول المعتدلة. وقال مراسل شؤون الشرق الاوسط في القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي ايهود يعاري، ان المبادرة السعودية الجديدة تتم بالتنسيق مع مصر والاردن والمغرب، بعلم الادارة الامريكية. واضاف الصحافي الاسرائيلي ان المملكة العربية السعودية تخشي جدا من تنامي قوة ايران في الشرق الاوسط، وبالتالي فان مبادرتها الجديدة تهدف اساسا الي وضع حد لما سماه التدخل الايراني السيئ في سياسات بعض الدول العربية. وبحسب التلفزيون الاسرائيلي، فان صناع القرار في الرياض يسعون الي الحصول علي موافقة من الدول العربية المعتدلة للموافقة علي ادخال التعديلات علي المبادرة العربية. ومن اهم التعديلات التي سيتم ادخالها علي المبادرة العربية، الاعتراف الكامل بالدولة العبرية وتطبيع العلاقات معها، وسيتم وفق المصادر الاسرائيلية والاوروبية، طرح المبادرة المعدلة في مؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في العاصمة السعودية الرياض، اواخر الشهر. الي ذلك كشفت صحيفة هآرتس الاسرائيلية الجمعة النقاب عن ان الامير بندر بن سلطان، هو الدبلوماسي السعودي الذي يعمل بمثابرة بالغة علي توثيق العلاقات بين السعودية واسرائيل. ونقل المراسل السياسي للصحيفة عن مصادر رفيعة المستوي في ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، قولها ان الامير بندر كثف علاقاته مع الاسرائيليين بعد انتهاء حرب لبنان الثانية. بالاضافة الي ذلك اكدت الصحيفة انه قدم تقريرا سريا للرئيس الامريكي جورج بوش، كما انه شارك في اللقاء الذي عقدته مؤخرا وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس في عمان، لمسؤولي المخابرات من الدول العربية المصنفة امريكيا معتدلة. وكان الامير بندر قد التقي في شهر ايلول (سبتمبر) من العام الماضي بايهود اولمرت في عمان، وتابعت الصحيفة انه منذ اللقاء السري، الذي تم الكشف عنه، بدأ اولمرت يكيل المديح للنظام الحاكم في الرياض، وتحديدا للمبادرة السعودية التي طرحت لاول مرة في العام 2002، والتي كان الامير بحسب الصحيفة يقف من ورائها. واكد الصحافي الاسرائيلي ان اولمرت امتنع عن توجيه الانتقادات لاتفاق مكة المكرمة بين حركتي حماس وفتح، ونعته بالاتفاق الفلسطيني الداخلي، خشية من ان تقوم السعودية بتغيير موقفها المعادي لايران وبرنامجها النووي.وحسب مصادر اسرائيلية مقربة من المستويين الامني والسياسي فان العلاقات بين الامير السعودي، الذي كان سفيرا لبلاده في واشنطن لمدة 22 عاما، بدأت بسرية تامة في العام 1990، مشيرة الي انه درج علي الابتعاد عن السفراء الاسرائيليين في العاصمة الامريكية، وطلب من الاسرائيليين ان تكون المحادثات معهم في قنوات غير دبلوماسية.