أزمة الاغتصاب: في التأني السلامة
أزمة الاغتصاب: في التأني السلامةلقد اثار موضوع اغتصاب السيدة صابرين خلافا ونقاشا شاركت فيه الصحافة ومحطات الاذاعة، كل يدعي صواب رأيه وهذا يدل علي وجود تشنج رهيب في الساحة العراقية. ان عملية الاغتصاب تجري يوميا، في بريطانيا العظمي وفي المانيا، والولايات المتحدة الامريكية وفي اليابان، وفي الدول العربية، والاسلامية وفي هذه الدول توجد قوانين رادعة ومحاكم، ومدعي عام ومحامون ويتم جمع الادلة الثبوتية، وتؤخذ اقوال الشهود ان وجدوا، حتي في حالة اغتصاب الزوج لزوجته جريمة يحاسب عليها القانون في المانيا مثلا وتقوم المحكمة باصدار الحكم، بعد ان تكون قد عقدت عدة جلسات، بعد استكمال الاستماع الي المدعي العام والمحامي والشهود ان وجدوا، والتقارير الطبية، اما في عراقنا الحبيب ففي اليوم الاول كتبت المقالات وكانت ردود الافعال مختلفة، قسم هاجم السيدة وبكلمات ما انزل الله بها من سلطان كان المفروض علي الصحافة ان تتجنب، نشرها وفي نفس اليوم اصدر دولة السيد المالكي قرارا بتكريم هؤلاء الضباط المتهمين، واقالة رئيس الوقف السني السيد السامرائي، وكان الجميع من مؤيدين ومناهضين كانوا ينتظرون هــــــذه الغلطة ليدلوا بدلوهم الذي لا يمكن ان يكون صحيحا بهـــــذه السرعة للاسف الشديد، ونسوا القتلي في الشوارع والمفخخات التي تحصد يوميا المئــــات من ابناء هذا الشعب المسكين ضحية الخلافات السياسية وتحويلها الي خلافات طائفية علي حين غرة، لقد عاش الشعب العراقي متآخيا، مع اخيه ان كان مسيحيا او صبيا او يهوديا سنيا او شيعيا كرديا او عربيا والدليل علي ذلك ان الشعب العراقي موزع بكل فئاته وطوائفه في ربوع الوطن وعلي سبيل المثال لا الحصر وجود اكثر من مليون كردي موزعين في الوسط والعاصمة والجنوب. ان نجاح الخطة الامنية هو لمصلحة الشعب العراقي، بالرغم من نواقصها الكثيرة، وعلي الحكومة ان تأخذ درسا من هذه الاحداث وتتجه الي الحل السياسي، فهو الحل الامثل والسلام عليكم طارق عيسي طهرسالة علي البريد الالكتروني6