الخارجية اللبنانية تطلب من الامم المتحدة منع اسرائيل من استغلال ثروة لبنان النفطية في البحر

حجم الخط
0

سعد الياس:

كشف مصدر في وزارة الخارجية اللبنانية ان الوزارة كانت اودعت الامانة العامة للامم المتحدة منذ مطلع الصيف الماضي، حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة الواقعة بين لبنان جنوباً واسرائيل شمالاً وهي تصل الى حدود مئتي ميل بحري بحذف 12 ميلاً منها لتصبح السيادة الإقليمية شبه تامة. مذكراً ان حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة تبدأ من الناقورة الى خط النتوءات وبعمق 200 ميل في البحر صعوداً وفقاً لإتفاقية الهدنة 1949. واكد المصدر ان على اسرائيل احترام هذه الحدود على أساس القواعد العرفية السابقة غير المدوّنة، علماً انه تم تكريس تلك القواعد في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المعروفة باسم ‘مونتيغوباي’ التي لم توقّع عليها اسرائيل فيما لبنان وقّع عليها في العام 1994′. اضاف المصدر: ‘ان المنطقة الاقتصادية الخالصة حددت وفقاً لإحداثيات المعاهد البحرية الدولية وفقاً لقانون البحار، وبحسب قانون البحار فإن المنطقة هذه هي منطقة بحرية تمارس عليها الدولة المعنية حقوقاً خاصة في الاستغلال واستخدام مواردها البحرية. ولهذه المنطقة شروط ومواصفات مشتركة في حدود العشرين مادة ويطلب لبنان تطبيقها، وفي حال أي اعتداء اسرائيلي على الحدود البحرية سيعمد لبنان الى تقديم شكوى الى مجلس الأمن أو هيئة الأمم المتحدة.

وكان وزير الخارجية علي الشامي وجه رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في شأن الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة للبنان على إثر المعلومات الواردة عن قيام إسرائيل بالتعاقد مع عدد من الشركات الخاصة للتنقيب عن النفط والغاز في البحر الأبيض المتوسط، والتي يقع بعض آبارها المكتشفة ضمن الأحواض البحرية المشتركة ما بين لبنان وشمال فلسطين. وأكد الوزير الشامي في رسالته على حق لبنان في استغلال كامل الثروة النفطية التي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له استناداً الى حقوقه المشروعة التي تقرها القواعد والاعراف الدولية، معتبراً ان اي استغلال من اسرائيل لهذه الثروة يعد انتهاكاً صارخاً لهذه القوانين والأعراف واعتداءً على السيـادة اللبنانية. وتمنى على بان بذل كل جهد ممكن لحمل اسرائيل على عدم الاقدام على استغلال ثروات لبنان البحرية والنفطية التي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة له، والمحددة استناداً للخرائط والإحداثيات التي كانت وزارة الخارجية والمغتربين قد أودعتها الأمانة العامة للأمم المتحدة في وقت سابق من العام 2010.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية