قرار عقد قمة عربية في الرياض يوفر فرصة لاحياء المسيرة السلمية ويعزز المحور المعتدل في الشرق الاوسط حيال التهديد النووي الايراني

حجم الخط
0

قرار عقد قمة عربية في الرياض يوفر فرصة لاحياء المسيرة السلمية ويعزز المحور المعتدل في الشرق الاوسط حيال التهديد النووي الايراني

قرار عقد قمة عربية في الرياض يوفر فرصة لاحياء المسيرة السلمية ويعزز المحور المعتدل في الشرق الاوسط حيال التهديد النووي الايراني قرار العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بعقد قمة عربية في الرياض في نهاية هذا الشهر، للبحث في اعادة تدشين مبادرة السلام العربية لعام 2002، يوفر فرصة جديدة لاحياء المسيرة السلمية بين اسرائيل وجيرانها وتعزيز المحور المعتدل في الشرق الاوسط حيال التهديد النووي الناشئ من ايران. مبادرة عبد الله الاصلية طرحت صيغة بسيطة: انسحاب اسرائيلي كامل من المناطق، بما في ذلك في القدس، مقابل التطبيع الكامل بين اسرائيل والعالم العربي. في قمة بيروت، التي صادقت علي الخطة كـ مبادرة السلام العربية ادخل فيها تعديلان هامان. فقد تقرر أن يكون الانسحاب الاسرائيلي حتي خطوط الرابع من حزيران (يونيو) 1967، اضافة الي بند اللاجئين الذي يدعو الي حل عادل ومتفق عليه بموجب قرار الامم المتحدة 194، والذي يفسره الفلسطينيون كاعتراف بحق العودة. اسرائيل، بقيادة ارييل شارون، تحفظت من المبادرة السعودية، ولكن في الاشهر الاخيرة غير رئيس الوزراء ايهود اولمرت النهج وبدأ يتحدث عن عناصر ايجابية فيها. وهكذا ألمح بأن هناك عما يمكن الحديث فيه. المبادرة في عام 2002 طرحت في اسوأ توقيت يمكن للمرء أن يتخيله: فقد قتل مئات الاسرائيليين في حينه في عمليات انتحارية، والعملية في فندق بارك في نتانيا أدي باسرائيل الي حملة السور الواقي في الضفة. والظروف اليوم مغايرة جوهريا. فقد عادت السعودية للحديث عن مبادرة السلام في أعقاب حرب لبنان الثانية وتهديدات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بشطب اسرائيل من الخريطة. وكانت الرسالة السعودية في أن اسرائيل ستكون شريكا مرغوبا فيه في المنطقة، اذا ما انسحبت من المناطق. وهكذا وقف عبدالله حيال احمدي نجاد ودعاه الا يتدخل في النزاع العربي ـ الاسرائيلي.للسعودية مكانة مميزة، بسبب دور الملك كخادم الحرمين الشريفين وبسبب الكنوز النفطية في اراضيها. وعليه فان في وسعها اعطاء اسناد ديني واقتصادي لتسويات سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين، سورية ولبنان، اكثر من اي جهة اخري. والسعودية واسرائيل تتشاركان في التخوف من تعزز ايران وفي الرغبة في منع حرب اخري في المنطقة. ولديهما مصلحة مشتركة في استئناف المسيرة السلمية. انتهاز الفرصة يفترض بالجانبين مرونة وانفتاحا. علي السعوديين أن يفهموا، كما قالت وزيرة الخارجية تسيبي لفني، بأن لاسرائيل خطوطا حمراء في مسألة اللاجئين، وهي لا يمكنها أن تقبل بحق العودة كأساس للحوار. ولهذا فمن المهم أن تنتهي قمة الرياض بصيغة أكثر براغماتية. علي حكومة اسرائيل واجب لعدم رد اليد الممدودة من السعودية. علي أولمرت أن يري في مبادرة السلام العربية اساسا جديرا للحوار، يؤدي الي تسويات دائمة وترتيب مكانة اسرائيل في المنطقة ويشكل ردا ظافرا علي أحمدي نجاد وشركاه في معسكر المتطرفين. مسيرة سلمية متجددة ستنقذ أيضا حكم اولمرت من الجمود العالق فيه. من المهم ان يجري في الاسابيع الاربعة المتبقية حتي قمة الرياض جهد دبلوماسي مكثف لبلورة مسار متفق عليه لمبادرة سلام اقليمية. أسرة التحرير(هآرتس) 4/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية